أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نارت اسماعيل - رسالة وداع














المزيد.....

رسالة وداع


نارت اسماعيل

الحوار المتمدن-العدد: 3500 - 2011 / 9 / 28 - 00:16
المحور: الادب والفن
    


سامحيني يا أمي، لم أودعك كما يجب، أرجوك أن تقبلي مني الاعتذار
سامحني يا أبي، أعرف أنك ستكون فخورآ بي
صدقني لم أذهب رغبة بالانتحار
ولكني لم أعد أطيق العيش موصومآ بالعار

أهانونني في المعتقل، رفسوني بجزمهم القذرة
بصقوا في فمي
لم يتركوا بذاءة لم يقذفوني بها
لم يتركوا وسيلة تعذيب لم يجربوها على جسدي النحيل
قالوا لي سنقتلك إن خرجت ثانية، وها أنا ذاهب ليأخذوا جسدي، ما تبقى مني بعد أن أفرغوه من أي اعتبار
طردوني من الكلية، دمروا مستقبلي
كل أصدقائي صاروا معتقلين أو مفقودين أو شهداء
صرت غريبآ على حارتي، صرت غريبآ على الديار

توسلت إليهم في المعتقل، لا تجعلوا بلدنا مزرعة لكم
ردوا مستهزئين: إذهب والعن الأقدار
اشرب مياه البحار
إخرس، هذه مزرعتنا، ما أنت إلا ثور في مزرعة أبقار
نذبحك، نسلخ جلدك، نعلقه على الجدار
ما أنت إلا حشرة، صرصار
اصمت فليس عندك الاختيار
إقبل بما يقدم إليك من فتات أو إرحل غير مأسوف عليك، فعندنا الكثير من الأبقار
ما أنت إلا حجر من الأحجار
نركلك، نحركك كيفما نشاء، نسحقك، نقذفك إلى أبعد البحار

سوف تهتف لقائدنا
سوف تصفق له
سوف ترقص له
سوف تركع وتسجد أمام صورته
سوف تمضي عمرك تنشد بمدحه الأشعار
ممنوع أن تتوقف لحظة واحدة عن حبه، عن مدحه، عن لعق حذائه
إياك أن تحب أحدآ غيره
إياك أن تقبل يد أمك
إياك أن تلاطف خطيبتك أو تناجي الأقمار
أياك أن تغمض جفنك للنوم قبل أن تسبح بحمد قائدنا
إياك أن تصلي لرب
هو ربك، هو نبيك وصحابته الأبرار
عليك أن تراقب أصدقاءك، إخوتك وحتى أمك وأبيك، وتجلب لنا الأخبار
إياك أيها الثرثار أن تفتح فمك الكريه بغير شكرنا على نعمتنا عليك
عليك أن تشكرنا لأننا نبقيك حيآ
وتذكر دائمآ أنك ثور في مزرعة أبقار
بل أنت حشرة، أنت صرصار

سامحيني يا أمي، سامحني يا أبي
لن أستطيع العيش بعد اليوم موصومآ بالعار



#نارت_اسماعيل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هذا ما جنيناه من الحكم الوراثي
- أراغون ومحور الشر
- مزّقي ياابنة الشام الحجابا
- نريد سورية حديقة أزهار
- الجمهورية السورية
- قلق ما بعد الثورة
- كيف يكره إنسان شعبه؟
- شكرآ لكم أيها الحكام المجرمون
- مغالطات الدكتورة وفاء سلطان
- غرسة الوطن
- الطيبات للطيبين في زمن الثورة السورية
- أضواء على خطاب الرئيس السوري
- دكتور أم دكتاتور؟
- فرقة البرلمان السوري للفنون الاستعراضية
- رد على مقال السيد نضال نعيسة
- نريد أن يعود اسم بلدنا سورية
- لن يشفي غليلي إلا سقوط شيوخ الجهل
- زينغا  زينغا
- رأي في الثورات العربية  الحالية
- صارت عندنا صفحات بيضاء


المزيد.....




- سوريا.. فيديو خادمة هدى شعراوي تعيد تمثيل كيف قتلت الفنانة ع ...
- فيديو.. قاتلة الفنانة هدى شعراوي تمثل الجريمة
- سطو -سينمائي- على محل مجوهرات تركي باستخدام رافعة وحمار
- الجمعية العلمية للفنون تفتح باب التسجيل على ورشة سينمائية في ...
- بسبب أزمة التأشيرات.. انسحاب الفيلم السوداني -كرت أزرق- من - ...
- شربل داغر: الشاعر يطرق بمطرقته الخاصة ليقدح زناد اللغة
- وزير الخارجية السعودي يلتقي الممثل السامي لمجلس السلام في قط ...
- فيلم -ساعي البريد-.. البوابة السرية لتجنيد الجواسيس
- كرنفال ألمانيا يتحدى الرقابة ـ قصة فنان يُرعب زعيم الكرملين! ...
- انسحابات من مهرجان برلين السينمائي على خلفية حرب غزة


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نارت اسماعيل - رسالة وداع