أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - واثق الجلبي - البيضة الصينية














المزيد.....

البيضة الصينية


واثق الجلبي

الحوار المتمدن-العدد: 3456 - 2011 / 8 / 14 - 01:38
المحور: الادب والفن
    



شهدت الصين ومنذ عقود تطورا فائق السرعة في شتى المجالات الصناعية والإقتصادية حتى بدا أن كل شيء صنع في الصين حتى أنهم صمموا بنايات عملاقة تعمل على نظام الطاقة الشمسية دون اللجوء إلى ذرة واحدة من الكهرباء السيئة الصيت هنا في العراق ولو شاء الإخوان في الصين أن يصنعوا إلها للهنود الحمر أو الأفارقة الذين لم يواكبوا الحضارة لفعلوا وما هو عليهم بغريب.
هؤلاء القوم ملأوا الدنيا وشغلوا الناس بالإبتكارات الصناعية مما جعل العالم يصاب بالذهول أمام العملاق الصيني القصير...
ضمن آخر تقليعة صينية إبتكر شاب صيني مسكنا من نوع وشكل جديد للتغلب على أزمة السكن في الصين وإرتفاع أسعار العقار قام الشاب ببناء مسكن على شكل بيضة بجوار أحد الأرصفة وقام بكساء المبنى من الخارج بالحشائش الخضراء ليعطي شكلا جماليا للطريق بينما إستعان بمواد بسيطة للبناء وأدوات المعيشة داخل (البيضة الصينية).
لم يغادر الوجه الجميل للصين مخيلة هذا الشاب الذي لم يجد له مأوى غير تلك البيضة ولم يتجاوز على الآخرين ولم (يحوسم) أي شيء ولم يفكر بتغيير وجه ومعالم المدينة بل فكر كيف يجعل من وجه المدينة أجمل ...
هكذا فكر أصحاب الحواسم هنا فراحوا يخططون ويعملون عمل المهندسين فزينّوا الشوارع وتجمهرت الحارات والأزقة وظهرت أنواع التقليعات البهيجة التي تسر الناظرين ...ولكن ما هو الفرق بين بيضة الصيني والقصر العراقي؟
ذلك الشاب بنى بيضة ليخرج منها إلى العالم دون حفر أساس أو مصادرة أحد ...أما هنا فكان السباق على عدد الغرف والمكان الأكثر رقيا وتطورا ..نحن لا نلوم أحدا بل نعطي الصورة للقارئ العزيز الذي يشعر بأن بلاده الوحيدة التي تعاني من الإنفجارات السكانية والزحامات الخانقة والرشوة والفساد الإداري والإنقطاعات المستمرة للكهرباء والماء في كرخ الأرض ورصافتها.
دعوة إلى أصحاب العقول المستنيرة بحب الوطن أن تستثمر الوعي المخزون والمعلن لديها في تربية الجيل القادم والذي يكاد أن ينفرط عقده من بين أيدينا ويضيع البلد أكثر مما هو ضائع الآن ..الحضارة والتاريخ لا يساويان شيئا أمام إنسان بلا مأوى أو لقمة خبز يسد بها رمقه ولا تعطيه مسلة حمورابي قطعة قماش يستر بها عورته أو يواري سوأة أخيه أو إبنه وهكذا الحال مع الملوية وبوابة عشتار وغيرها ، الأمن والإستقرار والعيش الكريم والحرية وغيرها من التفاصيل الدقيقة هي مطالب مشروعة تضمن للجنس العراقي أن يستمر في الحياة التي تطورت وخرج الإنسان من الكهوف والأقبية لا ليشاهد بلده بلا وطن ولكن ليشارك العالم بمعطيات الحداثة والعلم والتكنولوجيا والتطور..
بلدنا بحاجة إلى وطنيين (مهرة ) ليتلقفوا الوطن الضائع وليأخذوا مبادرة الحب على محمل الجد وإلا فلن يستطيع العراق إلا أن يندب حظه المتذبذب لتسلم البعض الجنسية العراقية.



#واثق_الجلبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عقدة جحا
- الماء والصحراء
- رسالة إنسان
- صاحب العجلة
- حافظة الأسرار
- الحمار بين الامس واليوم
- قبلة واحدة
- من يحلم مرتين
- الحزن الابيض
- كوابيس
- جبهة قلم
- الماء والكهرباء والعمر السعيد


المزيد.....




- استذكار الشاعر الكبير مظفر النواب في جمعية المهندسين
- ترقب في دمشق لإعلان تشكيلة البرلمان الجديد: حصة رئاسية لتعوي ...
- محمود سعيد.. رائد الحداثة التشكيلية الذي صهر الضوء الأوروبي ...
- -تيلا برازيل-.. منصة مجانية لبث إنتاج السينما والتلفزيون بال ...
- بمعرض وعروض سينمائية ومزاد علني... هوليوود تحتفل بمرور مائة ...
- أقدم حضارات الأرض.. حين اخترعت -المدينة- من سومر ومصر إلى بي ...
- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...
- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...
- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - واثق الجلبي - البيضة الصينية