أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باهي صالح - لأنّي أحببتك...














المزيد.....

لأنّي أحببتك...


باهي صالح

الحوار المتمدن-العدد: 3444 - 2011 / 8 / 1 - 17:58
المحور: الادب والفن
    


أيأسني عجزي و ضعف حيلتي
من طلاب أمجاد بين الأنام
و استهواني طول البيات
في العتمة و طمي الزّمان
و نأيت منذ مولدي في ظلمتي
بعيدا عن قرح و فرح الإنسان
حتّى لم أجد في نفسي و حياتي
غير عجز دائم مستدام
و خوف مقدّر عليّ حتّى الممات
من كلّ فعل أردته و حتّى الكلام
و استحال طعم المشاعر عندي كالموات
و رضيت بالهزيمة و بلواء الاستسلام
و زهدت مرغما في كلّ البهجات
و إذ جهلتني الحياة على مرّ الأيّام
سقت على العادة و رضيت بالمكتوبات
و إذ رمتني الأقدار في طيّ النّسيان
كرهت الأمل و كلّ شيء في الحياة
و إذ بقيت مغمورا عند القاص و الدّاني
فلم أغنم لوجودي غير غثاء و فتات
و لم أعهد لي صديقا و لا حتّى مودّة الإخوان
و لم يعنيني من دنياي ذاهب أو آت
حتّى حملت عيشي كلّه على كفّ الهوان
و استهنت بماضي السّنوات و بما يأتي
حتّى لقيتك
فأصابني منك شعاع مثل السّهام
و ليته أدخلني قائمة الأموات
لكنّه نفخ في سرّ الإله و أحياني
و أيقظني من خمولي و طول سبات
و إذ ذاك رأيت الزّمان و رآني
و تجلّت لي ألوان الطّيف و النّغمات
و انطلقت البلابل بالغناء على الأفنان
و جاءت لي الدّنيا ترفل في الزّينات
و لأوّل مرّة رأيت نفسي و عرفت أنّي
إنسان جدير بالتنفّس و الحياة
و جدير بأن أرنو للمعالي ككلّ إنسان
و جدير بأن أعيش أفضل العيشات
لأنّي ببساطة أحببتك حبّ الولهان
و لأنّي عشقت حسنك بكلّ طاقاتي
و لأنّه من نضد اللّؤلؤ و المرجان
أشرق فمك بأروع الابتسامات
ولأنّي رأيت الله في خلقك قبل الأكوان
و لأنّي أيقنت حينها أنّك أقصى غاياتي
و لأنّه من كوكب الدرّ و اللّمعان
ترصّع وجهك بأغلى الماسات
و لأنّي طفحت بالشِّعر و الألحان
و بكلّ ما عند الشّعراء من إلهامات
و لأنك حورية من علياء الجنان
و لأنّك الأجدر بكلّ الأمنيات
و لأنّي ببساطة أحببتك حبّ الولهان
فإنّي قرّرت أن أحيا حياتي
و أن أقتل عقيدة الخوف بالإيمان
و أرمي بالرّضى في سلّة المهملاة
و أصبح مثلهم لاهثا كالعطشان
وراء الأضواء و مرتزقة الشّاشات
و أن أكون نجما مثلهم بأيّ عنوان
و أن أعيش في قصر بخدم وخادمات
و أن ألعب القولف مع النّجوم و الأعيان
و أن أركب مثلهم أغلى السيّارات
و أن لا أسير إلاّ في محميّة أمان
و أن آكل الكافيار و ألبس الماركات
و أن آمر و أنهي في كلّ الأحيان
و أن أعيش بالسّهرات و الحفلات
و أن لا أسمع إلاّ حلو البيان
و أن لا أجالس إلاّ كبار الشّخصيات
حتّى أكون جديرا بحبّك الفتّان
يا ساحرتي و يا جميلة الجميلات



#باهي_صالح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المال وفير و لكن أين الإرادة السّياسيّة....؟!
- سبحان اللّه، إنّها نفس المظاهر و نفس العلامات...فحذار يا تون ...
- الثّورة طريق خطيرة فيها مزالق كثيرة فحذار يا شعب ليبيا....؟!
- ماذا بعد ثورة 25 يناير...؟!
- أمّا الآن فأقول أسفي عليك يا تونس الخضراءُ...!
- بعد الزّين إقرأ على تونس السلام...!
- ثمرة الحبّ....!
- طرح مفكّر إسلامي يدفع على التقيّؤ...؟!
- كلمة أفاضتها انتخابات مصر البرلمانيّة...!
- لماذا يخاف المسلمون من حملات التّنصير...؟!
- تفنى الأجيال و لكن بعض الأديان تبقى في مواكبة الأزمان...!
- هل الإسلام دين عنف أم سلام...؟!
- صديق أدّى العمرة فعاد بدماغ مغسولة...؟!
- عرس على نهج النبيّ والصّحابة...؟!
- الإسلام هو أحد أهمّ أسباب تخلّف المجتمعات الإسلاميّة...! (ال ...
- الإسلام هو أحد أهمّ أسباب تخلّف المجتمعات الإسلاميّة...! (ال ...
- هل يمكن أن نرسم أكثر من خطّين مستقيمين بين نقطتين...؟!
- الإسلام هو أحد أهمّ أسباب تخلّف المجتمعات الإسلاميّة...! (ال ...
- الإسلام هو أحد أهمّ أسباب تخلّف المجتمعات الإسلاميّة...! (ال ...
- الإسلام هو أحد أهمّ أسباب تخلّف المجتمعات الإسلاميّة...! (ال ...


المزيد.....




- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه
- -وجوه الفيوم-.. آثار من التاريخ المصري تنبض بالحياة في معرض ...
- سوابق تاريخية في الانتخابات النصفية الأميركية تحولات تاريخي ...
- ما هي قصة فيلم the odyssey: رحلة أوديسيوس في عمل نولان
- مهرجان دهوك السينمائي.. تظاهرة مميزة في إقليم كردستان
- الأديب حامد ياسين يوضح خلفيات مقطع الفيديو المؤثر وتحديات ال ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باهي صالح - لأنّي أحببتك...