أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عصمت المنلا - مَن يلجم الحِراك الثوري الفلسطيني؟














المزيد.....

مَن يلجم الحِراك الثوري الفلسطيني؟


عصمت المنلا

الحوار المتمدن-العدد: 3464 - 2011 / 8 / 22 - 00:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في نظري، وفي نظر كل العرب، الفلسطيني مناضل طالما لم يثبت العكس..
لكن – من أسف – أن يُحَجّم مسؤولوه نضاله بمجرد بذل المساعي السياسية
لإعلان دويلة كرتونية رئيسها بمثابة رئيس رؤساء بلديات تحت الإحتلال..
لاأحد يعترض على إعلان مثل هذه الدوية خطوة أولى في مسيرةالألف ميل
ولكن نتساءل: هل لازال الفلسطيني طفلاً دون سن الرشد كي يسخرون منه
بمثل هذه الخطوة الأولية التي لاوصف لها سوى الإلهاء المُتعَمّد عن سابق
تصميم لحرف كل النضال والجهاد والفداء والمقاومة عن الطريق الصحيحة
لنيْل الدولةالفعلية لاالكانتون تحت الإحتلال والإستقلال الحقيقي(لاالصُوَري)
لاشك أن مثل هذه الخطوة التي تشبه حِراك الطفل الذي يحبو في أول خطواته
تجد ترحيباً (إذا لم نقل تخطيطاً) إسرائيلياً، لأنها "دعسة" ناقصة جداً، قاصرة
عن اللحاق بسابق نضالات الفلسطينيين وتضحياتهم الجسام، التي كانت في
زمن مضى القدوة والمثال المُحتذى للثوريين العرب والعالميين في كل مكان.
السؤال الذي يقفز الى أذهاننا اليوم: كيف استطاعت عصابتان حاكمتان في
الضفة وغزة أن تلجما النضال الفلسطيني وتقزمه الى درجة إضمحلالية..؟
صحيح أن لاأحد ضد إنضمام غلسطيني الى الأمم المتحدة كخطوة إيجابية
أولى، لكن أن يقتصر ويُمْسَخ كل النضال والكفاح الطويل الذي كان مُكلفاً
ويُجَيّر لمصلحة الفاسدين المُتحكمين بمصير الشعب، ويُعفى الإحتلال من
مواجهة ثورة عارمة لإزالته أو إسقاطه..فهذا العجزمرفوض من كل عربي
وفلسطيني تحديداً.
إن الركون التام في"الأقفاص" بغزة والضفة وفي عموم فلسطين التاريخية
دون السماح لعدوى ما يُوصف بربيع العرب أن يجد صدى له في أية بقعة
قلسطينية.. هي حال لاترضي عاقلاً أو مناضلاً في موسم تناسل الثورات،
بهاصة أن أنظار الأمة جمعاء تتجه وتنتظر الحراك الفلسطيني على أمل
المشاركة الجماعية بالإنضمام الى ثورة حقيقية طبيعية لاإصطناعية، لكنها
ملجومة بكل الكوابح المتوفرة لدي المتسلّطين والمُحتلين – في آن..!
واقعياً، لن تتمكن كل سلطات الضفة وغزة والإحتلال معهما من قطع الأمل
في مواصلة الشعب الفلسطيني كفاحه ونضالاته وتضحياته بالشهداء والدماء
من أجل إزالة الإختلال وإسقاطه وإقامة الدولى الفعلية (الفاعلة) لا المفعول
بها من القريب أو الغريب أو العدو بشكل خاص.. لازال الأمل أكبر ممّا
يتصور بعض الإنهزاميين مُتسوّلي التفاوض العبثي، بالثوّار الحقيقيين بعد
طول افتقاد لهم، بخاصة في الموسم الثوري المزدهر الآن في الوطن العربي
نرنو بأبصارنا وتطلعاتنا الى نخبة نظيفة من القادة أمثال مصطفى البرغوثي
فهل اكتفى بقصر جهوده على المبادرة الفلسطينية العتيدة وهي في نظرنا نواة
ثورة..من دون تفعيلها على الأرض مقابل أفاعي السياسةوالفساد في الساحة؟
ولن أعدد أسماء كثيرين من النخبة وخيرة القادة الحقيقيين الغيورين على بني
قومهم، كما أضن بتعداد أسماء فصائل كانت متقدمة ورائدة في نضالها ولا
زلنا نعتبرها القدوة الحسنة الثورية..ثم..إن قادة الفلسطينيين بالداخل ونوّابهم
في "الكنيست" الذين صمدوا دهراً طويلاً، وعانوا مرارة وذل الإحتلال منذ
عام 1948.. إن مجموع هؤلاء القادة وأشقاؤهم من أفراد الشعب الصابر هم
الرجاء والأمل المعقود على استئناف حِراكهم معاً في آن واحد، بثورة تجمع
الكل في بوتقة واحدة ولاتفرّق، ثورة فلسطينيةحقيقية هذه المرة، ليست على
شاكلة ثورات ملغومة مُخترقة قادت في الماضي الفلسطينيين الى حتفهم سواء
في الأردن أو في لبنان وفي غير مكان من الجغرافيا الإقليمية التي استباحتها
نلك "الثورات" الإنتهازية التي تمخضت عن إنجاز يتيم تمثل غي الوصول
الى حكم الشعب بسلطات بلدية "حكم ذاتي" أراح العدو من عناء ومسؤولية
صارت في غنى عنها بفضل أطماع المتسلطين المحليين الذين سمحوا، بل
أعطوا إسرائيل كل المنجزات التي حققتها داهلياً وإقليمياً وعالمياً بدءاً من
مؤتمر مدريد، وصولاً الى أوسلو (الفضيحة-بجلاجل)، فالتفاوض العبثي
من أجل التفاوض – فحسب، والضحك على ذقون الجميع..!
الأمة، من امحيط الى الخليج، ترنو اليو بأبصارها الشاخصة بلهفة نحو
الحِراك الفلسطيني الملجوم بأعذار واهية لاتقنع طفلاً.. وتتساءل الأمة
كيف تحول الفلسطيني الى إستثناء وحيد مُحَيّد عن الفعل الثوري، وعن أي
حراكٍ (غير دعائي أجوف كما يُمارَس الآن).. فليس كالإنتفاضة الكبرى
الشاملة للفلسطينيين من جامع مُجدداً للأمة التي ستجد نفسها مُنساقة أمام
عظمة شجعان مصر (أخيراً في تجديد وتصويب ثورتهم) من مُشاركة ثورة
فلسطينية حتى النصر الحقيقي هذه المرة..وليس لسلطة في رام الله، أو غزة.






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأمن المتفجّر بسيناء وغزة يستدعي إنتفاضة فلسطينية مدعومة مص ...
- الأردن.. والفخ الخليجي؟
- سوريا وتركيا مصير واحد.. كيف، ولماذا؟
- فلسطين، مصر، وسوريا.. أمل الأمة
- .. والثورة الفلسطينية..متى؟
- أنا الصامت: حِراكَكُم يقتلنا..!
- مَن هم الرُعاع وقطّاع الطُرُق؟ ومَن هم الصفوَة؟
- مقترحات عاجلة لإنقاذ سوريا
- الشعب يُريد - كبش فداء - يابشار
- الآن،الآن يابشار.. وليس غداً
- أسباب إختلاف الوضع السوري عن الآخرين


المزيد.....




- شاهد: إطلاق نيران المدفعية الإسرائيلية المتمركزة في سديروت ب ...
- كيف تحولت فلسطين على الخرائط لإسرائيل في ظرف 7 عقود فقط؟
- الصراع الفلسطيني الإسرائيلي: عمدة لندن صادق خان يحث المواطني ...
- كيف تحولت فلسطين على الخرائط لإسرائيل في ظرف 7 عقود فقط؟
- قائد بعثة الناتو: لا توجد قوة قتالية داخل العراق
- ارتفاع بعدد إصابات كورونا في العراق
- متظاهرو كربلاء يعلنون مقاطعة الانتخابات مهددين بـ-الزحف إلى ...
- كربلاء.. اجتماع أمني لمراجعة نتائج التحقيق باغتيال ثلاثة نشط ...
- وسط انتقادات.. برلين تستبعد في الوقت الراهن تشديد قوانين معا ...
- ميركل تؤكد في اتصال مع نتنياهو تضامن بلادها مع إسرائيل


المزيد.....

- في تطورات المشهد السياسي الإسرائيلي / محمد السهلي
- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عصمت المنلا - مَن يلجم الحِراك الثوري الفلسطيني؟