أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جمال الخرسان - عقد على الكارثة .. عقد على التساؤلات!














المزيد.....

عقد على الكارثة .. عقد على التساؤلات!


جمال الخرسان

الحوار المتمدن-العدد: 3483 - 2011 / 9 / 11 - 11:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


وسقط البرجان فتحوّل الامان الى خوف.. الى قلق، تراجعت عقارب الساعة الى الوراء، توقف الزمن في لحظة ما في الولايات المتحدة الامريكية.. بلد كان ولا يزال مثالا للاستقرار والشموخ الامني ويتوفر فيه كل ما يلزم لذلك وغيره من مظاهر الحداثة التكنلوجية، انه ايلول ذلك الثلاثاء العجيب والذي مثل انعطافا امنيا في اروقة الكواليس الامريكية لا بل في جميع بلدان العالم، فامريكا نموذج الاستقرار الامني وحينما يخترق ذلك الاستقرار ليس بوسع الجميع الا ان يقفوا على اطراف اصابعهم!
بضعة طائرات في سماء الولايات المتحدة الامريكية خرجت عن سيطرة الجميع وليس ثمة من يسترجعها او يسيطر عليها، فلا صواريخ البنتاغون ذاتية الانطلاق فعلت شيئا، ولا اثر لما اشيع من وجود انظمة سرية للسيطرة على اساطيل الطيران في سماء بلدان العالم الاول، ولا يعلم أحد ماهي الاسباب؟!
الامريكيون متفاجئون وهذا من حقهم فبلادهم المتباعدة الاطراف خاضت عديدا من الحروب لكنها كانت في كل مرة بعيدة عن متناول النيران الا هذه المرة.
مرّ الحادي عشر من ايلول عام 2001 وترك للجميع خلفه بين ركام الاحداث ركاما هائلا من التساؤلات. كتب الكثير عن القصة وعن ابطالها .. وعرض الاعلام افلاما وثائقية وبرامج حوارية ملأت الخافقين، ومع ذلك فإن الاصبع لم يوضع على الجرح حتى هذه اللحظة، فالتفسيرات مطاطة وابواب الفرضيات مفتوحة على مصراعيها. مرّ عقد من الزمن على عاصفة مانهاتن .. لكن النظرة لازالت سوداوية جدا عن العرب والمسلمين، الاسلام كان ضحية ابناءه فالعقيدة الاسلامية وضعت حتى اشعار آخر في دائرة الارهاب، هذا هو الواقع ومن يتعاطى مع المؤسسات الغربية يعرف ذلك جيدا.
نعم هناك من لا يستحقون العيش تحت نعمة الحريات في أمريكا واوروبا وما يتوفر هناك من عيش كريم، لكن ذلك لاينفي حكما سلبيا نمطيا عن عامة المشرقيين فيما يتعلق بالاولويات الامنية هناك، بعد الان لاتمثل الجنسية التي يحصل عليها المواطن من اصل اجنبي في معظم بلدان الشمال حصانة كما في السابق، وانه من السهولة بمكان في العديد من البلدان الاوروبية في حالة الاتهام بأي جناية ان يجرّد الشخص من الجنسية المكتسبة، خصوصا بعدما اصبح ذلك الحق من صلاحيات الجهاز التنفيذي! الامثلة على ذلك كثيرة في امريكا، فرنسا، هولندا، وغيرها من بلدان العالم، فالسلطات الهولندية عرضت مرتبات شهرية على الافراد والعوائل حملة الجنسية الهولندية من اصول اجنبية وخصوصا اذا كانوا من اصول شرقية اذا ما تنازلوا طوعا عن الجنسية الهولندية وعادوا الى بلدانهم الاصلية.. وهناك امثلة اخرى مشابهة تحصل شيئا فشيئا في العديد من البلدان الاخرى.
لقد اعطى الحادي عشر من ايلول جرعات قانونية اكبر للبلدان الغربية بشكل عام تحد من حريّة تحرّك الجاليات وتضيق عليها بعض الشيء، ناهيك عن الطريقة المختلفة التي تتعاطى بها الاجهزة الامنية وخصوصا امن المطارات مع المسافرين من ملامح شرقية وهناك بروتوكولات امنية غير مسلط عليها الضوء معممة على جميع مطارات بلدان اوروبا وامريكا الشمالية تتعاطى بشكل خاص مع المسافرين المسملين. الشرقي اصبح متهما حتى تثبت برائته! وذلك من جملة تداعيات الحادي عشر من ايلول!
ان البلدان الديمقراطية أُجبرت بعد كلما حصل من تطورات امنية وبسبب غباء البعض.. على التعامل مع الاجانب بطريقة فيها شيء من التعسف. الظاهرة لازالت تمارس هوايتها وكل يوم تتغير القوانين نحو مزيد من التضييق على الحريات. التطرف لايولد الا تطرفا .. وهذا ما يفسر صعود الجبهات اليمينة في معظم اوروبا ناهيك عن ظهور تنظيمات عنصرية سرية وعلنية مثيرة للقلق! وما حصل في النروج جزء من ذلك المشهد.
تمر السنون على احداث الحادي عشر من ايلول وتتغير معها طبيعة التعامل مع المسلمين واصبحت بعض القوانين والاجراءات لا تتناسب مع الثقافة الديمقراطية المعروفة هناك، لكن رغم كلما حصل لا نلومهم اذا كنا نحن الذين نصدر لهم ادمغة مفخخة!
جمال الخرسان
[email protected]



#جمال_الخرسان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقترحات وتوصيات حول برنامج الحزب الشيوعي العراقي
- اين اصدقاء الكويت ؟!
- أنها عربة مثيرة للاعجاب!
- على ضفتي البلطيق عاصمتان للثقافة الاوروبية عام 2011
- ليبيا بلا قذافي .. !
- كي لا تختطف الثورة السورية!
- عودة لخارطة الشرق الاوسط الجديد !
- قضاء الميمونة .. ذاكرة قمح وسياسة!
- عند الخلافات تظهر الحقائق!
- متحف الدولة للفن وجه هلسنكي المشرق!
- بضاعة رمضان ... عشرة اشخاص في خمسين فضائية!
- كيف تكون التعويضات الايرانية ورقة العراق الرابحة!
- ابو كاطع .. ثلاثون عاما على الرحيل
- وتريات سومرية قرب بيخال
- ماذا انجزت منظمة الامن والتعاون في اوروبا بعد 36 عاما على نش ...
- العراق ومصر وقرارات الاجتثاث !
- قصاص على كبد الجاني ألذ من الشهد !
- الجواهري قرن من الشعر و السياسة
- كي لاتختزل اللغة العربية في مراجعة التراث!
- العراقية تقتات على المالكي


المزيد.....




- لحظة انقطاع كابل لعبة -المقلاع- في الهواء بمدينة ملاهي في إس ...
- كيف سيكون الأثر المباشر على الإمارات بخروجها من أوبك؟ سهيل ا ...
- ماذا يعني انسحاب الإمارات من -أوبك- للولايات المتحدة؟
- الرئيس التونسي يقيل وزيرة الطاقة وسط مساعٍ حكومية لتمرير قوا ...
- الجنائية الدولية تقر تعويضات لآلاف الضحايا في -قضية الحسن- و ...
- تفجير نفق بكميات كبيرة من المتفجرات.. إسرائيل تتعهد بتدمير ك ...
- تحت غطاء المسيرات.. 20 آلية إسرائيلية تتوغل في درعا وتفتش مق ...
- كيف أذكت حرب إيران المزاعم الزائفة عن -سرقة الغيوم-؟
- -حبوب مسروقة؟- توتر أوكراني -إسرائيلي والاتحاد الأوروبي يدخل ...
- إندونيسيا: 14 قتيلا على الأقل إثر تصادم قطارين بالقرب من الع ...


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جمال الخرسان - عقد على الكارثة .. عقد على التساؤلات!