أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد صبحي - الشيبانى














المزيد.....

الشيبانى


أحمد صبحي

الحوار المتمدن-العدد: 2887 - 2010 / 1 / 13 - 01:21
المحور: الادب والفن
    


إستدارالشيبانى عائداً من السوق إلى بيته فى نفس الطريق الذى إعتاد عليه منذ أربعين عاماً

كان يحمل كيساً صغيراً به قطعة لحم،عدة حبات من البطاطس،وحزمة من أوراق النعناع الأخضر،وبعض الموز

كان يلقى التحيه ويصافح بيده من يعرفهم فى الطريق،
يهمهم بالسلام عليكم،ولاباس وكان يتوقف إذا كان الآخرشيبانى مثله

فيأخذهما الحديث الطويل عن البلاد،والأهل،والأحباب هناك،
والصحه التي أكلتها عقود الشقاء الطويلة،
ودوامة العمل اليومي المضني في مصانع فرنسا

فيؤكدان علي أنه المكتوب الذي لم يكن هناك مفر منه،
وإن حسن الختام في العودة لهناك علي قدميه،
ليشم هواء البلاد قبل أن يغمض عينيه،وليدفن بجوار أبيه وأمه
فتدمع عيناه قليلاً

ثم يستأنف المسير


....................................................................


كان شارعاً كئيباً ممتداً حتى مدى البصر يبدأ بميدان كبيروإشارات مرورية كثيرة

عربات وزحام وضجيج
ولمسة بؤس تخيم على الحى كله،ببيوته المتهالكة القديمة،وعلى الوجوه المتعبة لساكنيه

على الجانبين كانت البارات والمطاعم التى يتردد عليها المهاجرين تتتابع وبينها محلات أخرى
٠٠ المجزرة الإسلامية،محل التليفون والأنترنت،الحلاق أو المخبزالذى يقصده الشيبانى لشراء
قرص الخبز

وكان المخبزفى الناحية الأخرى
وكان عليه عبور الطريق الذى يبدو خالياً


..................................................................


ماإن لمست قدم الشيباني الطريق،حتي كانت الصدمة مفاجئة
العربة السيتروين الكبيرة الفائقة السرعة،خرجت من حيث لايعلم
وألقت بجسده والكيس المملوء بما إشتراه فى السوق،على الأسفلت فى عرض الطريق
ثم تجمع الناس من حوله وهم يصرخون ،
ووصلت عربات الإسعاف والبوليس،
فحملوه بعيداً،وغادروا المكان

لم يستغرق الأمر كله إلا بعض الوقت القصير
وعادالشارع بعدها إلى ماكان عليه
اللهم إلا من بعض الرمال التى غطت بقع الدماء
وبعيداً قليلاً،

كانت هناك حزمة نعناع تغطيها أثار الأقدام،وعفرة الطريق



#أحمد_صبحي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بائع الزهور
- سويدة قصة قصيرة
- الرجل النائم
- أم مسعد قصة قصيرة
- هي هجرة أخرى
- - هذا هو الخِزيُّ الذي لاينتهي مع الأعتذار لمحمود درويش بقلم ...
- طائرات واغنيات ... وبنات
- هذياناات مدينة تحت رق الى روح الماغوط التي راحت ... واستراحت


المزيد.....




- تركي آل الشيخ يرد على بيان لفناني مصر: كلام غير مستغرب!
- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد صبحي - الشيبانى