أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نعيم كمو - البيلسانة والنورس(5)














المزيد.....

البيلسانة والنورس(5)


نعيم كمو

الحوار المتمدن-العدد: 3550 - 2011 / 11 / 18 - 04:06
المحور: الادب والفن
    


قالت لي البيلسانة

وعدتك يا شاعرا ووفيت
ان أُلهمك من قوافيَ ما أوتيتُ
ومن أمنيات العشق ما رغبتُ
وان أجعلَ جميع الشعراء من شعرك تغار

ها انا يا شاعري أتيتُ وعدتُ لأكملَ ما ابتدأت
لألهمك من شغاف قلبي ما طاب لك واستحليتَ
لا أخفيك أيها النورس أنني منذ رحيلي عنك
وعن العيون ....
أنني أتلظى من مرارة الزمن وأغفو ودمعة تحتضنني لأنام
وأصحو وأراها على خديَّ وهي تنام

دعني أنشِّطُ ذاكرتي لأستردَ ما كان بيننا من حوار
واجيبك بعد ان القي عليك السلام
فلربما اجيبك وأسكت من بعدها عن كل شيئ مباح

إذنْ فليكنْ جوابي على سلسلة البيلسانة والنورس جمعاء
اثنان وثلاثة ورباع وخماس
ومابعدها من من نوارس
دعني أيها النورس أخبرك عن البيلسانة باختصار
أنا البيلسانة التي في قاع البحيرة اعتقلها الزمن
ومنذ أعوام أعيش في بحيرة الدموع بأمان
وعن العيون مختبئة كي لا يجرحني الزمن
ولم يتجرأ شاعرا من قبلك الاقتراب
ولا ترميم قعري ولا حتى ترصيف حجارة المكان

لا تحاولْ أيها النورس بسفنك عبور محيطي
لأنه خطر عليك لا محال

قل عني ماتشاء
ولكن دعني أولاً أسرد لك ماكان

وأعترف لك بوقار وقبل كل الحكايات
بأنك شاعرٌ مغوار
دعني أعزف لك سيمفونية البقاء
وأنصحك بعدم الإقتراب

أنا البيلسانة هذا الصباح
وكل مساء
وحكاياتي لم تُحصِها الليالي الملاح

أنا البيلسانة كل صباح
أشرقُ من جميع الجهات

أنا الموناليزة لوحة ُ فسيفساء
وجمالي هو بابتسامة ممزوجة بأحزان وكبرياء
فقلْ عني ماتشاء
وقد اعتزلتُ التبرير والنواح

أيها النورس
إنكَ تسأل عني البحار ورمسكي كورساكوف
وجدي ارخبيلاكوس

تسأل أهي البيلسانة
والنوارس من حولك تثور
وتصفق لك بأجنحتها بالهروب
وتقول لك الأرخبيل ثأرٌ
وجزره لا تُلاج..

قلْ عني ماتشاء ..
ولكن دعني أقصُ عليكَ ما البساني اياه ذاك الزمان
وتلك الحياة
البساني...
قوس قزح بخلخال
وجعلاني أرقص على أنين
الحسرة ورقرقةِ الدموع
وأغمضا عيني ليصيباني بالسهام
وبعدها الرماح
لا تتعجبْ يا شاعرا أنهكته بيادر الانتظار

فما ارتكبه الزمان بحقي وتللك الأيام
كانا لي حافز كي لا أثقُ بالدخلاء
وهكذا أصبحت أتقن اللعبة بمهارة
وأن أحفظ قلبي من أيدٍ ملوثةٍ بالدماء
لا تتعجبْ ولا تقلْ لي ليس الجميع
قساة القلوب ويجرحون بسهام غدارة
فالغدر والخداع تتوارثه بالفطرة الاجيال

ياشاعري الصبور

لا تحنُّ عليٍَ ولا تشفق
ولا تقلْ لي أن الحب يُنسي ماكان
ولا تعدْني بالحرية ولا الحياة البهيجة
ولا الإبتسامة
فأنا لم تعدْ الوعود تروق لي لأن
جميعها مجرد أقاويل

أراك من إلهام البيلسانة تكتب بمرارة
وتناديها وتتمنى اللقاء معها
وأشعر بأن الحب أصبح في فؤادك مجنونا
وانت بعشق بحيرة اسميتها بحيرة البجع
غصباً وإكراهاً
قلْ عني ماتشاء
أنا لم أُخلقْ لأكنْ بجعةٌ حمقاء..

إذن لا تبحثْ عن البيلسانة ولا شهرزاد
لأنني في قعر بحيرتي اسرتهما بلا رثاء
كي أحفظهما من كل الشعراء والعشاق
لا شهرزاد ولا البيلسانة هما للإمتلاك

فاحملْ إذن أمتعتك وأوراقك ولملم
ما شتته منك ونثره العشق المجنون
حتى جعلك تجوب البحار بحثاً عن آلهة الحب
والجمال
لتعشقهما وهل العشق اصبح إكراها؟

ولكن قبل أن ترحل أود أن أقول لك
أحسنتَ فبكل الأحوال حاولتَ
ووراء المستحيل ثابرت
وفي رحلتك أثبتَ لي بأن العاشق
يبقى يلهث وراء عشقه حقا بجنونٍ

هذه حكايتي التي لم أحكِها
وبألغازها حاولتُ أن أشجيكَ
وهذا ردي على سلسلة البيلسانة والنورس
أبْقيه ِذكرى لديك عن إلهام ِأمراة ٍ يغنيك

المعذرة منك يا
أيها النورس العزيز
البيلسانة الحزينة لافتراقكَ
نعيم كمو أبو نضال.



#نعيم_كمو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النورس والبيلسانة (3)
- ملاحظات هامة
- الزواج في الشرق
- يخطر في بالي
- سحر الكلام
- أبحث عن كوخٍ يحوينا
- ماذا لو جُفّتِ البحارُ
- الدولة الوطنية
- ما الغاية من الحب
- مفهوم الحب
- قصيدة إلى نايا
- يقظة بعد غفوة
- ¨رحلة بين الورود
- حديث الروح
- اخترتها وردة حمراء
- وضاع الدليل
- هواجسي
- هل يبارحنا الحزن
- شذرات
- غدر الزمن


المزيد.....




- محمد فوزي.. ستة عقود على رحيل رائد التجديد الموسيقي وصانع به ...
- إيدي راما.. فنان تشكيلي يرأس ألبانيا
- باللغة التركية.. محمد صلاح يوجه رسالة -مبطنة- لرئيس فريق بشك ...
- 40 كاميرا وتقنيات سينمائية.. كيف سيشاهد العالم كلاسيكو برشلو ...
- الجزء الثاني من -ديرتي دانسينغ- يكرّم باتريك سويزي من دون إع ...
- شفيدكوي: الثقافة وسيلة لتخفيف التوتر في العلاقات الدولية
- -ولادة الإمبراطورية-.. معركة بولتافا على شاشة السينما الروسي ...
- -أنا رجل روسي-.. شامان يطلق أغنية عن الحرية الداخلية وتقبّل ...
- اليوم العالمي للطهاة.. مهنة تجمع الفن والابتكار والتراث الغذ ...
- عازف الكمان ديفيد غاريت يطلق ألبومه الجديد «Immortal» احتفاء ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نعيم كمو - البيلسانة والنورس(5)