أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رياض خليل - الحمار والوردة














المزيد.....

الحمار والوردة


رياض خليل

الحوار المتمدن-العدد: 3544 - 2011 / 11 / 12 - 03:45
المحور: الادب والفن
    


رياض خليل :
الحمار والوردة
هل من لغة مشتركة بين الحمار والوردة ؟ كيف يتذوق الحمار جمال الوردة ؟ كيف يفهمها ويتعامل معها ؟
لو قدمت وردة لصديق ، فسوف يقدر تصرفك ، ويعتبره تعبيرا عن التعاطف والمحبة والإخلاص والتضامن والوفاء والاحترام والتقدير للعلاقة المشتركة بينكما . تقديم الوردة هنا هو بمثابة قصيدة رومانسية ، إنسانية ، هو بمثابة تعبير بليغ عن الوجدان السامي ، عن الود والمشاركة ، إنه رواية ، حكاية بحجم الحياة والكون الإنساني الراقي المتحضر المتمدن . إنه لوحة تعبيرية تلخص الفطرة الإنسانية التي تنتصر لغريزة الاجتماع والتعايش .
أما أن تقدم الوردة ، أو باقة الورود لحمار أو لمجموعة حمير ، فسوف يأكلونها ، وسوف يهزأون منك ومن تصرفك ، ويسخرون من غبائك ، وضعفك ، وسيعتبرونك جبانا .. شحاذا .. ذليلا .. لاتستحق إلا أن تداس وتسحق ، وتعتقل ، وعليه فإن لغة الورد لاتلتقي مع لغة الحمير ، بل تتناقض معها تناقضا تناحريا حادا ، وربما دمويا ؟ فما الحل ؟
إن كنت تود أن توصل رسالة للحمار عبر تقديم باقة من الورد .. فأنت تخطئ الطريق والهدف والعنوان ، لأن الحمار بكل بساطة لايفهم لغة الورد كما نفهما نحن ، إنه يفهم أنها للأكل فقط ، لذا أنصحكم بالبحث عن لغة أخرى للتعامل مع الحمير ، لغة لطالما فهمتها ، واستمتعت بها ، وسيست بها ، إنها لغة العصا ؟ بالعصا تسوسها وتتحكم بها وتسيطر عليها وتروضها ، وإن كان لابد من تقديم شيء آخر لها ، فليكن البرسيم والفصة والشعير .. وليس الورد ، وبهذه اللغة التي اعتاد الحمير عليها ، نتمكن نحن أن نمتطيها ونركبها ونحمل عليها ، وليس العكس ، لايجوز وليس من ا لطبيعي أن تمتطينا الحمير وتركبنا وتروضنا وتخضعنا ؟ هذا مخالف لمنطق التاريخ والخبرات البشرية والتجربة ، علينا أن نثور ضد سيطرة الحمير علينا , وأن نبني نظاما جديدا ، لاتحكمه الحمير ، بل الإنسان العاقل والقوي ، انتبهوا : القوي ، لأن العقل غير القوي ، أو ا لذي لايمتلك القوة الملزمة والرادعة ، لامكان له في عالم الحرية والعقلانية ، و العقل العاجز المفتقر للقوة ، لن يتمكن من بناء نظام حضاري إنساني حر وعقلاني ، انتبهوا : القوة أساس الحق والعفل والمنطق ، القوة هي الذراع الضاربة الفولاذية للحق ، القوة هي السلاح الأمضى للحق ، به يدافع عن وجوده وسلطته وحياته وبقائة ، نعم الحق يجب أن يكون عاقلا .. ولكن يملك أظافر وأنياب وأسلحة للدفاع عن نفسه ضد الباطل الغاشم ا لأعمى المتوحش والمدمر لكل شيء في الحضارة ، ولاسيما الحياة نفسها ، عبر تدمير مقوماتها : الحرية والعقل والغرائز الطبيعية .



#رياض_خليل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأديب محسن يوسف في: التجاوز
- الصوت والدمية : شعر
- الثورة السورية المتخلقة
- الثورة السورية : من يمثلها؟
- الشاعر خضر الحمصي في :
- المستشار الأعظم
- أوبرا الحياة والموت
- العنقاء: شعر
- دفاعا عن السلطة: جحا أولى بلحم ثوره( ذكر البقرة )
- فاتحة الحجر
- الزنى والحرية الجنسية
- الرجيمة : قصة قصيرة
- الأسد : السكرة والفكرة
- رحلة ماجلان : شعر
- عن الأديب حسن حميد
- العائم: قصة تشكيلية
- مها عون : مغامرة الإبدع والتشكيل l
- سوريا : السلطة اللاسياسية
- فرح نادر: بين غيبوبة العاطفة وصحوة العقل
- من قصائد الثورة : (6)


المزيد.....




- احتلال فلسطين ووقائع القمع والدمار الذى لحق بغزة فى رواية جد ...
- قلة الأعمال الكبرى وتخمة الحلقات القصيرة.. نقيب الفنانين يحذ ...
- -فتح- تنتقد غياب التمثيل الفلسطيني وحضور إسرائيل في اجتماع - ...
- غفران طحان: لم أتخيل أن تصل روايتي لرفوف المكتبات السورية
- مقامات الهمذاني والحريري.. قصة فن أبهر الأدباء على امتداد أل ...
- الشيخ المقرئ جعفر هاشم.. -بصمة نابلس الصوتية-
- من بئر بدر لأدغال تشاد.. 3 رمضان يوم الفتوحات والتحولات الكب ...
- حكاية مسجد.. -محمد الأزرق- في السودان
- وزارة التربية توضح تأخر وصول كتب منهاج اللغة الإنجليزية للسا ...
- غضب جزائري من تصريحات حسين فهمي عن فيلم للأخضر حمينة والنجم ...


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رياض خليل - الحمار والوردة