أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نعيم عبد مهلهل - تواشيح عاشورا ...............!














المزيد.....

تواشيح عاشورا ...............!


نعيم عبد مهلهل

الحوار المتمدن-العدد: 3565 - 2011 / 12 / 3 - 16:38
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



1
لأني أدرك أن دمعتي شرق بلوتي صنعت لوجودي بكاء هو نصف حضارته. وعندما نبتسم ، الباكي الذي فينا يقول : لاتطيلوا الابتسامة كثيرا فأنا في أنتظاركم . فصرت أعرف تماما تفاصيل كل مآسينا التي وشمت جسد التأريخ بمئات المشاهد التي يتسيدُ فيها الظلم والسيف والقسوة والسبي .فتسكننا مشاهد الازمنة البعيدة .النبي الذي تثقبُ مسامير الخشب جسده المصلوب ، موسى الآتي من تيه سيناء يتوكأ على عصاه ويلج البحر بحثاً عن امان شعب لايأتمنه ...نبي مكة شُجَ رأسه بحجر وتحمل الاذى ووعورة ورهبة الطريق بين مكة ويثرب ..ايوب المبتلى بقروح جسده ويونس المرتعش في ظلمة بطن الحوت .الحسين المتأمل هجير فجيعة موت اهله وعطش عياله والمحاصر بآلاف وكل من معه نحرهم سهم حرملة وسيف الشمر ولم يبق معه سوى اخته الحوراء فيناجيها : أما للمقام علينا حرمة نكسبها من قداسة اصلنا ورحمنا النبوي .فترد عليه : بلا . ولكن العزاء عزاء.....!
محنة لتأريخ من أسى ما كان ويكون . فقراء وشعراء وشهداء كلهم يجمعون شجن الوجود القديم والجديد ، أمس كان السيف والمقصلة واليوم هي الدبابة وكاتم الصوت والحزام الناسف وحبال المشانق ، مالذي تغير فالمشاعر ذاتها تواكبنا بهجير عاطفتنا القلقة حتى لنحس إننا خُلقنا لنبكي لا لنقول للحديقة جئنا لنبتسم ونشم الورد ، مأدلجون لحزن القصيدة والعبارة والحلم . حتى في قبلة الشفاه تمارس مشاعرنا رهبتها الخائفة حين تريد أن تستكمل نشوتها وكأننا في الشرق لا نمارس متعة الروح والجسد إلا والخوف يلازمنا كما الطاقة الخفية فينا تشحننا بالنحيب وتروينا بدموعها وعقدها والملامح البائسة والقدر المصنوع بحسابات الغيب والتضرع الى قباب الذهب واضرحة اولياءها فيسكنا مع كل هذا التراث هول من التفكير والقلق والكبت .فيأتي تراثنا عميقا وموسيقيا وممتلئ بوجع فجيعة ما تعرضنا له من ظلم ولاة قساة وعمائم لخلفاء النزوة والخمر وجنرلات حروب الكرامة المهدورة في مجاري المياه الآسنة لخديعة إننا من وصل للصين وسمر قند فعلينا ان نعيد الكَرةَ ثانية ولكن لنجرب بإخواننا وجيراننا اولا.
هي العقدة الشرقية اذن كل انفعالتها هي اناشيد السيوف وملامح البطش واهازيج شعراء خديعة الاعتذار لما كان ولم يزل باقيا نحن الذين ولدنا في شريعة التدجين والتهجين وخيار أما أن تجوع أو تموت أو تصفق..!
يوم علقوا الحلاج على خشبتي الصلب تخيلت حوارا اظنه آتٍ من لسان حال المتصوف عندما قالوا له : ماذا ترى...؟
قال : الذي أراه في كل مرة ...ولكن هذه المرة أتقبله ببهجة الدمعة .عندما المي يختفي بين نظراتكم وجسدي يتشقق في بوح سعادة قسوتكم .فأشتعل بناري ولكنها نارٌ موقدها الحبيب فشتان بين حزني وسعادتكم . انا اطير وانت هابطون الى الحفرة عميقة لاقرار لها .
تاريخنا ممتلئ بتواشيح بحة الحنجرة في آساها الأزلي .
آدم بكى لأن الأخ قتل اخيه ...ابراهيم بكى لانه ينبغي أن يذبح ولده اسماعيل . ونوح نَحبَ كثيرا لأن ولده رفض الصعود الى سفينة النجاة .وهكذا هو الموقف الدرامي يتوارثنا بلحن التواشيح وايقاعتها ، يستبقنا حزن ويتعثر في خطواتنا حزن وحتى في رسائل الغرام اجنحة الحزن ورقة الكلمات في شحيح المناجاة هي من نريد ان نجعل فيها قلب الانثى يخفق اكثر...!
2
تواشيح عاشورا ....
أيقونة كل عام .ننتحب ، نتحاور بأبجدية البكاء والنعاء والحداء والأشتهاء. وهناك الحسين مضجرا بوحدته لفقدان أهله وفي الليلة العاشرة يسكنه جبروت الروح وتتسع في مساحات عينيه أرث الأمامة والمصير .وكما صوت السماء في رعدها يقول : ياسيوف خذيني......!
أخذته السيوف ....
يا عيني عليك يا أبا عبد الله ...
امي تقول : لايشفيني من عماي سوى دمعتي على ابي عبد الله الحسين....!
3
لقد كنت متيمكم في العشق وفي الظنون ...
لقد ورثتم مشاعري قبل أن تورثني عصا المعلم الدار والدور والنار والنور والبعير الذي على التل.
دشاديشنا ممزقة .
واليسار الجميل يعلمنا طرائق الشوق الى الاشتراكية واحلام هوشي منه وراقصة البولشوي تحرك فينا غرام القصائد .وعيون الممثلاث وسعال اباءنا والصباح الفقير على سقف بيت من الطين .
هناك كانت كل اساطيرنا ..
ومعها الحسين رايته خضراء ودمعته لامعة كما الماس على تاج أمي المذهب...!
4
تواشيح عاشورا...
كل عام يطير الحمام على المواكب.
تختفي فيروز وام كلثوم وسليمة مراد ويظهر عذوبة صوت باسم الكربلائي .
لكنني انا والكتاب الماركسي وفقه المذاهب الاربع لأسد حيدر اعود لأجمل ما سمعت من مراثي الحسين لرادود اسمه وطن وفي رائعة يقول فيها : آنه أم البنين ودهري ذبني ...حقي لو صحت يحسين يبني ....!



#نعيم_عبد_مهلهل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- آدم ..قميص يوسف نسيجهُ امرأة...!
- خيال الكون البعيد...........!
- عراق الصابئة ويحيى وأمي ...!
- القاص محمد رشيد والمشروع الثقافي الرائع ...........!
- سونيتات شكسبير المندائية ......................!
- تعاويذ مندائية من أجل الأرض ........!
- أسئلة واجوبتها ......!
- تَهَجِيَّ الحُبْ قَبلَ مُمارسته....!
- أفطارُ أجباري ....!
- أساطير قزوين عينيكِ وكاشان عُطرك... سيمفونية ساحات الفردوس.. ...
- الغرام في حساب القبلة والأرقام..!
- أناشيد الفردوس السومري...!
- الحياة ...بجمعها ومفردها ( امرأة )...........!
- إناث ساحات الفردوس ........!
- معتمرا ثوب الفردوس وإبراهيم...!
- مدن الفردوس والتجلي وساحات التحرير..!
- فردوس من الطيف وألوان قزح..!
- فردوسٌ من الروح والعطر والبوح
- شاكيرا تحبُ ماركيز والمطرب سلمان المنكوب.....!
- آدم المندائي على باب بيتنا


المزيد.....




- المرشد الأعلى بإيران يخاطب حزب الله برسالة منسوبة له
- حرس الثورة بمناسبة يوم الجمهورية الإسلامية: نضال الشعب الإير ...
- حصاد آذار في القدس.. إعدامات ميدانية وحصار مشدد يطوق المسجد ...
- بطريركية اللاتين بالقدس: طالبنا الاحتلال بفتح المسجد الأقصى ...
- مدرب إسبانيا يدين الهتافات المعادية للإسلام ولامين جمال في ق ...
- هآرتس: ليس كل المسيحيين سواء في إسرائيل نتنياهو
- إغلاق المسجد الأقصى بهدف إعادة تشكيل السيادة الدينية والرمزي ...
- بعد تصريحه -الرب لا يستجيب لمن يخوضون الحروب-.. ماذا قال باب ...
- رسالة من قائد الثورة الاسلامية إلى الأمين العام لحزب الله... ...
- الحرب الدينية الأمريكية.. أهلا بكم في العصور الوسطى


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نعيم عبد مهلهل - تواشيح عاشورا ...............!