أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبراهيم اليوسف - متعدِّدو المواهب














المزيد.....

متعدِّدو المواهب


إبراهيم اليوسف

الحوار المتمدن-العدد: 3472 - 2011 / 8 / 30 - 08:08
المحور: الادب والفن
    


لا يمكن النظر إلى المبدع، في أيِّ مجال إبداعي، شعراً كان، أو رواية، أو قصة، أو تشكيلاً، أو موسيقا، أورسماً، أو تمثيلاً، إلا باعتباره صاحب موهبة في هذا المجال، أو ذاك، وإن كانت الموهبة تحتاج –في الأصل- إلى دربة، ومراس، وصقل، وثقافة، وتجربة، وحماس، وإرادة، وغير ذلك من العوامل الأخرى لبلورتها، وتطورها، وسيرورتها، سواء أكان ذلك ذاتياً، حيث يصقل الموهوب نفسه، ذاتياً، ويهيء لموهبته سبل العطاء، بشكل عصامي، ومن دون الاعتماد على أحد، البتَّة، وهو شأن أكثر الموهوبين الذين عاشوا في بيئات صعبة، لم يجدوا من يقفوا إلى جانبهم، ليأخذوا بأيديهم، وقد لاقوا المصاعب الجمَّة التي لا تعدٌّ ولا تحصى، إلا أنهم تغلبوا عليها جميعها، وتركوا لنا إبداعاتهم المختلفة.

كما أن هناك من الموهوبين، من يتمّ الأخذ بيده، واحتضان موهبته، وصقلها، سواء أكان من قبل أشخاص عاديين، من محيطهم الاجتماعي، وهو ما كان ممكن التوافر منذ القدم وحتى الآن، أو من قبل مؤسسات ما، تقوم بأداء مثل تلك الموهبة، وهي باتت تنتشر على نحو تدريجي في الكثير من البلدان التي تطمح أن تكون نهضتها الحضارية شاملة.

وإذا كنا نتحدث هنا عن مجرد موهبة فردية، وإن كانت المواهب –عادة-ليست بدرجة واحدة، فإن هناك من يجمع في شخصه، أكثر من موهبة، كأن يكون كاتباً ورساماً، أو كمن يكون شاعراً وموسيقياً، أو أن يكون ممثلاً، وكاتباً مسرحياً، أو أن يكون روائياً، وخطاطاً، أو غير ذلك، من ضروب الموهبة المتعددة.

ثمَّة رأي دارج، في ما يتعلق بمن يتوزع بين أكثر من مجال ممن تطلق عليهم العامة صفة" مسبعي الكارات" ومضمون هذا الرأي هو أن هذا الصنف من متعددي المواهب، قد لا يفلحون في أيِّ مجال من المجالات التي يخوضون غمارها، وإن كان هذا الصنف قادراً على أن يبرع، ويبدع، بأكثر-وفق هذا الرأي- في ما لو أخلص لمجال واحد من مواهبه، بيد أن ما يحدث، يكون على عكس ذلك، حيث نجد شعراء كباراً، يعدون أعلاماً في ميدان الشعر، بيد أنهم اعتبروا بارعين ومبدعين، في مجالات إبداعية، أُخرى، خاضوها، كالرواية مثلاً، أو النقد، أو الفكر، وما أكثر الأسماء..!.

ورَّ قائل: "إن أصحاب المواهب الكبيرة، والاستتثنائية، لا يضيرهم لو توجهوا إلى مجالات أخرى، وذلك لأن الحالة الإبداعية واحدة، ومتكاملة، في ما إذا توافر لها من يستطيع موازاة أطراف المعادلة الإبداعية، في ذاته، وما أكثر من يعمل في عالم الصحافة-مثلاً- هذا العالم الذي يحتاج المبدع فيه، إلى موهبة خاصة، بعيداً عن الحديث عن الإبداع في مجالات أخرى، أو من دون أن يثنيه ذلك عن موهبة الرسم أو الموسيقا أو غير ذلك.

وقد يناقض مثل أصحاب هذا الرأي، من يرى أننا نعيش في عصر" الاختصاصات" الدقيقة، ومن هنا، فإن التركيز على مجال إبداعي واحد، يحقق لصاحبه المزيد من الإبداع وديمومة العطاء المتفرد.

[email protected]



#إبراهيم_اليوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اصطياد القصيدة
- مثقفون وناشطون سوريون يهنئون ثوار ليبيا البطلة بإسقاط نظام ا ...
- المواهب الجديدة بين الرعاية والإقصاء
- خطاب السقوط
- الإصدار الإبداعي الأول والولادة الطبيعية
- كتاب تركوا أثرهم وانقطعوا عن الكتابة
- اللاذقية
- إمبراطورية الحفيد الأكبر
- من يكسر شرنقة الصمت؟
- محمود درويش بعد ثلاث سنوات على غيابه:لايريد لحياته ولقصيدته ...
- بهلوانيَّات جاهلية :ردَّاً على ترَّهات رشاد أبي شاور
- رئيس منظمة حقوق الإنسان في سوريا – ماف (إبراهيم اليوسف): الج ...
- عبود سلمان يعمد عرائسه في نهر الفرات
- دموع -السيد الرئيس-
- في عيده السادسة والستين: الجيش السوري- على مفترق الطرق-
- بين جمعتين: جامعة وجامع ودماء-5-
- زمكانية الكلمة
- مالم يقله الشاعر
- طاحونة الاستبداد:وفيصل القاسم: من نصف الحقيقة إلى تزويرها:
- هجاءُ الخطابِ الأنويِّ


المزيد.....




- بينيلوبي كروز وخافيير بارديم يدافعان عن مواقفهما السياسية في ...
- -القتل بدوام كامل- تفوز بجائزة خيري شلبي للعمل الروائي الأول ...
- بصمة -التبريزي- في الأناضول: كشف أثري يعيد رسم خريطة الفن ال ...
- البحث عن رسول.. إرث الشاعر رسول حمزاتوف
- مي التي تغيب فيحضر كل شيء: قراءة سيميائية سردية في عوالم روا ...
- -روّحي على بيت أبوكي-.. انطلاق عروض فيلم -ريد فلاج-
- بعد توحيد المناهج.. مطالب باستمرار تدريس اللغة التركية في سو ...
- بن شيلتون يسقط ألكاراز في ماراثون تاريخي.. واحتفال كوميدي بع ...
- من السجن إلى الذاكرة.. هل تصبح حكايات الأقبية أساسا لسوريا ا ...
- فنان مصري شهير يصاب بالتسمم أثناء تواجده في لبنان


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبراهيم اليوسف - متعدِّدو المواهب