أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اسماء محمد مصطفى - الهجوم على أغاني التفخيخ خير وسيلة للدفاع !!














المزيد.....

الهجوم على أغاني التفخيخ خير وسيلة للدفاع !!


اسماء محمد مصطفى
كاتبة وصحفية وقاصّة

(Asmaa M Mustafa)


الحوار المتمدن-العدد: 3525 - 2011 / 10 / 24 - 21:08
المحور: الادب والفن
    


أصبحت حياتنا عبارة عن إزعاجات ومتاعب لاتنتهي ، ونهارات تتشابه بروتينها اليومي القاتم ، وليال ٍ معتمة ، وانتظارات في شوارع خانقة ، وخيبات وأحلام مؤجلة ، وانطفاءات كهربائية تتساوق معها انطفاءات لراحة نتمناها ، وانقلابات للقيم . .
وسط كل دوامات الإحباط هذه والتي تؤثر سلباً على أذهاننا ، يدق على رؤوسنا ضجيج مغنيين يفتقدون الى الذوق والحس الفنيين ، نسمع أغانيهم في الشوارع اوالسيارات والامكنة المختلفة وعبر الهواتف النقالة أيضاً ، فتصدمنا ماتعكسه من ابتذال وانحدار في الأخلاق ، ليس في الألحان الضاجة والمزعجة والضارة صحياً فقط ، وإنما في الكلمات والمضامين الغريبة العجيبة التي تحتويها !! كلمات تمثل انتهاكاً سافراً للقيم وللتربية السليمة وللذوق العام .. فيها الكثير من التحريض على الاحتقار والانتقام بدلاً عن إشاعة ثقافة الحب .. كلمات هابطة بكل المقاييس يتلقاها المراهقون والشباب فيتأثروا بها في حياتهم ويعكسوها على سلوكياتهم ..
لم يعد مفهوم الموت مقتصراً على الموت الجسدي وبالمففخات ، وإنما تجسد تلك الأغاني الهابطة موتاً من نوع آخر .. يروج له أصحابها ممن يحتسبون جوراً على الفن ، حين يملأون أذهان الجيل بعبوات الإسفاف القاتلة ..
هؤلاء الذين يتفاخرون بإدعائهم أنهم مطربون ولهم قاعدة شعبية هم مصابون بأمية فنية بالغة وإلا هل يعقل أنهم بلا وعي تماماً ولايدركون قط أن الكلمات التي يغنونها تحمل الكثير من السطحية بل والسوقية .. ؟! بل كيف لايخشى المغني على أخته او ابنته مثلاً من أن يُخدَش حياؤها او يُجرَح شعورها بكلمات بذيئة في أغنية له ؟!
إن هذا الجيل من المراهقين والشباب هم أحوج مايكون الى قدوات تبني فيهم ماهدمته ثقافة الحروب والدمارات التي مرّ بها البلد . إنه جيل به حاجة الى ثقافة الأخلاق والرُقي والانتماء .. أفلا يتمنى أي مغن ٍ أن يكون القدوة الحسنة لهذا الجيل ، فيقدم له مايرتقي بذائقته ومايشيع القيم النبيلة في أعماقه ؟
لاشك إن كل مغن ٍ يطمح الى أن يكون الأشهر والأفضل والأقرب الى الناس ، وعليه فإن الحرص على أداء أغنيات ذات مضامين عميقة هو الطريق الأمثل للوصول الى القمة ، فهل يسمع صوتنا مغن ٍ به صمم ؟!!
وإذا كان لنا عتاب على مغنيي هذه الأيام لتخريبهم ذوق الجيل ، فإن لنا عتاباً على وزارة الثقافة التي لم نجد في برامجها حتى اليوم مايوحي لنا بأن هناك املاً قريباً في رعاية الغناء العراقي الأصيل وحمايته من الضوضاء ..
فهذه الوزارة ينبغي لها أن تلتفت الى مهام ربما غابت عن أجنداتها وخططها السنوية ، ومن أهمها تلك البرامج التي تحمي الذائقة الفنية العامة ، إذ يتوجب عليها استذكار مبدعي الطرب العراقي الراقي وأن تنسق مع القنوات الفضائية لبث أغانيهم كي تذكر الشباب بهم وبنتاجهم فتعيد تشكيل ذائقتهم التي تشوهت بسبب الطارئين على الغناء لاسيما الذين توهموا أنهم أصبحوا كباراً ، فضلاً عن أهمية أن تسعى وزراة الثقافة الى تأسيس فرق غنائية تستفيد من الإرث الغنائي الكبير الذي يضمه العراق .
إن الهجوم يكون أحياناً خير وسيلة للدفاع ، وعليه فإن الدفاع عن قيم الغناء الأصيل يأتي من خلال هجوم مكثف على أغاني التفخيخ الخالية من أي غناء !!



#اسماء_محمد_مصطفى (هاشتاغ)       Asmaa_M_Mustafa#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أسمائيات : بشرى سارة للسمان في العراق !!
- أسمائيات : خلجات امرأة منسية في منطقة البرزخ !!
- أعماق الإنسان نوافذ للضوء والأمل والجمال
- أفكار متمردة على دكتاتورية المجتمع والرجال !!
- اللجوء الى جنوب السودان !!
- متى ننتفض على العنف ضد المرأة ؟!
- مجلس الوزراء ووزير التعليم العالي العراقي .. نريد قراراً حاس ...
- مباشر الى وزير التعليم العالي العراقي .. قبل أن تبتلع الخيبة ...
- كيف تتحسن حال العراق ، وأنتم تتناحرون ؟!
- فقدان ذاكرة .. مُتعَمَد
- لكي لاتضيع حقوقكم!
- نريد حكومات تحترم إنسانية المواطن
- نعم للمظاهرات والمطالبة بحق الحياة والكرامة
- أمراض بالقرعة .. أمراض بالجملة !!
- قضية المفصولين السياسيين من ناحية أخلاقية وإنسانية
- لأنها امرأة .. لأنه رجل
- زحمة يادنيا زحمة!!
- الموظفون يهلكون بسبب الحَر .. مَن ينقذهم من غرف الساونا الإج ...
- البعض طار الى عش التناقضات ، ولم يهبط بعد !
- لماذا نحن دولة ( نايمة ) ؟!


المزيد.....




- مهرجان كان السينمائي- اليوم الأخير للمسابقة الرسمية قبل ليلة ...
- الولايات المتحدة: مهرجان موموكون في أتلانتا يجمع 65 ألف معجب ...
- بقرار قضائي.. السلطات المصرية تحجب حسابات فنانين وإعلاميين و ...
- رواية -الجوع والعطش-: حين يتحول الرعب الأدبي إلى مرآة لهشاشة ...
- فنان فرنسي يحوّل أقدم جسور باريس فوق نهر السين إلى عمل فني ض ...
- الجهةُ التي بكى فيها الله
- محمد بنيس: جحافل الزمن الرقمي تقودنا للنسيان ولا بديل عن الق ...
- هيفاء وهبي في الريفييرا الفرنسية تستحضر أيقونات السينما بوشا ...
- كريستن ستيورات تكسر-بأحذيتها- قواعد مهرجان كان السينمائي
- ثقافة تخدم الاقتصاد.. كيف أضحت الصناعة الثقافية أفقا للتنمية ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اسماء محمد مصطفى - الهجوم على أغاني التفخيخ خير وسيلة للدفاع !!