أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - التحزب والتنظيم , الحوار , التفاعل و اقرار السياسات في الاحزاب والمنظمات اليسارية والديمقراطية - محمد نفاع - بين التسلّح بالفكر الشيوعي وخرق التنظيم الحزبي















المزيد.....

بين التسلّح بالفكر الشيوعي وخرق التنظيم الحزبي


محمد نفاع

الحوار المتمدن-العدد: 3301 - 2011 / 3 / 10 - 15:48
المحور: التحزب والتنظيم , الحوار , التفاعل و اقرار السياسات في الاحزاب والمنظمات اليسارية والديمقراطية
    


من الصعب جدا استيعاب وفهم التمسك الشديد والتظاهري بالفكر الشيوعي او الادعاء بذلك، من جهة، وتوجيه ضربة حادة لاسس التنظيم الحزبي من جهة اخرى. ان فَصم هذه العلاقة بين الفكر والتنظيم هو قَصم لظهر التنظيم يجعل التمسك بالفكر مجرد ادعاء، تنقصه الكثير من المصداقية والاثباتات.
الانتماء الحقيقي للخط الفكري يتطلب الكثير من السلوكيات في مجال التنظيم، اولها ما ذكرنا اعلاه، وكذلك مدى نشاط الرفيق، فالفكر ليس عبارة عن امر مجرد يُحفظ غيبا كالمحفوظات بينما في مجال التطبيق وملاءمة القول للعمل تكون العلاقة لا تكاد تكفي، وللتفصيل اقول:
هنالك ظاهرة غريبة عجيبة، بعض الرفاق لديهم حساسية رائعة وكافية جدا لكل ما يتعلق بالماركسية اللينينية وهو امر يثير الاعتزاز والاعجاب. لكن من ناحية اخرى هنالك ضحالة في العطاء، وفي النشاط، اكثر من ذلك هنالك محاولة عرقلة عطاء ونشاط الآخرين، فماذا يبقى من مصداقية الانتماء الفكري خاصة وان السبب ليس الانشغال في جانب آخر او مكان آخر من النشاط، ولا المرض ولا حتى الكسل، بل عن سبق اصرار، عن موقف. وتراهم يضخّمون الاخطاء ونقاط الضعف ويصغّرون النجاح. وهم اول من صاح ويصيح: الحزب في خطر!! عندما يشعر أي رفيق ان الحزب في خطر - هذا اذا كان هذا الخطر موجودا – فالطبيعي ان يهب هذا الرفيق هبة غضنفرية لانتشال الحزب من هذا الخطر، وليس الاكتفاء بدبّة الصوت وهو قابع في متراسه الجامد المتربّص. لا يحضر الاجتماع ولا يشارك في المظاهرة ولا يساهم في تقوية الاداء الحزبي والاداة النضالية كالاتحاد مثلا.
في الايام الماضية طلعت علينا مجموعة من الرفاق تعلن للملأ استقالتها من صفوف الحزب، البعض منهم اعلنوا عن ترك صفوف الحزب قبل ذلك بكثير، فما معنى هذا الانضمام اليوم ايضا الى المستقيلين الجدد! هل لتكبير الكوم. هؤلاء الرفاق ارسلوا رسالة الاستقالة الى سكرتير عام الحزب والتي لم تصله حتى كتابة هذه السطور، بينما ارسلت الى العديد من المواقع ووسائل الاعلام، الا يناقض هذا المبادئ الاولية والاساسية في التنظيم!! فماذا لو وصلت الرسالة وبحثت واستجيب لكل ما يعتقده الرفاق. الم يكن عندها افضل للحزب الذي يتمسكون بمحبته والحفاظ عليه!! لكن للاسف لم يكن هذا هو الهدف، وانا اقول ذلك بألم ومرارة ومن صميم القلب والمسؤولية ومن احترامي لآراء الرفاق المطروحة للنقاش.
وهنالك ظاهرة اخرى انتقائية جدا، ينشط بعض هؤلاء الرفاق وهم قلة قليلة جدا دون الاستهانة طبعا حتى ولو بعضو واحد في الحزب، ونشاطهم يتوقف على من هو في موقع المسؤولية في الفرع او المنطقة او المركز او المجلس المحلي... فهل هذا تعبير عن احترام التنظيم الذي اصل هذا الرفيق او ذاك وبالانتخاب الى هذه المسؤولية او تلك!!
ثم ماذا هذا الخروج لوسائل الاعلام!! هل هذا يخدم الحزب!! هل هذه حداثة وشفافية وغيرها من هذه التعابير والتي تُستعمل احيانا بفوران ثوري منقطع النظير!! البعض يدعي ان الحزب آخذ في الانحراف!! فما مدى صحة ذلك فعلا!! حزبنا الشيوعي وبفضل كافة الرفيقات والرفاق في الحزب والجبهة والاصدقاء، من الاحزاب القليلة في العالم الذي رفض التنازل عن كلمة الشيوعية ورفض التنازل عن الماركسية اللينينية، ورفض التنازل عن المركزية الدمقراطية رغم ان بعض الاصوات طلبت ذلك خلال وبُعيد الانهيار، ومن هؤلاء البعض من يتمسك اليوم حتى اكثر من المطلوب بكل هدبٍ من اهداب التنظيم وتلابيبه، وهذا امر جيد ومثير للاعتزاز.
عدد من الرفاق فضلوا تسجيل الجبهة كحزب والغاء الحزب كليا، او دمج الحزب والجبهة في اطار واحد مع تغيير الاسم طبعا وذلك استجابة لقانون تسجيل الاحزاب، كان هذا في اطار اللجنة المركزية، ورُفض هذا الرأي باغلبية ساحقة، ومنهم من يدعي اليوم ان الحزب فقد ثوريته، وآخذ في الانحراف.
خلال فترة انهيار الاتحاد السوفييتي بسبب الاخطاء الداخلية الجمة وبسبب فرض سباق التسلح وحرب النجوم من قبل الاستعمار وبدعم مالي هائل من اموال النفط العربي للنظم الرأسمالية الاستعمارية، وكذلك بسبب خيانة عدد من قادة الحزب الشيوعي السوفييتي، وقع حزبنا في صعوبات كبيرة لدرجة الازمة، عندما ترك عدد من اعضاء اللجنة المركزية صفوف الحزب كليا، وكذلك نسبة معينة من الكوادر وصرنا نسمع كلمات مثل: هل بقي حزب شيوعي!! وماتت الشيوعية، لكن كما قلت وبفضل كافة الرفاق والاصدقاء ظل الحزب حزبا شيوعيا امميا يهوديا عربيا ماركسيا لينينيا.
هل نحن في ازمة اليوم!! احد الرفاق القياديين في الحزب والجبهة اجاب على هذا التساؤل:
في انتخابات الكنيست الاخيرة زدنا مقعدا واحدا مع عشرات النسب في عدد المصوتين، وكذلك في انتخابات السلطات المحلية، ولاول مرة تقام مظاهرات جماهيرية يهودية عربية في تل ابيب وبهذا الحجم والزخم منذ ثلاثة عقود واربعة عقود من السنين فهل هذه دلالة ازمة شعبيا وجماهيريا، وكلنا نعرف مدى مساهمة الحزب في هذه المظاهرات.
لاول مرة ينال رفيق شيوعي ثقة هذا العدد الهائل في انتخابات بلدية تل ابيب يافا وهو الذي ابرز المنافسون انه ضد العلَم، وضد نشيد الامل، و ضد الخدمة العسكرية. فهل هذا دليل ازمة!!
جريدة "الاتحاد" تعبّر عن سياسة الحزب فكريا وسياسيا وطبقيا والحزب يدعمها دون ان تكون ملكا له كما يتطلب القانون، فهل كثيرة هي الاحزاب في العالم التي عندها مثل هذه الاداة النضالية العريقة!!
هذا لا يعني ابدا التستر على نقاط الضعف، نحن بعيدون عن التبجّح، لكن هذه هي الحقيقة.
حزبنا معاد للصهيونية كفكر وممارسة، وقد يكون افضل ما كتب في النضال ضد الصهيونية هو ما نشره رفيقات ورفاق الحزب امثال ماير فلنر ووولف ايرليخ وتمار غوجانسكي، واخترتهم لانهم من الرفاق اليهود، فهل لدى الحزب انحراف فكري في هذا الموضوع بالذات!!
يشارك ممثلو حزبنا في لقاءات واجتماعات الاحزاب الشيوعية مثل اليونان وقبرص والمكسيك وجنوب افريقيا والهند وغيرها، وتنال مواقف حزبنا واقتراحاته اجماعا يجعلك تصر على مضاعفة جهدك وعطائك تقديرا لهذا الحزب ودوره وتقوية تأثيره، وتوسيع صفوفه، والحفاظ على تنظيمه في الفرع والمنطقة وعلى النطاق القطري والعالمي، هذا هو المطلوب، هذا هو الامتحان، والامتحان ليس سهلا.
نحن مقبلون اليوم على عقد العديد من مؤتمرات المناطق، ونشاطات الشبيبة الشيوعية، والمؤتمر القطري السادس والعشرين، وهذا يتطلب التغلب على العديد من نقاط الضعف ومنها قضايا تنظيمية في بعض الفروع على قاعدة الانتخابات المحلية، وبودي القول ان الانتخابات المحلية وعلى اهميتها الكبيرة تبقى ثانوية جدا بالنسبة لسلامة فرع الحزب الشيوعي في خانة التغلب على كافة الخلافات التي تفرزها هذه الانتخابات.
احتفلنا احتفالا مهيبا بتسعين سنة على تأسيس الحزب، ونستعد لاحتفال مئة سنة، واصدار عدد من المجلدات عن تاريخ هذا الحزب ودوره بهذه المناسبة، حتى لا تظل الحقائق الدامغة عن دور هذا الحزب عرضة للنهش والتزييف من بعض الاقلام، خاصة ونحن نقترب من ذكرى يوم الارض ومحاولة ايجاد صانعين آخرين مصطنعين لهذا اليوم الخالد، ناهيك عن معارك البقاء والانتماء، ورفض الهويات المؤقتة لمن بقي بعد النكبة التي صنعها ثالوث الاستعمار والصهيونية والرجعية العربية التي تنهار اليوم تحت خبطة اقدام الشعوب العربية، والامل في كافة الرفيقات والرفاق والاصدقاء والحلفاء الشركاء في الجبهة ان نضاعف الجهد لتقوية هذا الخط المجرب والمجيد. لك نقاش مع رفيق معين، المنطق يقول: ادع هذا الرفيق لاجتماع مواجهة رفاقية، تعتقد ان الحزب أخطأ، ناقش ذلك من اجل اصلاح هذا الخطأ، هذه هي الاخلاق الثورية الشيوعية، هذه هي اصول التنظيم، هذا هو التعبير الوحيد عن التمسك بالفكر والتنظيم، اما التربّص ورفض العطاء والنشاط، واطلاق الاشاعات والالفاظ النابيّة والحاقدة وقلب الحقائق واثارة الزوابع، فعمرها قصير، وتخطئ الهدف. هنالك قانون اساسي في القوانين الجدلية هو قانون وحدة وصراع الاضداد، فلا مانع من تحويله باستعارة: وحدة وصراع الرفاق على خلاف معين في قضية عينية، لكن ليس الاستقالة الاحتجاجية الزوبعية الضاجة، وهنالك المبدأ الاساسي في التنظيم الحزبي هو المركزية الدمقراطية والذي يشمل الانتقاد والانتقاد الذاتي والعمل الجماعي والمسؤولية الشخصية وحرية الرأي والنقاش مع الالتزام بقرار الاكثرية، وهذا يتطلب الصدق والجرأة والكثير من القيم الثورية والتنظيمية السامية.






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يجب الانتقال حالا من مقولة ان 99% من الاوراق في يد امريكا، ا ...
- المقياس الأساسي
- رياح ثورية تهبّ على العالم العربي
- الجواب عند الشعوب
- وسط خنوع عربي ذليل: أمريكا تقسّم السودان
- النضال ضد الصهيونية جزء من النضال ضد الاستعمار
- يهودية الدولة - بين عنصرية النظام والحقيقة الغامرة
- في ذكرى مجزرة صبرا وشاتيلا
- ألموقف من هذه المفاوضات المباشرة
- دفاعًا عن الأرض والانتماء
- وجهة نظر حول تهمة -عرقلة عمل شرطي-
- لبنان بالسير الجدي لوحدته، وصمود المقاومة يعطي المثل المطلوب
- شطارة فائقة في تزييف التاريخ وإنكار دور الشيوعيين
- بين الشعب والسلطة في فلسطين
- خمس ملاحظات سريعة أو متسرّعة
- سياسة إسرائيل – ألداء والدواء
- القوة المجرَّبة والمجرِّبة، المبدئية والمسؤولة
- ألثابت والمتحوّل ما بين الاممي، والقومي، والطائفي والذاتي
- هذا التصعيد الاستيطاني لا يمكن ان يكون من وراء ظهر امريكا
- ألشعب المصري المجيد والدور المنوط به والمتوخّى منه


المزيد.....




- الاتحاد الاشتراكي يراهن على -الدرهم- في الصحراء
- تُحسَم غداً.. الإكوادور: منافسة حادة بين اليمين واليسار في ا ...
- تطاحنات في تندوف تسبق مقتل قيادي بارز من عصابة البوليساريو
- تونس تطلق حملة تبرعات لدعم الفقراء المتضررين من وباء كورونا ...
- الرئاسة التونسية تحسم الجدل بشأن ما كتبه سعيد في ضريح عبد ال ...
- بعد زيارة ضريحه.. ماذا كتب الرئيس التونسي عن الزعيم جمال عبد ...
- كلمات سجلها الرئيس التونسي في دفتر الزيارات لضريح عبد الناصر ...
- ما السبيل لاستئناف النضال ضد مخطط التعاقد وإنقاذ أسراه من فك ...
- ماذا كتب الرئيس التونسي في سجل زيارات ضريح عبد الناصر؟
- أمانة حزب التجمع ببلبيس: مبادرة ” جمعة الخير ” تنظم أكبر قاف ...


المزيد.....

- مَدْخَل لِتَقْوِيم أحزاب اليَسار / عبد الرحمان النوضة
- -برنامج الحرية السياسية -برنامج إصلاحي / محمد علي الماوي
- فيدرالية اليسار الديمقراطي: واقع التجربة، في أفق الاندماج. / محمد الحنفي
- لائحة حزب العمال الشيوعى المصرى ( 1970 ) / سعيد العليمى
- نَـقد تَعاون اليَسَارِيِّين مع الإسلاميِّين / عبد الرحمان النوضة
- من أجل تثوير عمل الحزب، نص بابلو ميراند* ترجمة مرتضى العبيدي / مرتضى العبيدي
- هل التناقض بين اليساريين والإسلاميين رئيسي أم ثانوي؟ / عبد الرحمان النوضة
- انقسام سبتمبر 1970 / الحزب الشيوعي السوداني
- بصدد حزب البروليتاريا بقلم بابلو ميراندا / ترجمة مرتضى العبي ... / مرتضى العبيدي
- لأول مرة - النسخة العربية من كتاب الأعمال الكاملة للمناضل م ... / ماهر جايان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التحزب والتنظيم , الحوار , التفاعل و اقرار السياسات في الاحزاب والمنظمات اليسارية والديمقراطية - محمد نفاع - بين التسلّح بالفكر الشيوعي وخرق التنظيم الحزبي