أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بركات معبد - لا يحملون عبء أرواحهم














المزيد.....

لا يحملون عبء أرواحهم


بركات معبد

الحوار المتمدن-العدد: 3435 - 2011 / 7 / 23 - 13:50
المحور: الادب والفن
    


لعلى أسرفت في الرضا
وفتحت ساعدي لسياط التفاؤل
فأفلتت وصايا جدي من ثقوب المضاجع
واحتمت بالشوارع من صقيع البيوت
وقفت مع الواقفين في حلق الأمنيات
نعلق أحلامنا على حناجر مستترة
في انتظار أن تجفف الشمس بلل دمائنا
أغمض عيني
أرى السكون يمر تحت إبطي متخاذلا
فأنهض من ثبات المرارة مشتعلا
مع حبات مسبحة جدي المعلقة على حائط الذاكرة
أفتح باب الصباح على جسد المزارع
أحمل إليها الندى الساقط من زحمة الوقت
لكنها الشوارع لم تثمر تحت المطر غير الوجع
ولم تبصر الخطوات زلتها على حافة الوهم
كان الصوت الخجول على مداخل جسدي
ينزف من رحم المنازل ألما بلون الأرصفة
المرأة التي في آخر الممر
كانت أمي
تلتقط أنفاسها من وجوه العابرين
وتخلع أحزانها في كاميرات المصورين
تنزف حيث يقف الجلادون
بالهراوات المكهربة من وراء جدر
ليسقط على صدرها بهاء الشهداء
تمضي مكسورة
– مع من يغسلون جراحهم – إلى مساء أخير
تتآكل فيه الأجساد على مغاسل الموتى
وبعينين مغمضتين
تحشد أبنائها العرايا على امتداد النهر
تلملم الأرواح المتناثرة في سواد الظهيرة
كانت هياكل الموتى
تتراقص فوق ظهرها المقوس
والبرد يحلق حول جسدها المبلل بغبار السنين
يغرز رعشته في رحم المساءات الراجفة
كان الخوف أسوأ من ليل الجياع
يشد أقاصيص الموت
بين أجساد الكسالى وأعمدة الإنارة المشوشة
يزرع وشمه على صدر البنايات
ويرمم وجه احتقاننا على طلال منسيّة
هربت إلى أول الصف
بقلب باسط شرايينه للفرغ
أطير رعشتي إلى أخر الجوع مثل السراب
أحارب نسَّاجات الرصاص على مخادع النيام
كان ممسكا هامة الرزق
تحرسه الثعالب والضباع
ضرب أوجاعنا بالرمل
وحفَّن في وجوهنا تقاسيمه القميئة وأفل
الملاين لا يحملون عبء أرواحهم
ولا يرقصون سكارى
فوق أغصان الحكايات كالعصافير المتعبةِ
وهم يحملون الورد لأنبياء بلاد فقدت ساكنيها






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مساء بلا ذاكرة
- أنشودة أخيرة للبقاء
- عطلة سنوية للحصار
- ذات أمس 2
- ذات أمس
- قليل من الحلوى لا يكفى
- غير كافٍ لحمل أحزان أخرى
- امرأة من حمأ
- تحت طائلة المطر
- رقصات جنائزية
- ذكرياتها التي لا أنعم
- بعيدا عن غرف التفتيش
- المسافة الواقية من الرجم
- رغبة
- عفويات
- يد مرتعشة
- غد قابل للكسر
- قدح ثالث من الرغبة


المزيد.....




- -مسرحية هزلية-.. كوريا الشمالية ترفض اتهامات سول بشأن انفجار ...
- على خشبة مسرح إسعاد الطفولة في الخليل .. -حبوس- مسرحية فلسفي ...
- في ذكرى بدء معركة موسكو.. من هجوم -تايفون- إلى أول هزيمة كبر ...
- جفاف سويسرا يظهر أطلالا رومانية مدفونة منذ ألفي عام
- الإرميتاج يطلق مشروعا واسعا لترميم قاعاته بتمويل حكومي وخاص ...
- متحف النصر يوثّق بطولات معلمين في الحرب الوطنية العظمى
- تجارب نسوية أدبية في جلسة بالمنبر النسوي في اتحاد الأدباء
- سينما الذاكرة.. كيف تنقذ الأفلام المستقلة حكايات الجنوب العا ...
- بعد 60 عاما على صدورها.. هل ما زالت -موسم الهجرة- سقفا للأدب ...
- سوريا تستعيد 21 قطعة أثرية من الولايات المتحدة


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بركات معبد - لا يحملون عبء أرواحهم