أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أسعد البصري - الوداع والقلى














المزيد.....

الوداع والقلى


أسعد البصري

الحوار المتمدن-العدد: 3519 - 2011 / 10 / 17 - 09:32
المحور: الادب والفن
    


كلّ عذاب هو نوعٌ من السُّكر
حين كنتُ أسكر كان يزدريني قائلاً
هذه الخمرُ ليستْ لك
خمرته لا تذهبُ بالنوم بل تأتي فيه ،
هو يقول العالم صفاءُ َنفْسِه
والكَدَرُ نقصانٌ وهبتك إياه لتراني به
ويقول : الشمس لا ينبغي لها أن تُدرك القمر
لكن نفس الإنسان يحدث فيها ما لاينبغي
ويقول : إجلس هنا و آنتظرني كما فعلتْ هاجر
القلى والوداع لا يحدثُ منّي بل منك
قَد جئتُ بك وحيداً إلى هنا
كي لا تقرأ أحداً سوايَ تحت نجومي و غيومي
كيف تؤمنُ بي قبل أن تشعر بي ؟
وكيف تشعر بي دون أن تُحِبَّني ؟
وكيف تُحبّني دون أن تعبدني ؟
هؤلاء جداول تفرّعت عن جداول تفرّعت عن جداول
فآشرب من الينبوع و اشكر المناهل
وآحزن و عفَّ ولا تُجادلْ
لا تعجل بي إليهم
هذا ليس طعام أحد بل طعامك وحدك
أنت رسولك إلى نفسك

هو يقول : أنه يبعث الميت ، و يبعث الحيّ
قلتُ : لكنني لا أفهم كلامي
قال : لأنّ بعضه ليس لك
هناك مَن يفهمه كلُّه فاطمئنّ
قُلتُ : لكنني لم أُفلح أبداً
قال : لأنك لا تصلحُ لشيء
التوفيق من عندي وأنت لا توفيق لك
لأنك لن ترضى
الناس تُحبُّ الكلام البعيد
وأنت تصدر من مكانٍ بعيد
لقد آصطفيتُ نساءً و بعضهنّ اصطفينني
لكن هذه المرأة التي اصطفاها هو لي
تذودُ عنّي وتذبُّ كربي لأجله هو لا لأجلي
هؤلاء الشعراء حاطبو ليل
ولن يأتوكم بغير ما أنتم جديرون به : البهتان
هذه لغة فيها قرآن و نبيّ و قديمة جداً
إنّي مُنيبٌ إليه دمي و دمكم ، و دموعي و دموعكم
كُل إيمان عظيم لا بُدّ أن يسحق الشعراء حين ينفجر
وقال : أيها المتسوّل لن تكون نصر طائفة على طائفة
كما لن تصبح فخر طائفةٍ دون طائفة
كلّ عارك و هوانك أمحوه وأبدؤك حين أبدأ
يتفرّقُ دمُكَ بين القبائل ، وتُفتَح لك الأبواب
نفختُ في صوتك المؤاخاة بين الظاهر والباطن
الداعية الجبان يعلو صوتُهُ عزيمتَهُ
لهذا يُكذّبُ ربّهُ و يتوسّل الناس ألّا يُصدّقوه
لأنّه إذا صدّقه بعضٌ قتله البعض الآخر
العارفون مخابرات العقائد يفضحونه
لكلّ زمنٍ روحه ، خلق الله العالم يُبدّلُ جلده دائماً
لهذا لا يخرج التحوّل من الكتب بل يخرج منها الثبات
التحوّل يخرج من الجسد
لا أسألُه أن تثقل أو تخفّ موازيني
لأنه في الحقيقة لا وزن لي على الإطلاق
الوزن هو ، يمنحهُ و يمنعه

[email protected]




#أسعد_البصري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عرّاف البصرة
- رجلٌ يسيرُ نومه
- الحاج تركي والديمقراطية
- ماركس لمن لا يعرفه
- الشعوبيّة
- يوجعني قلبي
- الروحانية اليسارية
- عندما يظهر شاعر عراقي
- سردشت عثمان شهيدنا الكردي المذهل
- الإنحطاط العراقي
- مرح الكبار و كآبة الصّغار
- وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ
- أعد القلم إلى صاحبه
- ابتسم يا هادي المهدي
- العارفون
- هل هناك سياسي عراقي يسمعني
- هل كان صدام حسين ثأرنا
- أنا عبدُ القاريء
- فائق الشيخ علي مهاجر وطني ضد مهاجر شيطاني
- دون أن نقصد ، نحن خونة


المزيد.....




- شاهد.. مهرجان فجر يُعيد اختراع السينما الإيرانية بدماء شبابي ...
- ثورات سينمائية.. 5 أفلام وثقت وحشية العبودية
- 4 دارسات وأمهاتهن.. يكشفن كيف تحول -الكحك وحلوى المولد- إلى ...
- النيابة الفرنسية تحقق مع وزير الثقافة السابق -جاك لانغ- وابن ...
- رواية -مقاتل غير شرعي-.. شهادة من جحيم معتقل سدي تيمان الإسر ...
- بختم اليونسكو.. منمنمات -بهزاد- تعيد رسم ملامح الأمل في أفغا ...
- هوس المرآة.. عندما يتحول الإعجاب بالمشاهير إلى كارثة
- الفساد في العالم العربي: صراع المنظومة وثقافة المجتمع
- اغتيال الثقافة في الرّقة؟
- التطور لغةً ونقداً: سيمياء الحركة


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أسعد البصري - الوداع والقلى