أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي رضوان داود - الغبار النووي..يفتك بأجيالنا















المزيد.....

الغبار النووي..يفتك بأجيالنا


علي رضوان داود

الحوار المتمدن-العدد: 3518 - 2011 / 10 / 16 - 14:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من خلال فيلم وثقائي تم إنتاجه في ألمانيا يتحدث فيه البروفيسور الألماني زيجفارت هورس وهو عالم مختص بالأوبئة والمناطق الحارة عن الأضرار الناجمة من جراء استخدام قذائف اليورانيوم المخصب المحرمة دوليا من قبل القوات الأمريكية.. استخدمت قوات التحالف في حربها على العراق عام 1991 قذائف اليورانيوم والحقيقة إنهم قاموا باستخدامه بكل حروبهم ففي كسوفو عام 1999 وقبلها في البوسنة عام 1995 وازداد الأمر شناعة عندما تم ضرب أفغانستان بالقنابل المدمرة للملاجئ من عيار جي بي يو 28 و 31 عام 2001 وفي عام 2003 تم مرة أخرى استخدامه في حرب العراق الأخيرة وأيضا قبل هذا في الصومال ولبنان وفي الحقيقة استخدم في اي مكان كانت قوات التحالف فيه.اليورانيوم المخصب هو نفايات الصناعة النووية وإشعاعه بسيط ولا يختلف عن المعادن الثقيلة السامة للغاية وفي الحقيقة ان مستخدمي هذه المعادن لا يعرفون كيف يتخلصون من هذه النفايات فهناك مليون ومائتان من الأطنان في أنحاء العالم وتتزايد يوميا وطبعا هذا كان اكتشاف كبير لمصممي الأسلحة،عندما توصلوا الى إنهم لو شكلوا مادة اليورانيوم على شكل قضيب وأضافوا لها قوة الدفع فأنه يخترق كل العوائق ونتيجة لدرجة الحرارة الكبيرة التي تنتج عن الاحتكاك يشتعل اليورانيوم المخصب ذاتيا ويتولد عنه انفجار حارق ومعنى هذا ان هذه القنابل لا تحتاج الى متفجرات.فليعلم الجميع ان هذه الأنواع من الأسلحة موجودة قبل أكثر من أربعون عاما ومنذ ذلك الوقت يعلم الغرب ان تأثير إمكانيتها التقنية يتضارب مع كل المعايير الأربعة الدولية للأسلحة المحظورة.ان الجسيمات النووية وهي اصغر من كرات الدم الحمراء بمائة مرة والناتجة جراء احتراق القنبلة النووية موجودة وبكثرة خصوصا في الأماكن التي جرت فيها حرب الدروع مثل بغداد البصرة والناصرية اذا ما تنفس غبارها الإنسان او كان ذلك الغبار القاتل على الفاكهة أو البقوليات فسوف يأكلها مع غذائه وهنا يكمن الرعب حيث باستطاعت هذه المواد الداخلة الوصول الى كل أجزاء الجسم وأعضائه والوصول الى مشيمة الأم التي تغذي الجنين،وباستطاعته ان يصل الى المخ بعد ان يتنفسه الإنسان وهناك يمكنه ان يلتصق في كل مكان وهناك أشعة ترسل إشعاعها كالشمس اسمها (ألفا) إلى الخلاية المجاورة مما يؤدي الى مايعرف الكسر ألصبغي (كسر الكر وموسومات).ومعنى هذا تغير الشفرة الوراثية للإنسان وتكون النتيجة تشوهات خلقية مروعة واكبر دليل على ذلك الأطفال في العراق وكم سجلت المستشفيات و منذ عام 1992 حالات ولادية غريبة وتشوهات خلقية لدرجة هناك حالة سجلت لرضيع بفم وعين سمكة وجلده يشبه القشر الزجاجي فهوة غير قادر على الحياة.واستطرد العالم الألماني قائلا هناك أشخاص يطلق عليهم بالوشاة إنهم أطباء وعلماء توصل لحقائق وبالرغم من ان عقودهم مع شركاتهم تحرم عليهم الإدلاء بأية معلومات لكنهم حسوا بتأنيب الضمير وخرجوا للرأي العام ،حيث قاموا بكشف الكثير من الأسرار والتي من شئنها أدانت تلك الشركات قضائيا.وكان رد فعل الرأي العام هو ان هذا الخطر سوف يأتي يوما ما وذلك لكون أبنائهم من القوات المسلحة المتواجدون في كوسوفو وأفغانستان والعراق سوف يكونون عرضتا للتلوث ويتوقع العلماء ان نسبة 30_40% من الجنود عند عودتهم الى منازلهم سوف يكونوا حاملين للتلوث،وعندما ينجبون من زوجاتهم او صديقاتهم سوف نمر بتجارب سيئة.ن جميع الاتفاقيات الدولية سارية المفعول مثل مؤتمر جنيف، ولاهاي تنص على تحريم تلك الأسلحة المحظورة وتعتبر استخدامها جريمة حرب..وقد اعترف العالم ديفد جيرفين ان استمرارنا في عدم الكشف عن هذه الجرائم يجعلنا مدانين بإخفائها ولا نستطيع إن ندعي بأننا دولة قانون.في خريف 2008 تم التصويت في الأمم المتحدة على تحريم هذه الأسلحة،144 دولة صوتت لصالح تحريم تلك الأسلحة ولكن أربعة دول صوتوا ضد التحريم وبهذا وصلوا الي الفيتو وهم الولايات المتحدة الأمريكية،وبريطانيا،وفرنسا،وإسرائيل وفي خريف 2008 أيضا نددت الصحافة العراقية وقامت بعرض الكثير من حالات التشوه الخلقي وسرطان الدم لدا العديد من المواطنين العراقيين وبالأخص الذين كانوا يسكنون في أطراف المدن الثلاثة بغداد،البصرة،الناصرية وقد أعلنوا على الملأ أن هناك مدن عراقية غير صالحة للسكن وذلك لما تحتويه من إشعاعات سامة،وانه تم توطين سكان تلك المناطق في أماكن أخرى ولكن هذه الإجراءات طبعا جاءت متأخرة جدا لأنهم تنفسوا هذه السموم سنين طويلة..معنا هذا ان الناس يحملون تشوه جيني من جراء هذا السلاح وهناك شك كبير أنهم سينجبون أطفالا غير أصحاء مشوهون خلقيا.وفي حرب قوات التحالف على تنظيم القاعدة تم قصف تورا بورا في أفغانستان وهو نظام مغارات عملاق بذريعة ان أسامة بن لادن يختبئ فيها،وهو اكبر منبع للمياه في أفغانستان وقد تلوثت تلك المنابع بالكامل جراء قصفه،لقد تسممت المياه نتيجة لنسبة السموم العالية في تلك القنابل والدليل أصبحت تلك المياه مشعة الى هنا انتهى حديث العالم الألماني.والسؤال الذي يطرح نفسه ماذا فعلت الحكومة إزاء كل هذا الذي حصل ان هذه الجريمة الدولية يجب ان لا تخفى في إدراج مراكز البحوث العالمية ويجب الإعلان وإدانة كل الجرائم الأمريكية التي ارتكبي بحق العراقيين ولماذا لا تعتبر هذه الجريمة هي جريمة إبادة جماعية بحق العراقيين وأين منظمات المجتمع الدولي المهتمة بحقوق الإنسان والطفولة من هذه الجريمة ام ان أطفال العراق غير مشمولين برعاية وعطف هذه المنظمات وأين شعارات حقوق الإنسان التي تنادي بها أمريكا والتي تستخدمها كذريعة للتدخل في دول العالم على الحكومة العراقية ان تضطلع بمسؤولياتها وتقدر حجم الكارثة التي ألمت بالشعب العراقي من جراء استخدام هذه الأسلحة على الأجيال الحالية والقادمة وان تقوم بحملة عالمية ليس لإدانة أمريكا وإجبارها على دفع التعويضات لأهالي الضحايا وهذا مستبعد بل مستحيل التطبيق بحكم سيطرة أمريكا على كافة مصادر القرار الدولي وإنما لطلب العون الدولي للتخفيف من الأضرار الناجمة عن هذه الجريمة مع العلم وطبقا لدراسة أجراها إحدى مراكز البحوث الطبية لحساب وزارة الدفاع الأمريكية بينت ان مضار الإشعاعات المنبعثة من الأسلحة المدمرة والتي لم يتم معالجتها لحد ألان والمناطق الملوثة الأخرى يستمر من 200 الى 250 سنة قادمة






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مجرد اقتراح
- دوائر الضريبة
- الوكيل كألاصيل
- نفط العراق..وتمادي الغرب
- الفتنة نائمة..لعن الله من ايقضها
- الا من فرصة للمبدعين؟؟
- المتفوقون...ومشجعيهم
- الرحيل الى المجهول
- الحيرة ام صمتنا الذي يمنعنا
- الله الله بالمرأة
- الاستسلام للفرضيات الخاطئة
- الحياة الكريمة والشعور بالرخاء
- الإرهاب وأشكاله
- استغلوهم وهم لا يدركون
- انصفوها فهي ضعيفة
- الاطفال وتأثرهم بما حولهم
- السعيدة باتت حزينة
- مصر بعد رحيل مبارك


المزيد.....




- شاهد.. تجدد الاشتباكات في القدس بين الشرطة الإسرائيلية وفلسط ...
- المتحدث باسم نتنياهو ينشر صور تجميع حجارة في -الأقصى- ويعلق ...
- شاهد.. تجدد الاشتباكات في القدس بين الشرطة الإسرائيلية وفلسط ...
- المتحدث باسم نتنياهو ينشر صور تجميع حجارة في -الأقصى- ويعلق ...
- مسؤول صحي مصري: التطعيم ضد كورونا سيكون سنويا
- بالفيديو.. مستوطن يحاول دهس شبان فلسطينيين قرب باب الأسباط ب ...
- ماس: أوروبا جاهز للحوار مع روسيا لكن المهم أن لا يحيد الاتحا ...
- انفجار قنبلة في حافلة يسفرعن مقتل 11 شخصاً وإصابة العشرات في ...
- العُـملة الرقمية -دوج كوين- وسيلةُ -سبايس إكس- للانطلاق نحو ...
- انفجار قنبلة في حافلة يسفرعن مقتل 11 شخصاً وإصابة العشرات في ...


المزيد.....

- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي رضوان داود - الغبار النووي..يفتك بأجيالنا