أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عصمت المنلا - كيف نميّز العملاء من الشرفاء..؟














المزيد.....

كيف نميّز العملاء من الشرفاء..؟


عصمت المنلا

الحوار المتمدن-العدد: 3496 - 2011 / 9 / 24 - 00:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مُعظم الذين يتعاملون مع أدوات إعلامية مشبوهة، ومُتورّطة في التجييش والتحريض على الفوضى الهدّامة.. يُعتبَرون في حِكم العملاء، وفضائيات قطر والسعودية وإيران وبريطانيا وأميركا وصحافتهم الصفراء المتورّطة في التآمر.. هي – قطعاً – مُدانة.. وبالتالي.. فإن الذين يُثرثرون عَبْرهاأ أو ينشرون مقالاتهم وتصريحاتهم فيها.. هم بالتأكيد عُملاء، يقبضون أثماناً باهظة للظهور في تلك الفضائيات، أو للنشر في تلك المطبوعات ذات التمويل السخيّ من خزائن صُناع المؤامرة على أمتنا وأقطارنا العربية!
ألمُعارض الشريف، أو المُفكّر والمتحدّث الحر.. لايمكن أن يَقبل بالتورّط في النشر أو الثرثرة في هكذا منابر تأسّست واستمرّت في مُمارساتها المشينة بحق الأمة من خلال التمويل والرُشى الباذخة.. بهدف ضرب إستقرار وأمن شعبنا العربي الطيّب.. الذي لازال بين جموعه أناس يُخدَعون بمشاهدة، أو قراءة أضاليل نلك الأدوات الإعلامية المُعادية!
قد يعترض البعض بالقول: إن النشر أو "الثرثرة" تتطلّب منابر إعلامية واسعة الإنتشار يستطيع الكاتب أو "المٌثرثر" عَبْرَها إيصال أفكاره الى أوسع قاعدة من المشاهدين ومن القرّاء، وكَوْن هذه المنابر تابعة لجهات مُعادية.. وكَوْنها تدفع بسخاء للكتاب ول"المُثرثرين".. فهذا ليس ذنب هؤلاء..!
مثل هذا القول، مردودٌ على أصحابه.. لأنه ليس بالمقبوضات السخية وبالإنتشار الواسع للأجهزة الإعلامية.. يُمكن للمرء أن يُسَوّغ لنفسه التعامل معها، أو أن يُحلّل النقود التي يقبضها منها.. فالحرام الأكثر فظاعة هو أن يتقاضى الكاتب أو "المُثرثر" ثمناً باهظاً لبضاعته "الإفسادية" من هكذا مصادر تمويل تعتمد – أساساً – على إفساد ماتبقى من ذمم المتعاملين معها.. في سبيل إفساد عقول المُتلقين من المُشاهدين أو القرّاء.. بفضل أطروحات هؤلاء المُتفذلكين في كتاباتهم، أو في ثرثراتهم المدفوعة الأجر بأعلى سعر.. والتي تغسل العدد الأقصى من أدمغة المُتابعين لتلك الوسائل الإعلامية من فضائيات أو صحف عميلة للجهات المُتآمرة على الأمة.. فهل يُدرك المُتعاملون مع تلك الوسائل، أنهم يُشاركونها في خوْض أشرس الحروب العدوانية الساعية ليل نهار الى تقويض دولنا، والى تفتيت مجتمعاتنا..؟
نظريّاً، يُعتبر الإعلام بمثابة رسالة مُضيئة في حياة الشعوب، يسهم في تقديم الحلول للمشكلات.. وإنه مسؤول عن نقل الصورة الواقعية الحقيقية للأحداث والمستجدات، لكن، عملياً.. ثبت منذ قرن ونيّف أنه انحرف عن رسالته الإعلامية الإيجابية هذه، وتحوّل الى قنبلة تفجير شريرة تلحق أخطر الأضرار في حياة الشعوب قاطبة من خلال دوره المُستجدّ الذي لايكتفي بأن يعكس أسوأ مافي الوقائع اليومية المُعاشة.. بل يتدخل في صنع الواقع من خلال: 1- غسل أدمغة الرأي العام – 2 – إحلال مفاهيم وأفكار وتوجّهات بعينها، غالباً ما يتم توظيفها في دفع الرأي العام الى الإنحياز لجهةمُحددة، وتبني مواقفها ومُخطّطاتها في الأمن والسياسة والإقتصاد – 3 – بعد الإمعان في غسل الأدمغة وإحلال مفاهيم هدّامة بعينها فيها.. يأتي دور التحريض، والتجييش، والتحشيد لمواقف في غير مصالح الشعوب، وتخدم الجهات صاحبة المصلحة في ميكانيزما:"الغسل، والإحلال، واتخاذ الموقف".. بهمّة جهات مُتخصّصة، ومُدَرَّبَة على تطويع إرادة الشعوب من أجل الوصول بها الى اتخاذ القرارات التي - غالباً – ماترتدّ مفاعيلها في وقائع حياتها.. أذى، وإضراراً بالمصالح الجماعية العامة.. لكنها تحقق لصانعي الإرادات والمواقف قطاف ثمار النتائج المُبتغاة من إنصياع المُتلقين للإلتزام الأتوماتيكي بنلك المواقف والقرارات.
لقد تابعنا في الأيام الأخيرة أخبار تغيير إدارة فضائية الموساد المعروفة بإسم "الجزيرة".. ومن قبل استغنى مُؤسسوا القناة (حكام قطر مسؤولو شبكة الموساد في منطقة الخليج) عن خدمات عدة جواسيس من العاملين في "جزيرتهم" ومُراسليها في بعض العواصم.. بأنهم استقالوا (حفاظاً على ماء وجوههم).. لكن في الحقيقة، فإن افتضاح دور "الجزيرة" والذين وراءها في شن حروب الفوضى الهدّامة على بعض الدول العربية.. جعل من المُحتم إجراء تغييرات في الوجه البشع للقناة.. والعمل على التستر بأقنعة جديدة من عناصر غير مكشوفة للرأي العام.. فتم تعيين مدير جديد للقناة.. لكن، لاأحد يصدّق أن "موساد قطر" سيتخلّى عن عملائه المُجندين لديه منذ سنوات كعناصر إعلامية فاعلة وناجحة في تنفيذ المخططات المعادية بهذه السهولة.. ونتوقع أن يستمر التعاون مع الذين أقيلوا، أو استقالوا، في مجالات عملهم الجديدة، بعد تبديل أقنعة هؤلاء، والتستر بأقنعة جديدة تفي بغرض الإمعان في تضليل الجماهير التي لطالما تابعتهم أثناء عملهم في "جزيرة الموساد".. وذلك إنسياقاً مع المبدأ الإستخباراتي المعروف عالمياً بعدم قطع العلاقات مع أية عناصر كانت قد خدمت لديها، وتمتعت بثقتها.. ولا ضرورة الآن للخوض في أسماء تلك العناصر الإعلامية المرتبطة، التي لايُستغنى عن خدماتها.. وكُثرٌ من المشاهدين يعرفونهم واحداً، واحداً.
"الجزيرة" ليست سوى المثال الأسوأ في الإعلام المُحارب ، الهجومي ، المُضلِّل ، المُفسد .. الأخطر من حروب المدافع والصواريخ التي تصيب أهدافاً مُحدّدة.. بينما الإعلام المُحارب.. يصيب – عشوائياً – ملايين البشر..!

أهدي ماجاء أعلاه، الى المحترمين الأساتذة: ميشال كيلو، فايز سارة، ياسين الحاج صالح، أكرم البني، هيثم مناع.. وغيرهم من المتورّطين مع الإعلام المتورّط في شن حروب الفوضى الهدّامة على أمتنا....






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا قالوا: الدين أفيون الشعوب..؟
- قنبلة سورية في مؤتمر وزراء الخارجية
- الأخوان.. من حضن الإنجليز الى حضن الأميركان..!
- مصر.. تصحّح المسار
- مؤتمر-أعداء ليبيا- في باريس يكشف فضائح الناتو وقطر..!
- فضائح قطر والناتو في مؤتمر باريس..!
- ما دَوْر قطر في تبديل موقف إيران من سوريا..؟
- فترة سماح لحكومة لبنان كي لاتطير
- مَن يلجم الحِراك الثوري الفلسطيني؟
- الأمن المتفجّر بسيناء وغزة يستدعي إنتفاضة فلسطينية مدعومة مص ...
- الأردن.. والفخ الخليجي؟
- سوريا وتركيا مصير واحد.. كيف، ولماذا؟
- فلسطين، مصر، وسوريا.. أمل الأمة
- .. والثورة الفلسطينية..متى؟
- أنا الصامت: حِراكَكُم يقتلنا..!
- مَن هم الرُعاع وقطّاع الطُرُق؟ ومَن هم الصفوَة؟
- مقترحات عاجلة لإنقاذ سوريا
- الشعب يُريد - كبش فداء - يابشار
- الآن،الآن يابشار.. وليس غداً
- أسباب إختلاف الوضع السوري عن الآخرين


المزيد.....




- الأردن: توقيف 18 متهمًا بمحاولة زعزعة استقرار المملكة على ذم ...
- مسلسل -الطاووس-.. إليكم ما انتهى إليه التحقيق مع صناع العمل ...
- توب 5: غضب بالكويت بعد مقتل مواطنة.. والأردن يعلن عدد موقوفي ...
- الأردن: توقيف 18 متهمًا بمحاولة زعزعة استقرار المملكة على ذم ...
- روسيا تطالب 10 موظفين في السفارة الأمريكية مغادرة أراضيها حت ...
- تدريبات العسكريين الروس في يكاترينبورغ تحضيرا للعرض العسكري ...
- روسيا تبدأ باختبار غواصة صاروخية حديثة
- انتقادات لمؤسس حركة خمس نجوم الإيطالية لدفاعه عن ابنه المتهم ...
- روسيا تدعو الدبلوماسيين الأميركيين العشرة الذين طردتهم إل ...
- دراسة: النوم لساعات قليلة مرتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف


المزيد.....

- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عصمت المنلا - كيف نميّز العملاء من الشرفاء..؟