أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باقر الفضلي - اللوم والشجن...!














المزيد.....

اللوم والشجن...!


باقر الفضلي

الحوار المتمدن-العدد: 3425 - 2011 / 7 / 13 - 01:40
المحور: الادب والفن
    


وإذْ لامَني صاحِبي يَوماً يُحاوِرُني:
أسْرَفتُ في شَجَني شَوقاً الى وَطَني!

صَدَقْتَ قُلتُ: فليسَ ليْ شَجَنٌ
لغَيرِ مَنْ طَبَعَ الدُنيا على السِنَنِ

يَقْظانُ كُلَ حَياتي في نَطارتِه
فكيفَ لَو مَسَني الغِفْلانُ في الوَسَنِ!

وَلِعْتُ فيه كَطِفْلٍ غابَ حاضِنُهُ
كَيْ التَمِسْ منهُ آمالي ومُحتَضَني

أراكَ ترشِدُني حِرصاً بِما كَسبَتْ
كَفّيْ مِنَ الوَجْدِ والحِرمانِ والمِحَنِ!!

***

تُريدُني هائِماً أشْكو صَبابَتَها،
وأرقَبُ الطَيرَ مُذْ حَطَّتْ على غُصُنِ

أمْ أَنشِدُ العيسَ في البَيداءِ هائِمةً
حمالةَ الماءِ لَمْ تَقوى على وَهَنِ

أو أرقَبُ الجِسرَ مَحْمُولاً على وَجَعٍ
أشكو "عيونَ المها" رَجمَاً على ظَنَنِ

صَرعى العيونِ وكان اللحظُ قاتِلَهم
فكيف يَحيا صَريعُ الوَجدِ والفَتَنِ؟!

كانت لعَمْريْ هيَّ الأيامُ أَرقَبُها
يَوماً بيومٍ ولَمْ أعتَبْ على زَمَني

***

منها عَرِفتُ طَريقَ العِشْقِ أسئَلُهُ
إنْ كانَ فيهِ غَريبُ الوَجْدِ والشَجَنِ

أشارَ ليْ حَيثُما حَطَّتْ صَوامِعُهم،
حَرقى القُلوبِ مِنَ الهَيْمانِ والحَزِنِ

فَصرتُ فيهِمْ جِوارَ النارِ أَقْرَبُها
سَعرَاً وأبْعَدُها شَوقاً الى الحَضنِ

فمنْ يلُومَ حَريقَ القَلبِ في جَزَلٍ
للهِ دُرَ قلوبٌ في الهَوى الرَصنِ

أسقَتْ مِنَ الحُسنِ ما ذاقَتْ مَراشِفُها
مِنْ أعذَبِ الماءِ بلْ مِنْ صَفوةِ اللَّبنِ

***

وها أنتَ تُشجيني إذا ما تَنَهَدَتْ ~
جِراحي، وإنْ غارَتْ مَعَ الدَمعِ أَعيُني

فهلْ لكَ أن تُجزي مِنَ العُذرِ أنني،
شَغوفٌ بقلبي، بلْ شَغوفٌ بمَوطني

وهَلاّ تَراني كُنْتُ في الشَوقِ راكِباً
هَوى القَلبِ، أمْ شادٍ لَهُ في تَحَنُنِ

هيَ الآهُ لَمْ يَغمَضْ مِنَ العَينِ طَرفُها
وَداعَاً ولا غابَتْ عَنِ الآهِ أجفُني

يَعيشُ بدَمعي مِثلما يَصطَفي الهَوى
أَنيسَينِ في حُبٍ وشَوقٍ ومَرْهَنِ

***

فلا عَجَبٌ أَنْ تُرخيَّ النَفْسُ حَبلَها
لِوَصلِ حَبيبٍ ثابِتِ العُودِ مُوقِنِ

يَحِنُ عليها حينَ تَغفو رياضُها
وحينَ يَميلُ العُودُ منها ويَنثَني

فما رَغِبَتْ روحي سِواهُ تَلَذُذَاً
ولا أَنِفَتْ صَداً وإنْ ضاقَ مَأمَني

فكانَ لَهُ مِني الوَفاءُ وإنْ جَفَتْ
وخَيرُ وفاءِ الخِلِ وَصلُ التَيقُّنِ

فلا رَجِعَتْ نَفسٌ لِغَيرِ أصُولِها
ولا مَوطِنٌ للحُرِ غَيرُكَ مَوطِني

***
***
***
______________________________________________________________________________
14/7/2011



#باقر_الفضلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فلسطين: من رباعيات النكبة..!
- العراق: الأمان وحدود المسؤولية..!!؟؟
- نتنياهو: يبكي السلام...!!؟؟
- نسائم بغداد..!
- فلسطين: النكبة..الحدث الذي لا ينسى...!؟
- بن لادن: الشخص والظاهرة..!
- فلسطين: لقد حان الوقت...!
- الأول من آيار: تحرر الطبقة العاملة مفتاح تحرر الطبقات الأخرى ...
- البوح...!
- العراق: الإتفاقية الأمنية الأمريكية- العراقية: ملاحظات هامشي ...
- فلسطين : فيتوريو أريغوني الإنسان..!
- العراق: أيُ حالٍ أمرَ من ذي الحالِ...!؟
- العراق:إغتيال المثقفين كارثة وطنية..!
- جوليانو..!(*)
- الفجر..!(*)
- ليبيا: بين سندان الشرعية الدولية ومطارق الإحتلال..!
- ليبيا: بين الثورة والتثوير..!!؟
- لا للإنقسام..!*
- آذارالأعياد....!(*)
- العراق: خطوة في الطريق الخطأ..!!؟


المزيد.....




- اختتام فعاليات ملتقى -زمن الأبطال- للأفلام الوثائقية في عمّا ...
- -واحد من الجمهور-.. مسرحية تنبثق من رحم الشارع الجزائري
- باراماونت تحول لعبة سايبربانك 2077 إلى فيلم سينمائي
- آن كارسون: شاعرة كندية -جريئة ومبتكرة- تفوز بجائزة نوبل في ا ...
- -زمن الأبطال- يناقش تحويل قصص الواقع إلى أعمال سينمائية
- تنويه خاص لفيلم فلسطيني و-نينا روزا- يفوز بجائزة مهرجان فانك ...
- وفاة نانا باتيكار.. أحد أبرز وجوه السينما الهندية عن 75 عاما ...
- مسرحية -سلمى حبي أنا-: عندما نعتقد أن الكارثة لن تطالنا...
- أخلاقيات صناعة الأفلام في ورشة متخصصة ضمن -زمن الأبطال-
- بن أفليك ومات ديمون يعودان إلى البدايات بصندوق للسينما المست ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باقر الفضلي - اللوم والشجن...!