أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راضي كريني - سوريا يا حبيبتنا














المزيد.....

سوريا يا حبيبتنا


راضي كريني

الحوار المتمدن-العدد: 3527 - 2011 / 10 / 26 - 09:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ما أصعب الذي يطرح أفكاره ورؤاه على أرض أفقيّة صلبة، وبسيرورة تنم عن نشوة ونرجسيّة أو عن غضب أواستهزاء أو استكبار أو دونيّة!
لنتحرّر من أسر حصون العواطف الموصودة، لا بأس من ردّ الفعل العاطفي، ولكن إلى حين.
لننتقل إلى المرحلة المنطقيّة، ولندرس الموجود، ولنحدّد الحقائق والوقائع ولنفصلها عن وجهات النظر، خصوصا التي فيها نظر. لا بأس إن ذيّلنا رأينا بقليل من المبالغة، لتضخيم الحقيقة وتهويل الحدث/الصورة، ليتلقّاها الآخر بسلاسة وبلذّة وبإعجاب و...كي نقنعه بتقبّل الموضوع، وليتفاعل معه وليقتنع بصحة رأينا، ولينتقل المتلقّي إلى المرحلة السلوكيّة، التي نتمنّاها عليه أن تكون التضامن معنا والتعاطف مع المظلوم والتمرّد على المستبدّ و...، لذلك لا أرى رؤية سطحيّة ومهزلة فكريّة بمن يبالغ في عدائه للعدو الرئيسي ( الإمبريالية) ويلطّف رأيه في استثناء العدو الثانوي (الحكّام العرب) إلى حين التحرّر الاجتماعي، ليقنعنا بشراسة وأحابيل العدو الرئيسي.
أتمنّى على كلّ مسؤول في تنظيم، خصوصا الثوريّ، أن ينقل الرأي الجماعي أو الغالب لتنظيمه، رغم سقوط الكم الكبير من الثوريّة في هاوية الرومانسيّة والعبثيّة والفوضويّة.
عندما كنت مربيّا في مدرسة ينّي الثانوية، ويأتيني أحدهم صارخا غاضبا...، كنت أبادره وأسأله: أتريدني أن أكون لك "كيس بوكس" أم "سطحا مائلا" لتسقط عليه غضبك؟ وعلى الغالب كان يختار السطح المائل، ويبدأ بكبح جماح غضبه.
لا بأس من أن نسقط كتاباتنا الغاضبة على صفحة في جريدة أو موقع على اعتبار أنّها سطح مائل أملس ممكن أن نزحلق عليه غضبنا بدون احتكاك يذكر... ولكن إلى متى؟
لنحدّد المشكلة السورية كندّ لندّ، ولنترك المؤامرة؛ فالمؤامرة كانت وستظلّ، ولنترك التمنيّات والعصبيّات، ولنركّز على الحلّ، ولنختر أفضل سيرورة.
نحن لم نخف من سقوط نظام؛ بل من بديل أسوأ، (كنّا عبّرنا عن خوفنا من المحاكم الميدانيّة والإعدامات الوحشيّة للمستبدّين!) كذلك نحن لا نخاف من صعود الأعالي؛ بل من السقوط... نحن ببساطة لا نخاف من الموت؛ بل نخاف أن نفقد الحياة النابضة والسعيدة...
لذلك نحن لا نخاف المشكلة السوريّة؛ بل نخاف على الشعب السوري.. نحن لا نريد إثباتات وبراهين غاضبة ومنفعلة للبؤس وللاضطهاد الذي يعاني منه الشعب السوري؛ بل نريد حلا مرغوبا للأزمة ينقل الشعب السوري إلى درجة أفضل من الموجود!
فسوريا ما زالت تعيش مرحلة التحرّر السياسي، فلا تطلبوا منها كامل التحرّر الاجتماعي والاقتصادي! نحن نفهم دوافع الشعب السوري الداخليّة لرفض الموجود والطموح إلى الحريّة والديمقراطيّة، كذلك نفهم الدوافع الخارجيّة (كل وفقا لمصالحه) التي تستثمر الأزمة لتغرق الشعب السوريّ بدمه ولتقيّده بمشكلته ولتنأى به عن الحلّ.
كفى لعرض المشكلة كقَدَرٍ! وكفى لطرح الحلول الإشكالية! وكفى لاستعراض العضلات الفكريّة الفئويّة!
الحلّ الممكن والضروري والآني للأزمة السورية، أن يجري النظام تغييرا بالنظام، لا يهمّنا الآن الدوافع للأزمة وللتغيير، ما يهمّنا هو الحلّ وسيرورته، وقبل فوات الآوان؛ وذلك بأن يفسخ النظام شراكته مع أسرة الأسد، وهذا لا يعني بالضرورة تغيير بشّار الأسد، وينتقل شبه النظام الجديد إلى الانتخابات الرئاسيّة والتشريعيّة الديمقراطية الحرّة والنزيهة إلى أقصى حدّ ممكن.
كفاكم جلدا للذات وللحبيبة؛ فسوريا هي حبيبتنا.



#راضي_كريني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أفق ديمقراطيتنا، وأفك ديمقراطيتهم
- الفقر المشتسري
- - إلّي بخجلوا ماتوا-
- بيبي ستريبتيز
- أو... ماي ... أوباما
- أيّهم أشدّ حمقا؟
- هذا هو الشعب السوري
- نحن هنا، والحمار لنا!
- خطّة إسرائيل هي دولة لقوات الأمن، فما هي خطّتكم؟
- يعلم الله قلب من سيحترق!
- - اللي طلّع الحمار على المئذنة فلينزله-
- صباح الواقعيّة، في عهد المبالغة!
- صباح الخير يا مسعد!
- هل - أجاك يا بلّوط مين يعرفك-
- صباح الاشتراكية
- قعقور التفاوض وفنار لل OECD
- أحمد سعد يا -خيّا-
- نتنياهو: أرفض الدخول في مفاوضات نتائجها محددة ومعلومة سلفا
- وظيفة المدرسة ديناميّة
- التضليل السياسي لحكومة بنيامين نتنياهو خطر كونيّ


المزيد.....




- أميرة إيطالية تفتح أبواب قصرها أمام السياح للإقامة فيه
- ما عليك معرفته.. ويتكوف وكوشنر ينقلان مساعي السلام الأمريكية ...
- رئيس إيران يعلّق على انفجار ناقلة وقود.. ماذا قال؟
- أشهر من الرعب والانتظار.. شهادات بحارة مصريين عالقين في مضيق ...
- ناقلات النفط تغرق في هرمز وإنذارات إسرائيلية في جنوب لبنان.. ...
- جبهة اليمن تتأجج: الجيش يهاجم معسكرًا في الجوف والحوثيون يضر ...
- الصحة اللبنانية: مقتل 4 أشخاص وإصابة 20 آخرين بحصيلة أولية ل ...
- تقارير: وزير خارجية لبنان يدير مهامه من منزله بعد تلقيه -تحذ ...
- اكتشاف علاج محتمل لحساسية اللحوم الناتجة عن لدغات القراد
- بعد سنوات تحت الركام.. غزة تودع 106 قتلى في موكب جنائزي مهيب ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راضي كريني - سوريا يا حبيبتنا