أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - واصف شنون - هوامش قذافية...














المزيد.....

هوامش قذافية...


واصف شنون

الحوار المتمدن-العدد: 3465 - 2011 / 8 / 23 - 21:10
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


في إنقلاب سهل سيطرالعقيد الشاب الرقيق معمر منيار (قذاف الدم) القذافي على السلطة والحياة في ليبيا في الأول من سبتمبر عام 1969 ، وفي نفس العام وفي العشرين من تموز / يوليو هبط نيل أرمسترونغ على القمر ، وكان ريتشارد نيكسون هو سيد البيت الأبيض ،والذي تبعه سبعة رؤساء اميركان بعضهم حكموا لسنوات ثمان ، ..!! واخرين تعرضوا لفضائح ، ومنهم من تم ضربه بالحذاء !!وكان أوباما في عمر ثمانية أعوام ،وساركوزي اكبر منه بقليل ، بينما حكم بعض الرؤساء والوزراء دولاً وهم لم يولدوا في عام 1969، لكن العقيد استمر في الحكم طوال أربعة عقود ..أية متعة؟؟وأية عقول ؟؟وأي سلطان ؟؟ مرحى لعقيد الزمان الأخير!!.
*****
للعقيد الشاب صفات مراهقة ثورية شجعه عليها المرحوم القومي العروبي المصري الناضج جمال عبد الناصر وأنور السادات وديكتاتور السودان الفاشل جعفر النميري حيث تم اعلان وحدة بين مصر والسودان وليبيا عام 1972 انهارت بعد اشهر، ولكن العقيد بعد أن طغى وتكبر أعلن دولة لها أطول اسم في كتاب (غينيس للأرقام القياسية ) ثم قلد َ كتاب ماوتسي تونغ الأحمر في كتاب اخضر ومن ثلاثة اجزاء ،ويعد من أتفه الكتب التي طبعت عالميا ً على الرغم من انه قد ترجم الى جميع لغات العالم الحية بأمر من العقيد وبأموال النفط الليبي مع التكتم الشديد على إسم المثقف العربي الذي ألف كتاب العقيد الأخضر ..

*****
نحتفل جميعاً بطي صفحة العقيد القذافي ،لأنه يمثل عصراً ديكتاتورياً فريدا بالغباء والبلاهة وطالما ما أثار السخرية من الليبين والعرب جميعا ، ونحن نتفق على ذلك ، لكن العقيد ونظامه لم يسقطا بعد ، حتى بدأ القلق العربي ، والأسئلة مثل :الثورات العربية ورائها مؤامرة هي اسرائي والصهيونية ، ثم أن الدول العربية سوف تتقسم وتنشطر الى دويلات وقبائل ، انظروا الى بغداد والعراق ..وهكذا..دواليك..، فسقوط بغداد عام 2003 ثم التجربة العراقية في الديمقراطية الأميركية المفروضة التي جلبت أحزابا إسلامية عدوة لها وعميلة وتابعة بشكل معلن للجمهورية الإسلامية في ايران وفقاً للمذهب ، والتي آدت لمقاتل العراقيين من جميع الأجناس والفئات والقوميات ،باتت ورقة حمراء يرفعها الحكام أمام كل ناطق يطالب بحقه ،حتى أصبحت التجربة العراقية الديمقراطية مثالا دمويا سيئا ومخيفاً يحذرون فيها الشعوب العربية من مغبة تكرارها ، بينما تبجح الديكتاتوريون العرب الذين سقطوا أو المتبقين منهم انهم لن يسمحوا لعواصمهم ان تكون مثل بغداد المذبوحة !!
*****
لكن معمر القذافي ليس صنيعة نفسه ، فهو صنيعة مجتمعه الذي يصنع الإستبداد وينتج عوامل دعم الديكتاتورية وفقاً لنظام اخلاقي اجتماعي متوارث عبر مئات من السنين،مثله مثل صدام حسين ، فحين سقط الأخير بقوات اميركية ،بدأ الصراع ليس على من الأجدروالأقدر في حكم البلد وتصريف شؤونه ، بل تصرف "حاكم اميركي مدني " به ووضع سياسته دون فهم عميق ستراتيجي للعراق ومصلحة شعبه المتعب حتى الأن ،والذي يحكمه رئيس وزراء تابع لحزب لايذكر فيه العراق كدولة في نظامه الداخلي ولاتعترف ايدولوجيته بفكرة – الوطن – بل الخلافة الإسلامية التابعة لولاية الفقيه .
*****
المنتج الديكتاتوري اصبح زائلاً الان ، لأن لا أحد في العالم يتقبل الديكتاتوريين ،ومن طبيعة المجتمعات التي تعاند وترفض وتقاوم الطارىء او التغيير ان تتخذ ما يلزم من المحافظة بحجة التقاليد والدين والطبائع ،والمثال العراقي هنا ينطبق ، فتحت نظام صدام ونظام البعث القائد ، كان الجميع صاغرون ويهتفون من أجل القائد والثورة ومحاربة اسرائيل والأمبريالية ، ثم تحت الديمقراطية 90 % (الأكراد خارجا )منهم يؤيدون الجمهورية الإسلامية في ايران ضد اميركا والغرب واسرائيل وفقا ً للمذهب والدافع الديني والإجتماعي وليس الوطني العراقي .
*****
لا يأس من شعوبنا وأممنا وهي تتطلع لمستقبل جديد،فإسقاط الديكتاتوريات هو مسار حتمي ، أما بعد ذلك ، فأن الصعوبات سوف تبدأ ، ولايمكن ربط التجربة العراقية واعتبارها مثالا سيئا كي لايسقط الطغاة ، والتيار الديني الذي غذوه الطغاة في كل مراحلهم وعلى مدى خمسين عاما من الإستقلال المزعوم ،وجعلوه عدوا لدودا وهميا ً للخارج وفي الداخل ، سوف يضمحل ، بتعلم تجارب جديدة واحتكاكات جديدة من خلال الشباب والتكنلوجيا ، ولا نقول و لاندعو الأن لتعلم الرقص والباليه وفنون الجمال والعلوم ، بل نطمح الى تقبل تلك المجتمعات الى الأخر المختلف الذي يعيش وسطها وليس خارجها ...
*****
المآساة انه وتحت ظل الديمقراطية التي جلبها الأميركان الى العراق المنهوب والحزين ، توالد عشرات من أمثال القذافي وصدام ، وهم صغار ، لكنهم فتاكين ، منافقين ، فقد رفعوا لواء الحرية عاليا ً مع شعب البحرين ، لكنهم صمتوا عن شعب سوريا وليبيا واليمن وتونس ومصر ، لأن الطائفية وايران هي التي تقود انسانيتهم ..هكذا يتم غبن الشعوب ..لعل الشعوب لاتنسى ..وعمر الطغاة قصير ..!!.



#واصف_شنون (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القفزُ الى عمق بئر الخلافات التاريخية..
- سوريا أخت ُ العراق ..
- الأوهام القاتلة
- محنة العقل والروح أم محنة القانون؟؟
- أحزان الكردية : زهرة حوشي فرج
- رؤساء العشائر العراقية – أراجيح التخلف والنهب والكسل ..
- مارقون بلا حدود
- إستعراض القنابل الموقوتة...
- التقشف الديني وخبايا الدهليز
- العراق وسوريا: العارّ المزدوج
- قبر مائي لإسامة بن لادن
- لكل قفل مفتاح ولكل ليل مصباح
- إيمان العبيدي: الفرّجة الليبية
- ِنساءُ الظلام
- الإعلام العربي أسود ..مثل النفط الخام!!
- الطائفية إفيون الشعوب
- الشباب قادمون لتحرير انفسهم
- لا بد من التغيير بقيادة الشباب المحطّم هذه المرّة
- الإنتفاضة من أجل فصل الدين عن الدولة
- أوهام الملاّ خامنئي ...


المزيد.....




- اليهودية دين العبرانيين وملة موسى عليه السلام
- تقرير حقوقي يوثق تصاعد اعتداءات المتطرفين اليهود على المسيحي ...
- بحرية حرس الثورة الإسلامية: استشهاد أحد منتسبينا صباح اليوم ...
- حرس الثورة الاسلامية: دمرنا بالصواريخ والمسيرات 85 منشأة عسك ...
- حرس الثورة الإسلامية: الجيش الأمريكي انتهك مذكرة التفاهم عب ...
- حرس الثورة الإسلامية: ردنا على الهجمات الأمريكية كان أوليا ...
- رئيس مجلس الشورى الاسلامي محمدباقر قاليباف: من أبرز انتهاكات ...
- حرس الثورة الإسلامية يرد على العدوان الأمريكي باستهداف 85 ه ...
- المتحدث باسم حرس الثورة الاسلامية حسين محبي: إسقاط طائرة مسي ...
- العميد محبي: عقب العدوان الجوي الذي شنه الجيش الأمريكي الإر ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - واصف شنون - هوامش قذافية...