أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد صبحي - بروس لي














المزيد.....

بروس لي


أحمد صبحي

الحوار المتمدن-العدد: 3473 - 2011 / 8 / 31 - 21:19
المحور: الادب والفن
    


اليوم،وأنا أتجول في وسط مدينتي الصغيرة بعد سفرسنين طويلة،أبحث عن الوجوه التي أعرفها بين السائرين،لم أصدق عندما نظرت في عيني الهودج الأدمي الضخم أمامي،ذوالجلباب القصير،والذقن الهائل الأشعث ٠٠بروس لي !


٠٠٠٠

كان عريضا ، طويلاً ، عملاقا رغم سنواته الخمسة عشر،يضحك دائماً،يلقي النكات،ويحرك جسمه وأطرافه بإستمرارليطول زملائه ليداعبهم


كان مزاحنا الدائم ، هو أن يعيد علينا،بين الحصص،وفي الفسحة،ماتعلمه بالأمس من تدريبات الكاراتيه التي بدأها في الساحة الشعبية،وكان زيه العسكري الرمادي التي نرتديه في المدرسة، والشرزالميري الغامق فوقها،والجتر والبيادة يضيفان علي هيكله،بمؤخرته الضخمة البارزة،وسيقانه الرفيعة الطويلة ،شكلاً يزيدنا ضحكا ٠٠الكاتا ٢٥ ٠٠ثم يبدأ في تحريك يديه وقدميه وساقيه بطريقة هزلية تميتنا من الضحك،ونحن نقلده بطريقة أكثرهزلاً،بينما هويصيح ويصرخ كبروس لي،فيزداد صخبنا وصياحنا وتزاحمنا حتي نسقط علي الأرض من كثرة الضحك والدمع في أعيننا

بعد أن أنهينا المدرسة، كنت أراه من وقت لآخر وهو يمر بين طرقات القطارات التي تحملنا للذهاب للجامعة،فنقف سوياً لمعاودة أيام المدرسة والكاراتيه،ثم إنقطعت عن رؤيته لسنوات

في نهاية سنوات الجامعة،وأنا أمر في قطار السابعة صباحاً المزدحم عن آخره ،أبحث لي عن موضع لقدم في إحدي الفراغات ، وجدته أمامي،يجلس وسط مجموعة من الناس في مربع من دكك القطار الخشبية،ضخم هائل،يرتدي جلبابا إسلاميا قصيراً غامقاً،وذقنه المشعثه تنتشرحول وجهه،وبيده مصحف،وعندما باغتني وجهه،صحت بضحك ومرح تلقائي٠٠بروس لي!٠٠لكنه لم يعرني إهتماماً ،وبدا وكأنه يضيق من رؤيتي ،وهمهم بما يشبه السلام المقتضب ،وإشاح بوجهه ليقطع الحديث ، وكأنه خائف أن أواصل مداعباتي معه،كان يبدووكأنه الشيخ الجليل للمحيطين به من أصحابه الأصغر سنا،أوالمسافرين من القرويين حولنا،ثم مالبثت قليلاً وتحركت أبحث عن فراغ آخرأدخل نفسي به٠

٠٠٠٠٠

هذة المرة،في وسط المدينة،عندما تلاقت عينانا،أدار وجهه عني،و بدا عليه وكأنه لم يعرفني أبداً من قبل، ثم مضي في طريقه،ولاأعرف لماذا تذكرت أيام المدرسة،وصدي ضحكاتنا بين الحصص بحزن ووجع في القلب،فإستدرت إتابع هيكله الضخم بنظري حتي أختفي وسط الزحام



#أحمد_صبحي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أمسيات السندباد
- أيّ نهار بدون شمس؟
- في الجامعة الأمريكية
- لقد أسمعت يا حسام خضر.....ولكن
- الشيبانى
- بائع الزهور
- سويدة قصة قصيرة
- الرجل النائم
- أم مسعد قصة قصيرة
- هي هجرة أخرى
- - هذا هو الخِزيُّ الذي لاينتهي مع الأعتذار لمحمود درويش بقلم ...
- طائرات واغنيات ... وبنات
- هذياناات مدينة تحت رق الى روح الماغوط التي راحت ... واستراحت


المزيد.....




- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد صبحي - بروس لي