أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمد نفاع - الحق الفلسطيني عملاق هذا العصر















المزيد.....

الحق الفلسطيني عملاق هذا العصر


محمد نفاع

الحوار المتمدن-العدد: 3499 - 2011 / 9 / 27 - 08:50
المحور: القضية الفلسطينية
    



*والرئيس الفلسطيني محمود عباس عبّر عنه بكل أمانة*
استمعت وقرأت ودرست خطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمام الهيئة العامة للامم المتحدة، من حيث مضمونه واسلوب طرحه، ونقاط واسس الارتكاز، وحتى الفواصل وعلامات التعجب ومقاطع التأكيد والتوكيد بالنبرة أو التكرار. وهو خطاب بليغ متكامل مجنِّد يليق بمدى عدالة وحجم الحق الفلسطيني والقضية الفلسطينية. هذا الموقف وضع العالم أمام امتحان المصداقية والشرف الانساني والاخلاق وأيضًا المصلحة، وجاء الخطاب الموقف بعد انتظار طويل جدًا لمدى قدرة الامم المتحدة على تنفيذ قراراتها هي، وهي قرارات عديدة امتدت عشرات السنين، وجاء بعد مرور عدة عقود على الاحتلال الاسرائيلي منذ سنة 1967 وما سبّبه ويسببه من جرائم، وجاء بعد زيادة كبيرة في عدد الدّول الاعضاء في الامم المتحدة والتي قامت بضغوط ومخططات امريكية عملا "بحق تقرير المصير وحقوق الشعوب والانسان بالمفهوم الامريكي الاطلسي"، وجاء الخطاب الموقف مطالبًا الرئيس الامريكي بوعده القاطع عن قيام الدولة العربية الفلسطينية في ايلول الحالي، وها هو ايلول يوشك ان يمضي ويولي، وجاء بعد مشوار المفاوضات العقيم. لكن الرئيس الامريكي بدل ان ينفذ وعده، مارس كل ما بالامكان من ضغط وتهديد على الجانب الفلسطيني حتى يتراجع عن مطلبه العادل. وكذب الرئيس الامريكي الحالي كسابقه وبشكل فظ واضح. والكذب منهيٌّ عنه أخلاقيًا وإنسانيًا وفي كافة الاديان والوصايا العشر، ولست ادري فعلا ما هو قصاص الكذاب بحسب الشريعة والشرع، ولكنني اكتفي حتى بالحدّ الادنى من العالمين العربي والاسلامي.
الرئيس محمود عباس لا يدعو الى رمي اليهود في البحر، وهو لا يتنكر للمحرقة، وهو ليس عضوًا في حماس ولا حزب الله، ولا في نظام الحكم في ايران، وهو ليس شيوعيًا في كوبا ولا كوريا الشمالية، ولا حتى في حزب البعث السوري ولا العراقي، ولا يدعو الى ابادة اسرائيل وهو ليس عضوا في قوى "محور الشّرّ" ولا توجد له أية علاقة باحداث الحادي عشر من ايلول لانه ليس عضوًا في تنظيم القاعدة ولا طالبان، وهو ليس جزءًا من المدّ الشيعي، ومع انه جارنا من صفد فأنا لا اعرف ان كان سنيًا او شيعيًا مع استبعادي للاخيرة. الرئيس محمود عباس كامل الاوصاف من كل "الشوائب" التي يعج بها القاموس الامريكي الصهيوني الاطلسي وبعض العرب. فما المانع من تنفيذ الوعود والقرارات؟! لا اعتقد ان ذلك يعود الى نشاط الجالية اليهودية في امريكا، حتى ولو لم يكن هنالك أي يهودي صهيوني في الولايات المتحدة لظل الموقف الامريكي هو هو لأن هذا جوهره كنظام رأسمالي استعماري.
هل موقف عدد من دول الاتحاد الاوروبي بسبب ضغط الجاليات اليهودية هناك؟! هل موقف بعض الدول في افريقيا واميركا اللاتينية مثلا بسبب وجود جاليات يهودية هناك؟! هل الموقف العام لبعض النظم العربية من مختلف القضايا التي تخدم اميركا واسرائيل بسبب وجود جاليات يهودية صهيونية في هذه الدول العربية؟! لقد تخلصت منهم هذه النظم بطردهم الى فلسطين والى اسرائيل، وبذلك تحررت تحررًا كاملا من هذا الضغط، وهي حكمة عربية اصيلة، غير مستوردة.
أنا انسان انشد المساواة، وبحكم الامل أطلب من جلالة الملك السعودي واشقائه في الخليج: كما يُحاكم السارق والكذاب العربي المسلم هناك، ان يسري نفس العقاب على الرئيس باراك حسين اوباما.
وهذا نوع من تضامني مع ابناء امتي من الكذابين والسّراقين وحتى من شاربي الخمر المحرّم.
لقد ردّ الوزير عوزي لانداو على خطاب محمود عباس ردًا بليغًا مفحمًا بالفعل عندما قال: هو من اتباع - أي محمود عباس – القتل على شرف العائلة! وأنا أطالب الاخ الرئيس محمود عباس بإعلان موقف حازم جدًا ضد القتل على شرف العائلة وبذلك تُحل القضية، وأن يضع حدًا لكل الجمل العنصرية ضد اليهود في برنامج التدريس، تمامًا كما يفعل الوزير لانداو في برامج التدريس في اسرائيل. وان يتنازل عن حق العودة لأن هذا معناه القضاء على اسرائيل، وألا يعارض وجود المستوطنين في الضفة لأن هذه عنصرية، وأن لا يطالب بالانسحاب الاسرائيلي الى حدود 4 حزيران سنة 1967، لأن هذا معناه إبادة دولة اسرائيل، فاذا زالت كل هذه العوائق تحل القضية بالمفاوضات وفقط المفاوضات المحبوبة من امريكا واسرائيل ودول الاطلسي، وهو حُب اعمق من حب روميو وجوليت وقيس وليلى. أما القدس فممنوع حتى ذكرها.
مرة اخرى توصلت الى نتيجة محبطة تقول: لا يمكن بأي حال من الاحوال أن اكون سكرتيرًا عامًا للامم المتحدة، ولا ملكًا في السعودية ولا اميرًا في قَطر حتى ولا مذيعًا ومعلقًا سياسيًا في الجزيرة ولا في العربية، ولا عضوًا في محور الخير.
طابت ذكرى وطاب ثرى ذلك الشهيد المذيع في تلفزيون احدى دول امريكا الوسطى عندما عاف الكذب والاهانة والمهانة والمذلّة وكسب لقمة العيش بالنذالة، فما كان منه الا ان قال وبالبث المباشر: يسقط النظام وتعيش الثورة، حتى أطلق عليه الرصاص في غرفة البث واستشهد.
فلو كنت سكرتيرًا عامًا للامم المتحدة لقلت من زمان وبالبث المباشر: عاشت فلسطين الدولة العظيمة الرائعة المستقلة والآن الآن، وكل من يعارض ذلك فهو نذل كذاب حقير. وهذا الموقف ينطبق على كل المراكز والوظائف المذكورة اعلاه، وهذا يعتبر سبقًا صحفيًا ورعدًا مزمجرًا فأدخل التاريخ من هذا الباب.
الرئيس ابو مازن، هذا هو الطريق، وهذا هو الموقف، هذه هي الثوابت، وهذا هو الامل.
ستمر الايام والاعوام وتتلهّى امريكا وتلهينا بالانتخابات هناك، فقبل الانتخابات تكون مشغولة، وخلالها طبعًا، وبعيدها يجب دراسة القضية، وبعدها الاستعداد لانتخابات جديدة. لكن حياة طفل فلسطيني واحد اهم واشرف بما لا يقاس من وصول أي رئيس الى سدّة الحكم، ليسدّ الطريق أمام الحق الفلسطيني المشروع.
في جنوب السودان يُحترم رأي الاكثرية، أما في الجمعية العمومية للامم المتحدة فرأي الغالبية الساحقة المؤيد لفلسطين والمندّد بسياسة اسرائيل غير واقعي وغير دمقراطي.
واذا كان الصراع بين المبادئ والمصالح فلماذا نتفهم المصالح الامريكية ونعلل هذا السبب، ان مصلحتنا هي ضرب هذه المصالح اللصوصية دفاعًا عن مصالحنا.
كتبوا على قبر الفيلسوف كانط وبناء على وصيته: "شيئان يملآن قلبي بالاعجاب، السماء المرصّعة بالنجوم فوق رأسي، والقانون الاخلاقي في ضميري".
وعلى قبر كل شهيد فلسطيني، من الكبير والصغير للمدمّج في السرير، وفي ضمير كل حيّ:
ليس بعد الليل الا
فجر مجدٍ يتسامى
أبو مازن عوفيت، هذا هو الموقف. أما الجيف والرمم من المتنكرين والمتقاعسين فهذا يكفيها. وكل من لا يبصق – وكحد ادنى – في وجه السياسة الامريكية والاطلسية والصهيونية والرجعية العربية المنتنة، عليه ان يفحص – وكحد ادنى – مدى انسانيته.






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
التحولات في البحرين والمنطقة ودور ومكانة اليسار والقوى التقدمية، حوار مع الكاتب البحريني د. حسن مدن
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حقيقة الموقف من سوريا، وبحذافيره
- الشعب والنظام في سوريا ومعهم كل شرفاء العالم: قادرون على افش ...
- قوى -وطنية وقومية ودمقراطية- تشن هجومًا تافهًا على الحزب الش ...
- الامتحان الحقيقي هو في مدى النضال ضد الاستعمار، والرأسمالية، ...
- الحرب العدوانية القادمة
- احترام ارادة الشعب!!
- انهيار حجج المنافسين للحزب الشيوعي
- الانتماء الفكري هو الأساس لكل موقف
- الانتداب الغربي يعود الى العالم العربي
- ذكرى النكبة
- حول مقالي المتواضع عن سوريا - الرفيقة العزيزة دنيا عباس
- سوريا .. -إذا صاحت الدجاجة كالديك فالوضع لا يبشر بالخير-
- مستوى التنظيم في حزبنا الشيوعي اليوم - الحلقة الثانية
- واقع التنظيم في حزبنا الشيوعي اليوم (1)
- مقاومة الاحتلال هي الاساس المتين للوحدة الفلسطينية
- بين التسلّح بالفكر الشيوعي وخرق التنظيم الحزبي
- يجب الانتقال حالا من مقولة ان 99% من الاوراق في يد امريكا، ا ...
- المقياس الأساسي
- رياح ثورية تهبّ على العالم العربي
- الجواب عند الشعوب


المزيد.....




- اشتباكات بين فلسطينيين والشرطة الإسرائيلية في القدس
- منى زكي تخطف الأنظار في -لعبة نيوتن-.. تفاعل واسع مع مشهد ول ...
- كاميرا CNN تقف على خط المواجهة بساحة المعركة في اليمن
- منها شرم الشيخ والغردقة.. عودة كاملة لرحلات الطيران بين مدن ...
- اشتباكات بين فلسطينيين والشرطة الإسرائيلية في القدس
- كاميرا CNN تقف على خط المواجهة بساحة المعركة في اليمن
- منها شرم الشيخ والغردقة.. عودة كاملة لرحلات الطيران بين مدن ...
- أوكرانيا تعرض على نتنياهو دور الوسيط بين كييف وموسكو
- اليابان تعلن ثالث حالة طوارئ بسبب الفيروس
- الكرملين يسمي شرطا لتحسين العلاقات مع الولايات المتحدة


المزيد.....

- مواقف الحزب الشيوعي العراقي إزاء القضية الفلسطينية / كاظم حبيب
- ثورة 1936م-1939م مقدمات ونتائج / محمود فنون
- حول القضية الفلسطينية / احمد المغربي
- إسهام فى الموقف الماركسي من دولة الاستعمار الاستيطانى اسرائي ... / سعيد العليمى
- بصدد الصھيونية و الدولة الإسرائيلية: النشأة والتطور / جمال الدين العمارتي
-   كتاب :  عواصف الحرب وعواصف السلام  [1] / غازي الصوراني
- كتاب :الأسطورة والإمبراطورية والدولة اليهودية / غازي الصوراني
- كلام في السياسة / غازي الصوراني
- كتاب: - صفقة القرن - في الميدان / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- صفقة القرن أو السلام للازدهار / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمد نفاع - الحق الفلسطيني عملاق هذا العصر