أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نعيم كمو - مسافرٌ وعلى كتفي جعبة أوراقي














المزيد.....

مسافرٌ وعلى كتفي جعبة أوراقي


نعيم كمو

الحوار المتمدن-العدد: 3571 - 2011 / 12 / 9 - 09:13
المحور: الادب والفن
    


قد زرعتُ بذور أفكاري في خميلة تمنيت أبقى فيها
نبتتْ في أرضٍ قاحلة وأثمرتْ بلا شوكٍ
جاءتْ ظبية تتمخترُ وتعتشبُ أوراق خميلتي
واقتربتْ من شاطئي ونهلت من مياهه
وكنت وحيداً أسقي خميلتي
وسهلْتُ أمورَ ظبيتي
واعتدنا مناخ المروج
بيني وبين الظبية مسافات
لا جسور تُبنى فيها
ولا مراكب تمخرها ولا أسلاك توصلني بها
في كل يومٍ اعتادت ظبيتي درب المراعي
أجالسُ رمال شاطئي وارسم أصوات خطوطٍ بيانية
كانت الظبية ترسلها
وفي كل جولة تنثر ثغاءً ملغوزاً
ظبيتي عودتني مناجاتها وأدخلتني في دوامة
غرقت فيها و غصتُ في عمق المياه
وبقي قاربي يتمايل بلا ربانٍ
لفظتني أمواج المياه ووجدتُ نفسي مُلْقىً على الرمال
في الليل الدامس أكتب أشعاري
والظبية صوت شخيرها يتعالى في السحبِ
وينتصف الليل وأنا والبدر ويراعي نتسامر
يأخذني الوسن وتذهب بي الغفوة
وأغرق بين بيادر الأحلام
موجة وراء موجةٍ
حتى ينبثق نور الشفق
وأصحو
ماذا أرى قوافلاً من النثر
وأصوات العنادل تصدح
والظباء تتعالى أصواتها
لمْ أرَ ولم أسمع صوت ظبيتي
ما أن تنجلي معالم العتمة
حتى أرى الظبية تعاود
تسرح بين ورود خميلتي
عند التعب تغفو وتتركني أحاور أنسام الورود
وهي تجْتثُ وريقات الورود وتعتلها
لتضعها بين ثغور فراخها
ومتى يأتي المساء
تحتضن فراخها وأنا أبقى وحيداً
أتعبتني خميلتي وأضنتني
قلت لنفسي لا تدع الظبية تتجول في الخميلة
لكن حناني وبداعة مجاراتها
جعلاني أحمل أمتعتي وأدع الخميلة
تسرح الظبية كما تشاء
وبقيت تائهاً دون بوصلة لا أدري يميني من يساري
قررت اعتزال معاشرة الظباء
وودعت ظبيتي
ولم أدرِ هل ستراني ثانية
ستبقى حكاية ظبيتي ماثلة في ذاكرتي
ولن تخلو منها

نعيم كمو أبو نضال



#نعيم_كمو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أليس الأمر غريب
- البيلسانة والنورس(5)
- النورس والبيلسانة (3)
- ملاحظات هامة
- الزواج في الشرق
- يخطر في بالي
- سحر الكلام
- أبحث عن كوخٍ يحوينا
- ماذا لو جُفّتِ البحارُ
- الدولة الوطنية
- ما الغاية من الحب
- مفهوم الحب
- قصيدة إلى نايا
- يقظة بعد غفوة
- ¨رحلة بين الورود
- حديث الروح
- اخترتها وردة حمراء
- وضاع الدليل
- هواجسي
- هل يبارحنا الحزن


المزيد.....




- زاك كريغر يخطط لأفلام الرعب على الآيفون قبل أن تبدأ الكاميرا ...
- أموريم يحدد معضلة ميلان الفنية ويؤكد: تجاوزنا نشوة الفوز على ...
- اعتراف بجميع كتّاب القصة.. كريستينا فرنانديث كوباس تفوز بجائ ...
- كتاب -إمبراطورية الأكاذيب- لتشارلز غويِت.. تشريح حروب الدولة ...
- حوار مع الأديبة الشاعرة والمترجمة تغريد بومرعي
- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نعيم كمو - مسافرٌ وعلى كتفي جعبة أوراقي