أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - بين المباغت المجهول وطريق نتحسس خطاه














المزيد.....

بين المباغت المجهول وطريق نتحسس خطاه


مروان صباح

الحوار المتمدن-العدد: 3569 - 2011 / 12 / 7 - 22:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بين المباغت المجهول وطريق نتحسس خطاه
كتب مروان صباح / طريق نتعرف عليه ونتحسس خطاه ونتعامل معه عن قرب بين قريب وصديق أو عابر طريق لكنه يبقى غريب ومرفوض وغير مألوف إطلاقاً مهما قُدمَ إليه التواد أو الإقتراب منه في محاولة فهم أبعاده إلا أنك تكتشف أنه ملازم منذ اليوم الأول ينمو بشكل مخفي مع النمو الطبيعي للإنسان أسمه الموت يكبر من دون أن يشعر الإنسان ، كأنه المباغت المجهول التى نذوب إجتهاداً من الهروب منه أو في أحسن الأحوال نتجاهل التحديق في عينين المنتهى المؤكد الغير ملموس لصورة حفرت في الذاكرة الجماعية بين الجنة والجحيم .
ما أوسع الدنيا وما أسرعها في الإنتهاء ما أكبر تلك الإحلام أمام زمن لا يحّتمِل تقليل المسافة بينها وبين الواقع ما أكثر الأشياء أمام تواضع معرفتنا بها ما أطول الحبو في حين قد يبدو للبعض أنهم يمشون منذ زمن إلا أنهم مازالوا يلدغون في الحرف الأول ما أجمل الإعتراف بأننا حائرون حتى بعد الموت الأول ، طالما الخبر ناقص والكَرّةَ عرجاء التى لم ترتقي لتعزز الحقيقة التى نتحسس خطواتها لنكتشاف الكم الهائل الذي يدور من حولنا وصولاً إلى داخلنا .
لغة الموت تبقى عسيرة على الفهم حتى لو أدعى البعض أنه قد تدبرها ، هو الأعقد كلما تقدمَ نحو الفرد بيد أن يقف العقل عاجزاً أمام محاولات إطلالته المصحوبة بالخوف والتراجع المستمر للتعرف إلى ما بعد إنتهاء الحياة ، لقد إستند الإنسان إلى روايات حاول من خلالها تكوين مفهوم إطمئناني كي يهدأ من البحث المتواصل عن اللغز المتوارث بإعتباره الأولوية العليا حتى لو لم يصرح به علنياً ، محاولاً إخراج نفسه من حالة الغموض بإستكمال سعيه بثنائية القسرية والإختيارية بهدف إزالة الستار عازماً التعرف على زمن مختلف قبل الوصول إليه .
هو الباحث على تطويع ما يدور في فلكه الفكري وهو ذاته الذي يبحث على آفاق أوسع مما يضيق به العجز في معرفة الحقيقة ، يضع تجاربه في نصف قرن ويستعين بتجارب التاريخ خوفاً من الحتمية التى توقعه كضحية قراءات غير دقيقة تؤدي في أغلب الأحيان إلى التخلي عن التفكير الجدي ويتوارى خلف تجاهل مقصود بسبب إخفاقات متعثرة من إنجاز شيء ملموس .
يبدو الخلل يتعلق في قاعدة البيانات الأولى الموروثة بشكل قسري التى ينمو عليها الإنسان هي الأشبه بالعرجاء التى شقت طريقها المزدحم بالمطبات ، كما أنها تنمو عشوائياً وغير التى يفترض أن تكون ، بيحث يأتى التعامل المجزوء والإنتقائي مع المعرفة بإصابات إلى حد كبير من الإضطرابات والتى أصابة بشكل مباشر الإنطلاقة بعدة أعطاب أدى إلى شلل في التفكير والإعتماد على أكاديمية واحدة هي الواقع المرئي دون التجرؤ بالتعاطي مع ما هو مخفي يحتاج إلى عَدو فكري بالإتجاه الخامس الذي يتطلب التحليق على إرتفاعات لا يصلها إلا الخيال ، لأن الفكر يروق له التحدي والخيال وليس من خصائصه الإستجابه والإستكانه .
لا بد أن هناك تشابه يحمِلهُا المستقبل المجهول من مفاجأت التى تُخرس الأصوات كما هو الحال عند الولادة الأولى من صراخ غير مفهوم حتى الآن وما أسبابه والتدرج في النطق حتى يصل إلى كلام مصحوب بالمعنى ، لكن ما من عائد كي يخبرنا ويريح تساءولاتنا التى لا تلقى إجابات بينما تنمو الأشياء جميعها مع نمو الوعي الذي يبدأ أحياناً من النهاية ومن المحطة الأخيرة للسفر الأخير خاصةً إذا كانت المعادلة من هذا النوع للبحث عن الحقيقة والمسكوت عنها إختيارياً .
بالتأكيد الخطوة الأولى أقل مفاجأة وتعثر بوجود آباء وأمهات وآدميين مهمتهم الفطرية تخفيف عبء الحياة بينما السفر الأخير يبدو أنه لا مجال للإستعانة لا في محامي ولا صديق والإعتماد الكلي على الذات وهو سيد الموقف .
والسلام
كاتب عربي
عضو اللجنة الدولية للتضامن مع الشعب الفلسطيني



#مروان_صباح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إفتقار الرؤية
- تَعثُر يؤدي إلى إجهاض في المهد
- نحتاج قدر لو بيسير من البراءة
- الديون المفجعة
- بُكاء من فرط الضحك
- التورط في التقليد
- إحتراف الخديعة
- كسر الجِرار هو تعبير عصري عن رجم الشيطان
- الضحية تبحث عن جلادها
- فيتو يحلل القتل ويؤخر الحرية ...
- من لا يؤتمن على أبيه لا يؤتمن على تراب بلاده
- التحالف بلغ ذروته بين الشقاء والشعور بحرقة القلب
- خطاب أسمع من في القبور
- هويات متناحرة
- لا الطفولة ولا الشيخوخة محصنة
- حنيناً إلى الحرية
- ذوي القربى أشد جوعاً
- أقذام إحتلوا حياتنا
- الديمقراطية الناقصة
- التلفح في الماضي


المزيد.....




- لقطات مروعة.. انهيار مفاجئ لجزء من سقف متجر بيع بالجملة في أ ...
- بعد تصاعد هجمات روسيا.. زيلينسكي يكشف هدفه الرئيسي من المشار ...
- هل عادت الملاحة في مضيق هرمز إلى طبيعتها؟ هذا ما تكشفه البيا ...
- استقبال حافل لترامب في أنقرة قبل قمة -الناتو-.. ما دلالة -ال ...
- بي بي سي تكشف أن إنستغرام يعرض إعلانات تروج لمواد استغلال جن ...
- انفجار عبوات ناسفة بالقرب من فندق يقيم فيه ماكرون في دمشق
- في أول زيارة رئاسية منذ 18 عاماً.. فرنسا تسلم سوريا قطعاً أث ...
- وزير إسرائيلي يشنّ هجوماً عنيفاً على أردوغان ويُشبّهه بـ-هتل ...
- السعودية والأردن تدينان تفجيري دمشق
- وصول ترامب إلى أنقرة لحضور قمة -الناتو- (فيديو)


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - بين المباغت المجهول وطريق نتحسس خطاه