أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نعيم كمو - ماذا لو جُفّتِ البحارُ














المزيد.....

ماذا لو جُفّتِ البحارُ


نعيم كمو

الحوار المتمدن-العدد: 3503 - 2011 / 10 / 1 - 00:26
المحور: الادب والفن
    


كان مركبي يمخرُ عبابَ البحر ِ

يعتلي مع الموج ِ سارحاً خلفَ الحقيقة ِ

الضائعة ِ .يتمايلُ بيَ المركبُ . أفتشُ

عن جزيرة ٍ ترسو فيها الحقيقة ُ والصدقُ

وتخلو من الحسد ِ والغيرة ِ

والصادقُ يمرحُ فيها

والفقير يرتاح من المشقة ِ

جزيرة ٌ بعيدة ٌعن شواطيء ِ الشر ِ والقهر ِ

مسوجة ٌبالعدالة ِ لا حراس َ فيها

لا حقد ٌ لا بغض ٌ لالالالا تدخل َ في شؤون ِ الآخرين َ

لا أدري هلْ هذه طبيعة ُ البشر ِ . يُخلقوا ومعهم

الضغينة ُ والعنف ُ والكره ُ

من زرع َ في البشر ِ هذه الجوانب َ السلبية َ

ألم يكنْ بالإمكان خلق ُ العكس , وتنتهي

الخصومات ُ و الشرورُ والحروب ُ

أين َ تكمن ُ العدالة ُ , هل هي في كوكب ٍ آخر َ

. أمعقول ٌ أن ْ تكون ُ في الزهرة ِ . أم المريخ ِ

هل هناك َ شموساً كشمسِنا تطل ُ كلَ يوم ٍ علينا

بدفئِها تعطي الحياة َغذاءاً . هل تعلمونَ أنَّ النبات ًُ

يتغذى بنور ِ الشمس ِ , والأوراق ُ تأخذ ُ الكلوروفيل

من الشمس ِ وتُرسِله للأوراق ِ عِبر َ الساق ِ ليصِل َ

الى الجذور ِ. وهكذا هي الشمس ُ كلَ يومٍ ٍ تُنوِرُ

حياتَنا . منْ منكم ُ يُدرك ُ كنْه َ الشمس ِ وتركيبها

. هذه رؤيتي للحياة ِ ,

والمركبُ يشق ُ عباب َ الماء ِ , وأنا أتمايل ُ معه

أغزل ُ الكلمات َ وأجعل ُ منها خيوط َ السداة َ

واللُحمةُ .

لاحت ْ من بعيد ٍ أشعة ُ الشمس ِ وهي تميلُ نحوَ الأصيل ِ

سحرني منظُرها أدخلني في أنفاق ِ الخيال ِ , أحاولُ الخروج َمنها

لكن َّ الظلام ُ الدامس ُ سيطر َ على كل ِ شيء ٍ

هلْ معقول ٌ أن َّ في غياب ِ الشمس ِ عندنا

تدورُ تحت َ البحار.

طلبت ُ من أفق ِ خيالي . سألتُه ماذا لو جفت ِ البحار ُ

وتراجعت ِ الأنهار ُ , وانفتحت ِ الأغوارُ .

وتلاشى كل شيء

لا لشيء أطلبُ هذا فقط لمحو ِ الخطيئة ِالبشرية ِ

وننعم ُ بالحرية ِ .

وأنا شارد ٌ أسرد ُ قصة َ خيالي

جُفَت ْمياه ُ البحر ِ

ورسى مركبي على كثبان ٍ من الأملاح ِ البحرية ِ

وهُتِكتْ حكايا الغطرسة ِ وأفُلَ نجم ُ القهر ِ بسحرية ِ

ماذا حدث َ للمياه ِ هلْ جُفتْ دون َ سبب ٍ وبسخرية ِ

أم ْ الشمس ُ بلظاها بعثرتِ المياه َ ومركبي بالقعرية ِ

حامتْ طيورُ النوارس ُ فوق المحيطات ِ بحرية ِ

وناحتْ الكواكب ُ ونجوم ُ الليل ِ ولم ْ تعدْ أنوارُ ليلتي

تركتُ مركبي وولجتُ في نفق ٍ عميق ٍ بلولبية

خرجت ُ منه الى الجانب ِ الآخر ِ عالم ٌبلا عنترية ِ

والورى بعناقون بعضهم والأفراح والأهازيج باللحنية ِ

هكذا يجب ُأن نكون ُلا نفاق َ وبعيشة ٍ هنية ٍ مثالية

إنتهت ْ رحلتي بين َ عواصف ِ الأيام ِ والمذهبية ِ



نعين كمو أبو نضال
.



#نعيم_كمو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الدولة الوطنية
- ما الغاية من الحب
- مفهوم الحب
- قصيدة إلى نايا
- يقظة بعد غفوة
- ¨رحلة بين الورود
- حديث الروح
- اخترتها وردة حمراء
- وضاع الدليل
- هواجسي
- هل يبارحنا الحزن
- شذرات
- غدر الزمن
- هل معقول تشرق الشمس من الغرب
- فشل النسيان
- النفس تنقد نفسها
- وعاد الصيف يا خليلتي
- وردة حمراء في الأفق البعيد
- عتاب
- ذكريات مبعثره


المزيد.....




- الشيخ صلاح بوخاطر.. -مزمار- الشارقة الذي يشجي القلوب في ليال ...
- لماذا علينا أن نهتم باللغة العربية؟
- نظرة على شكل المنافسة في حفل توزيع جوائز الأوسكار الـ 98 الم ...
- ضغوط في هوليوود لمنع فيلم -صوت هند رجب- من الوصول إلى منصة ا ...
- رواية -عقرون 94-.. حكايات المهمشين في حضرموت وجنوبي اليمن
- رحلة في عالم -إحسان عبد القدوس-: أديب في بلاط الصحافة أم صحف ...
- هجمات الاعداء الإرهابية تنتهك مبدأ -حظر استهداف المراكز العل ...
- تفاصيل صغيرة تصنع هوية رمضان في لبنان
- محيي الدين سعدية.. صدى المآذن القديمة ونبض البيوت بصيدا وجنو ...
- 16 رمضان.. يوم التخطيط العبقري في بدر وانكسار أحلام نابليون ...


المزيد.....

- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نعيم كمو - ماذا لو جُفّتِ البحارُ