أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد البصري - الكتابة فوق الجُثث














المزيد.....

الكتابة فوق الجُثث


أسعد البصري

الحوار المتمدن-العدد: 3523 - 2011 / 10 / 22 - 16:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مشهد قتل القذافي يشبه قناة الجزيرة ، ضجيج و غبار
صراخ و هستيريا ، هذا الضجيج يحجب الرؤية حقاً
هل انتصرنا ؟ هل تحررنا ؟ لا أعرف ولكن حتى الصحف
حين أقرأها لا أرى سوى مجموعة أفاعي مسمومة تكتب
مقالات ماكرة تنصبها فخاخاً لمن ينجو من مكر الفضائيات و ضجيجها
حتى الصفحات الثقافية عبارة عن دوار و شعور بالنقص و أرواح ثقيلة
صحيفة ألكترونية و اسعة الإنتشار ك موقع( إيلاف ) مثلاً يدير صفحتها الثقافية
الشاعر العراقي عبد القادر الجنابي و هو سريالي مهووس بالغرب و ثقافته ، لا أرى
في صفحته سوى الغبار و النقص ، هو نفسه كتب مرةً أن ( الفكرة طمث الدماغ) ويبدو
أن هذه الصفحة الثقافية (طمث) دماغه ، مقالات وتحتها تعليقات
كلها شتائم . قصائد فاشلة كلها اغتراب و شعور بالنقص وتحتها تعليقات
كلها نقصان و عنف و إهانات ، لا مكان لضوء حقيقي
إلا في النفس المطمئنة الواثقة . حيث الأفكار إشراق و نور و ليست طمثاً
في الثقافة العربية كما في السياسة
نحن بحاجة إلى أشخاص محترمين
نساء و رجال يحترمون أنفسهم ويحترمون القاريء
المُضحك أن الرئيس مُعمّر القذافي هو مَن أنفق على فلم الرسالة بنُسختيه
العربية و الإنكليزية ، حيث كان المخرج العالمي مصطفى العقاد
حينها بحاجة ماسّة إلى عشرة ملايين دولار لإنتاج الفلم قدمتها ليبيا . لم يخطُر
بباله أنه سيُقتل بسماء الناتو و بنادق شعبه . لَم يخطر بباله أنّ أبا جهل و الحمزة
سيتحالفان و يضربانه ضربة رجلٍ واحد . لَم يخطر بباله أنه سيُقتل
كما يُقتل ثعبان وتعلو على جثّته صرخات (ألله أكبر) ممزوجة بأزيز الطائرات الفرنسية . وقد صَدَقَتْ هند بنت عتبة
يا للرّوعة ، حمزة صيّاد الأُسود يصطادُ الحشرات
المشكلة ليس كُل ما يُعرَف يُقال ، هذه مُشكلة
حتى لو كُنتَ صعلوكاً حقيقياً مثلي تبقى هذه المقولة صحيحة
ليس كُل ما يُعرَفْ يُقال
نحن بحاجة إلى كُتّاب نُبلاء و أشراف
الشّرف هو ما أشْعَلَ شكسبير وليس الموهبة
النفس الكبيرة صَنعَتْ دوستويفسكي
الكرامة الشخصية خَلَقَتْ المتنبّي
لا تستطيع أن تنجح في الكتابة
وأنت تسير بروح جربوع و تنطق من فم سعدان
الناس تقرأ لك ليس لأنك عبقري زمانك ،
فالمكتبات مليئة بالعباقرة الأفذاذ
الذين تحتاج قراءتهم مئة عمر فوق عمرك
الناس تقرأ لك لأنك شريف و لستَ ثرثاراً منافقاً
لأنك لا تقف مع القوي و لأن أحداً لا يدفع لك
ولأنك أفقر الجميع يخافك الجميع
الكتابة تجربة روحية كالعرفان في الإسلام
فالعرفاني لا يعبد الله طمَعاً بالجزاء بل حُباً للحق
ولا يُجاهدُ نفسَه لأنها بلا نوازع سوء
كذلك الكتابة الروحية تمتلك الكاتب حتى يقع ضحيّة الصّدق
كما يقع العرفاني ضحيّة الوَلَه
ليس عندي دليل عقلي أتبعه ، بل هناك بوصلة روحيّة
يملكها الشاعر تلمعُ دائماً في الظلام
عندي من حُبِّ الحريّة ما يضعني في مواجهة دائمة مع الظلم والدكتاتور
لكن إذا كان لعنترة بن الشداد ما يكفي من الشّرف ل (يعفّ عند المغنمِ) فلا أقل
من أن يكون للكاتب ما يكفي من الشّرف ليعفّ عن الكتابة فوق الجُثَث . خصوصاً
إذا كانت تلك الجثث قد سقطتْ في حروب غير متكافئة
و غير شريفة . وأعتذر أخيراً من القاريء العراقي الجليل فأنا خادمه
و ليس لي الحق الخوض في أمور تخصُّ شعباً عظيماً آخر غير شعبي العراقي الخالد
شكراً هادي المهدي
لقد تغيّرتْ ملامحي
منذ وضعتُ وجهك على وجهي


[email protected]



#أسعد_البصري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الذّبح المقدّس
- الرّادود باسم الكربلائي أكثر عقلانيّةً منّي
- عازف اللّيل
- الرّنين
- صوتُ الشَّرق
- الأدب
- فم المحيط الهادي
- أدونيس والمحيط الهادي
- الطُّلقاء
- الوداع والقلى
- عرّاف البصرة
- رجلٌ يسيرُ نومه
- الحاج تركي والديمقراطية
- ماركس لمن لا يعرفه
- الشعوبيّة
- يوجعني قلبي
- الروحانية اليسارية
- عندما يظهر شاعر عراقي
- سردشت عثمان شهيدنا الكردي المذهل
- الإنحطاط العراقي


المزيد.....




- سكبت سائلًا وأشعلت النيران.. كاميرا ترصد سيدة تحاول إحراق مب ...
- نجل آخر شاه لإيران يدعو لـ-تدخل إنساني- وسط دراسة ترامب لضرب ...
- إسرائيل تبدأ تسجيل أجزاء كبيرة من الضفة الغربية كأراضٍ تابعة ...
- تطبيق تيك توك يتتبعك حتى دون استخدامه، كيف يمكنك إيقافه؟
- على خلفية فيديو مثير للجدل.. بغداد تُطالب استدعاء سفيرة العر ...
- العنف السياسي والتوترات الانتخابية في فرنسا
- تونس: الشرطة تعتقل المعارضة ألفة الحامدي
- دبلوماسي فرنسي: إسقاط النظام الإيراني ليس هدفا لترمب
- ما وراء دعوة الاتحاد الأفريقي لهدنة إنسانية فورية في السودان ...
- غرافايت.. شبح التجسس الجديد


المزيد.....

- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد البصري - الكتابة فوق الجُثث