أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رياض خليل - فاتحة الحجر














المزيد.....

فاتحة الحجر


رياض خليل

الحوار المتمدن-العدد: 3537 - 2011 / 11 / 5 - 11:29
المحور: الادب والفن
    



يسألون عن الحق !
قل: إنه حجر ..
أرجم المعتدين به ،
والحمام المفخخ ..
عل الذين بهم غرروا يستفيقون ،
ينتبهون إلى أنه السم تحت العسل .
إنها الحرب في بردة السلم مايعرضون ..
قل لمن يتحامق أو يتذاكى ،
ويسلم للذئب رقبته :
هل نسيتم دروس السنين ؟
وصايا الدماء ؟
وطعم حليب النساء اللواتي حملن بكم ؟
يالهذا الزمان الذي يصبح الدم
في سوقه سلعة !
والمعاني تغير أسماءها ..
وأماكنها .. ودلالاتها !
قل لمن خبأوا في الرمال رؤوسهم :
إن من يدمن القتل والظلم لن
يستطيع التخفي طويلا
بزي حمامة .
سوف يكشف عن وجهه ...
كلما تستثار غرائزه ..
ويعيد إلى كل من فقد الذاكرة ....
صور اللعبة الماكرة .
يسألون عن الحق !؟
قل : فاسألوا الأرض والريح والأضرحة
والدم المستباح ، وأطفالنا
سوف تنبئكم :
إنه حجر نتوطن فيه كما
يتوطن فينا ..
منه نولد ..
نسكنه ،
يمنع الحر والبرد عنا ،
يصد الرصاص .. القنابل .. والغدر ،
نجعله رُقُماً
أو زبورا
وأوابد شاهدةً
وموائيقَ خالدةً
يتوارثها كل جيل
على مر تاريخنا
حجر....
فيه نودع أسرارنا..
نودع الحبَ..
والروحَ..
والحلمَ
والكبرياءَ..
ووعداً قطعناه للشهداءِ,
فيحفظهُ بين ذراته قصة تتنامى,
وأنشودة للوفاء .
قسما أن نبرّ النداء ..
لنجعل من لحمنا أفقا وسماء ،
وطريقا يسير عليه اليتامى .
حجر لايموت ,
ولايتقهقر مهما تفتت ،
أو لو تشظى على يد قنبلة حاقدة .
سوف نستله راية وشعارا ..
وسلاحا .. وملحمة ..وانتصارا .
سيظل وحق الشهيد ..
سيظل سلاحا لرجم أبالسة العصر
في يد طفل تعلم كيف يرد على
آلة الغزو والظلم والقتلة
وعلى اللاهثين وراء الخيانة والسفلة
كيف يرمي وجوه المرابين بالسلم ،
والعابثين بأوطانهم وذويهم ..
يمزق أقنعة اللاعبين ،
وأدوارهم .
هوذا الحق في حجر ليس ينسى
صراخ الدماء تراق على
صدره ،
ثم يحفظه نكهة وبريقا ..
وتولد زنبقة ... وقرنفلة ..
وسنابل تخطف من بيدر الشمس ألوانها
هوذا الحق ..
في حجر لايساوم ،
أو يتعاطى الخيانة والذل
والانحناء الرخيص ،
ولايجحد الدم ..
واللبن الحر من ثدي أم ،
ولايتنكر للجلد .. واللون .والاسم ،
لايقبل الفدية ا لعار ،
أو يسلم اليد للقيد .ز
والعنق للبتر ،
لايتخلى عن الذاكرة .
قل لمن يجهل الحق ياوطني :
إنه في يد تتسلح بالصخر ،
ترفض أن تدخل الصفقة الخاسرة ..
لاتنام على الضيم ،
أو تتنازل عن شعرة ..
هوذا الحق في حجر ..
سيظل قويا وصلبا ..
والصواريخ تعجز عن قهره
والدهر يعجز عن محوه ..
شاهدا .. شامخا سوف يبقى ،
يؤرق أحلام أعدائه ،
ويقض مضاجعهم في النهار
وفي ا لليل .
حجر يبعد الشر والنحس عنا ..
وهيهات أن يهزم الحق في حجر
لايموت ..
إنه القول والفصل والفعل
والآية الظافرة



#رياض_خليل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الزنى والحرية الجنسية
- الرجيمة : قصة قصيرة
- الأسد : السكرة والفكرة
- رحلة ماجلان : شعر
- عن الأديب حسن حميد
- العائم: قصة تشكيلية
- مها عون : مغامرة الإبدع والتشكيل l
- سوريا : السلطة اللاسياسية
- فرح نادر: بين غيبوبة العاطفة وصحوة العقل
- من قصائد الثورة : (6)
- مساهمة نقدية
- الشبح : شعر
- عن المؤسسة الزوجية
- من قصائد الثورة (5)
- من قصئد الثورة (4)
- ذلك اليوم الجميل: شعر
- من قصائد الثورة : شعر
- من قصائد الثورة (2) : شعر
- من قصائد الثورة (1)
- رحلة جليفر الجديدة : قصة قصيرة


المزيد.....




- رحيل الممثل الحائز على الأوسكار روبرت دوفال عن عمر يناهز 95 ...
- نجم فيلم -العراب-.. وفاة الممثل الأميركي روبرت دوفال
- أزمة تعيين وزيرة الثقافة المصرية: تساؤلات حول معايير الاختيا ...
- -واصل- في زمن الحرب.. هل صار الإبداع خط الدفاع الأخير للسودا ...
- من قلب القرون الوسطى إلى وهج الأولمبياد.. كرنفال البندقية يك ...
- حكاية عاشقين ومدينة.. أفلام فلليني وآلن في حب روما
- في ذكرى أنجيلا كارتر: -شهرزاد- التي ضاعت في الطريق إلينا
- قبل عرض -حمدية - هيئة الإعلام تناقش المحددات الفنية والمهنية ...
- الفيلم الكوري -حتى لو اختفى هذا الحب من العالم الليلة-.. الق ...
- فنانون عالميون يقفون مع ألبانيزي: نرفض الضغط على من يكشف إبا ...


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رياض خليل - فاتحة الحجر