أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حنان محمد السعيد - الجريمة والعقاب














المزيد.....

الجريمة والعقاب


حنان محمد السعيد
كاتبة ومترجمة وأخصائية مختبرات وراثية

(Hanan Hikal)


الحوار المتمدن-العدد: 3368 - 2011 / 5 / 17 - 20:24
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


العقاب أحد البديهيات التي تستقيم بها الحياة فوجوده يعطي الأمل لمن تم الإعتداء عليه أو أنتهكت حقوقه بأنه سيرى يوما ما من أذاه يذوق الألم ويعرف معنى العذاب ، وهو رادع لمن تسول له نفسه التعدي على حقوق الأخرين ونيل ما ليس له فيه حق ، ولم تخلو الروايات والمثيولوجيا قديما وحديثا من ذكر للخطايا التي يصنعها البشر وكيف أن المخطئ يلاقي عقوبته الربانية في النهاية، فلابد للمخطئ من عقاب ولابد للطيبين من مكافئة فهذا يشعر السامعين والقارئين بحالة من الرضا والراحة ، وان كانت الحياة لا تسير دوما على نفس المنوال فقد يعيش الإنسان ويموت مسلوب الحق مهدر الحقوق وينال الظالمون كل أسباب العزة والرفعة والرفاهية.

عندما تختل موازين العدالة ويسمح النظام القائم للجاني أن يفر بلا عقوبة تبدأ أركان الدولة في الإنهيار وينتشر الفساد وتسود الفوضى فمن تعرض للظلم قد يفعل أي شئ مقابل نيل ما يعتقد أنه حقه وقد يستخدم في ذلك وسائل غير مشروعة فيصبح جاني ومجني عليه في أن واحد ، أو قد يجعله الظلم يكفر بالقيم وينجرف في تيار الفساد ، إذا أردت لدولة أن تنهار فابدأ بالعبث بمنظومة العدالة ، حيث تطول اجراءات التقاضي وتتدخل السلطة والرشوة والمصالح في سير العملية وحتى إذا نال المظلوم حكم نهائي بعد سنوات من العذاب لا يجد من ينفذ له الحكم فيصبح ما ناله لا يتعدى كونه حبر على ورق.

هذه الإجراءات العبثية هي تحديدا ما جعل الفساد ينتشر ويتسرب لكل مؤسسة من مؤسسات الدولة وحتى أصاب الحياة الإجتماعية بخلل شديد من الصعب علاجه ، وليس بخفي على الجميع أن الفساد كان من أهم أسباب قيام الثورة ، وأجتثاثه ومحاسبة المسؤولين عنه مطلب من أهم مطالب الثورة اذا لم يتم بشكل سريع وعادل ومُرضي بلا التفاف ولا مجاملات فإن ذلك سيفتح الجروح التي لم تندمل ويهيج نفوس شعب عاني من ويلات الظلم والقهر لعقود.

وإذا كان العقاب هام وضروري في الجرائم الفردية والتي تعرض فيها أشخاص محدودون للظلم فإن العقوبة تبدو حتمية لاجدال فيها عندما يكون الضحية شعب كامل أنتُهكت أرضه وحضارته وثرواته وحياته ومستقبله وصحته وكرامته وحتى أن حياته لم تحظى بالقدسية التي أحاطها الخالق بالحياة لكل مخلوقاته.

خسائرنا لم تكن أموال ضاعت أو سرقت ، خسائرنا أكبر وأعمق ، ولا يوجد في قانون العقوبات عقوبة تكفر عن الجرائم التي أرتكبها النظام السابق في حق مصر وشعبها فهناك أشياء كما قال شاعرنا الرائع أمل دنقل .. لا تشترى .

لا تصالحْ!

..ولو منحوك الذهب

أترى حين أفقأ عينيك

ثم أثبت جوهرتين مكانهما..

هل ترى..؟

هي أشياء لا تشترى..





#حنان_محمد_السعيد (هاشتاغ)       Hanan_Hikal#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإنكار
- نحو انتخابات نزيهة
- السباق الأخير
- الرئيس المزمن
- ألحان ثورية
- لأنه رجل
- أسلحة قمعية
- متعصبون
- أسلحة دمار شامل
- تعديل أم تغيير ؟
- تسونامي 2011 Tsunami
- ثائرة
- الثقة


المزيد.....




- تايلور سويفت تسعى لحماية صوتها وصورتها من الذكاء الاصطناعي
- ترامب: إيران أبلغتنا أنها -في حالة انهيار- و-تحاول تحديد قيا ...
- سلطان الجابر: خروج الإمارات من -أوبك- قرار -سيادي- لا تحكمه ...
- وزير الطاقة الإماراتي يبيّن لـCNN سبب قرار الخروج من أوبك
- ما هي منظمة أوبك التي أعلنت الإمارات انسحابها منها؟
- -لماذا يلتزم ترامب الصمت حيال تقارب روسيا مع إيران؟-- مقال ف ...
- الإمارات تنسحب من -أوبك- و-أوبك+- .. أي تأثير على سوق الطاقة ...
- -البستاني- في قبضة الجيش المكسيكي.. ضربة جديدة لأكبر عصابات ...
- -ترامب: إيران أبلغتني بأنها في -حالة انهيار- وتعمل على ترتيب ...
- إسرائيل تدرج 5 منصات إعلامية فلسطينية على -قائمة الإرهاب-


المزيد.....

- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- تقديم وتلخيص كتاب " نقد العقل الجدلي" تأليف المفكر الماركسي ... / غازي الصوراني
- من تاريخ الفلسفة العربية - الإسلامية / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حنان محمد السعيد - الجريمة والعقاب