أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صلاح يوسف - الإسلام والحريات الشخصية














المزيد.....

الإسلام والحريات الشخصية


صلاح يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 3519 - 2011 / 10 / 17 - 20:19
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


يقول صلعم عليه الرمل والتراب بأننا يجب أن نبول واقفين ! كما أننا يجب أن نشرب في آنية ليست من فضة ! وأنه يتوجب علينا دخول الحمّام بالقدم اليسرى، وبأننا يجب أن نفطر في رمضان على ثلاث تمرات وليس على اثنتين أو أربع !! ويروي ابن عبّاس عن صلعم قوله أن الغناء مزامير الشيطان، ومعنى ذلك أن صوت أم كلثوم وكلماتها وألحانها ممنوعة من السماع !! أما الرسم والنحت والرقص فهي من المحرمات بلا جدال !! أما لو أردنا الحديث عن الحرية الجنسية فحدث ولا عجب، فالأعضاء الجنسية لدينا ملكٌ عام لا يمكن استخدامه أو التمتع به إلا بموافقة كامل المجتمع ! رغم أن صلعم نفسه قد مارس الجنس مع ماريا على فراش حفصة !! ألم يكن ذلك زنا أم أنه نكاح ملك اليمين ؟؟؟
صلعم إذن يتدخل بسخافة في كل صغيرة وكبيرة من حياة المسلمين بدءا من طريقة بولهم وطريقة دخول الحمام إلى عدد التمرات التي يجب أن نأكلها، ثم لا يكتفي بذلك بل يمتلك أجسادنا ويصادر حرية تصرفنا بأحساسينا وميولنا واتجاهاتنا، فنحن لا نملك آذاننا لكي نستمتع بالموسيقى، ولا نمتلك أيدينا وأناملنا لكي نبدع مجسم أو لوحة فنية، ولا نمتلك أعضاؤنا الجنسية لكي نمارس الحب مع من نحب ونهوى، وبالطبع لا نمتلك أمعاؤنا وأحشاؤنا لكي نحتسي قدحاً من العرق أو الويسكي !!
الإسلام إذن يصادر كل شيء فينا، يصادر السمع والبصر والإحساس والأيدي والأعضاء الجنسية، في مشاهد هزلية لا يمكن أن يقبلها حتى عتاة المجانين في مشافي الأمراض العقلية !

وأحاديث صلعم هذه ليست مجرد ميول شخصية له، بل هي أحاديث مقدسة يحفظها طلبة كليات الشريعة وأصول الدين والفقه، وهؤلاء يصبحون هم شيوخ وخطباء الجوامع، وينتقل كلام صلعم من خلالهم إلى أدمغة الناس، فيصدقه معظمهم، وتصبح مطاردة ومصادرة الحريات الشخصية فعلاً يقوم به المجتمع الإسلامي بشراسة ضد أفراده، فتصبح الراقصة داعرة والمغنية عاهرة والرسامون والنحاتون فاسقون والمفكرون ( بنص القرآن ) سفهاء، مثلما أصبح أصحاب العقائد الأخرى قردة وخنازير !!
هل هناك أكثر بشاعة من أن يعيش الإنسان في مجتمع يصادر جسده وأحاسيسه بكل إجرام ودونما شفقة ؟! هل يمكن أن يعيش الإنسان بلا عقل يفكر فيتم الحكم على من يرفض قبول هذه البشاعات بالقتل مرتداً ؟؟!

لماذا نعجب إذن من الغباء المستفحل في العالم الإسلامي طالما أن الناس يعيشون بلا أجساد وبلا عقول ؟! كيف يبدع الإنسان في ظل هذا القمع الوحشي للميول والرغبات والهوايات ؟؟!

أدعو جميع الناس إلى الارتداد عن عقيدة الإسلام واللجوء إلى العقل في حل المشكلات التي تصادفهم، كما أدعو الشباب إلى ممارسة ( اللمم ) من تقبيل وحقوق جنسية، وإلى ممارسة هوايات العزف والاستمتاع بالموسيقى الشرقية والغربية، وإلى ممارسة الإبداع في النحت والرسم والرقص والغناء، وأن يرفضوا وأن يتمردوا على وصاية رجال الدين الأغبياء الذين يمارسون التجهيل والاستحمار لكي يظلوا هائمين في النعيم والعطايا الجزيلة من السلاطين.

إن ترك وصايا رجل عاش مهووساً مصاباً بالصرع والجنون قبل 1400 عام هو أفضل الأعمال التي يقوم بها المسلمون !

شكرا للمتابعة



#صلاح_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جائزة نوبل لدعم الإرهاب !
- أنا والله والملائكة !
- لماذا الإسلام تحديداً ؟!
- هل كان محمد على خلق عظيم حقاً ؟!
- هل انتهت الخلافة الإسلامية على يد أتاتورك ؟!
- عن مصادر الشريعة الإسلامية
- ضلع الإسلام في مجزرة النرويج
- عودتي إلى الحوار المتمدن
- هل ثمة تحقير للإسلام في الحوار المتمدن ؟؟!
- متى يتوقف صلاح يوسف عن نقد الإسلام ؟!
- ملاحظتان حول الزعرنة والزعران
- تأملات في العقل الإسلامي
- الخوف أهم عوامل الإيمان
- اعبدوا الإنسان !
- جولة في تشريعات الإسلام الغريبة
- المدافعون عن الإجرام
- رسالة مفتوحة إلى الأمم المتحدة والضمير الإنساني: أنقذونا من ...
- لماذا تركت الإسلام ؟؟!
- كرم الرمّان
- تساؤلات ملحد من أصل إسلامي


المزيد.....




- رئيس حزب سويدي يتهم المعارضة ببيع البلاد -للإسلاميين-
- السويد تتحرك لتجفيف منابع -الإخوان- المالية
- أيباك في مأزقها الأخطر.. نفوذ يثقل اليهود الأمريكيين
- المسيحيون الديمقراطيون يحرزون تقدماً في استطلاع جديد لآراء ا ...
- 171 مستوطنًا اقتحموا باحات المسجد الأقصى المبارك خلال فترة ا ...
- كاثوليك ضد الفاتيكان يتحدون البابا
- لبنان| الأمين العام لحركة التوحيد الشيخ بلال شعبان يزور العت ...
- رئيس -تكتل بعلبك الهرمل- د. الحاج حسن؛: الجمهورية الإسلامية ...
- بتهمة إثارة -النعرات الطائفية-.. الوقف السني يقاضي عصام حسين ...
- رئيس مجلس الشورى الاسلامي محمدباقر قاليباف: سياساتنا قائمة ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صلاح يوسف - الإسلام والحريات الشخصية