أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باقر الفضلي - نسائم بغداد..!














المزيد.....

نسائم بغداد..!


باقر الفضلي

الحوار المتمدن-العدد: 3372 - 2011 / 5 / 21 - 22:36
المحور: الادب والفن
    


نَسائِمُ مِنْ بَغدادْ مَسَتْ شَفا القَلْـبِ
تَفيضُ عِتاباً يَقطَعُ الصَمْتَ بالجَذْبِ

كأنّـي بِها تُلْقـي العِتـابَ تَقَرُّبَـاً
وتَهْمِسُ بالآهاتِ مِـنْ أَلَـمِ العَتْـبِ

تُعيـدُ كَلامَ النـاسِ أَنْغـامَ مُوجَـعٍ
حَزينٍ قَضى الأَيامَ في ظُلمَةِ الجُـبِّ

يُـراوِدُه مـا لا يَمُـرُ بخـاطِــرٍ
ولا حَـدَسٌ يُدنيهِ مِنْ سالِفِ الصُلْـبِ

شَـريدٍ فَـريدٍ مُذْعِـن فـي نَدامَـةٍ
يَجِـرُ مِنَ الأَثْقـالِ كَرْبَـاً على كَرْبِ

***

عَشِقْتُكِ يا أَرضَ "الفُراتَيـنِ" مَوطِنَـاً
تَغَنى بِـهِ الأَخيارُ في الزَمنِ الصَعْبِ

فَمِثلُك مَنْ أَوفى الى الطَيـرِ مَلجَئَـاً
أَراكِ وقَدْ ضاقَتْ بِنا لَمَّـةُ الصَحْـبِ

أَراكِ وقَـدْ شَـدَ الـرَحيـلُ رِكابَـهُ
وأَلْقَى على كَتْفِ الزَمانِ لَظـى الحُبِّ

هو البَـوحُ يا عِـزَ "الفُراتَيـنِ" مُلْهِمَاً
غَـداةَ تُرى الأَيـامُ تَقدَحُ فـي الصَبِّ

غـداةَ يَفيضُ النَهْـرُ هَدارُ صاخِبـاً
ليَغْسِلَ أَرضَ العِزِ مِنْ دَنَسِ الغَصْـبِ

***

غَـداة الرَوابي الخُضرُ قَدْ دانَ زَهْـوُها
وأَزْهَـرَ فيها الطِيبُ مِـنْ نَفَحِ الخِصْبِ

غَـداةَ عَصافيرُ الجِنـانِ وَقَـدْ مَضَتْ
مُـزقْـزِقَةٌ بَيـنَ الخَمائِـلِ والعُشْـبِ

بَلابِـلُ دَوحِ الرافديـنِ على المَـدى
سَتَعلَمُ مَنْ أَنكى الجِراحَ على الـرُعبِ

تَراها غَداةَ الحُبِ فـي "مَوضِعِ النَدى"
أَغارِيدُها نَشوى وتَصْدَحُ مِـنْ قُـرْبِ

تُعيـدُ الــى وَجـهِ اليَتيـمِ سَنـائَـهُ
وتُنسِي سَعيرَ المُـرْمِـلاتِ أَسى "الغُلْبِ"

***

أَمانيَ قَدْ أَلقَتْ علـى الناسِ وَصلَهـا
ولكنها غابَتْ عَـنْ العَينِ في الـرَحْبِ

يُكَفكِفُها دَمْـعٌ مِـنَ الحُزنِ ما جَـرى
مَثيـلٌ لـهُ قَبلاً ولا جـاءَ فـي الكُتْبِ

يُحـاوِلُ مَـنْ جَـادَتْ عليـهِ بِمَغْنَـمٍ
تَلَمُّسَ أَسبـابَ الغَنيمَـةِ فـي الكِـذْبِ

يُصَـوِرُها قَـوساً بَهيـاً مِـنَ المُنـى
سَعيداً بها " قارونُ " وَيلاً على الشَعْـبِ

يُمازِجُهـا مَـزجَ الخَبيـرِ إذا نَـوى
ويُحْبِكُهـا شَوقاً الى مُـتْعَـةِ الكَسْـبِ

***

لَحى اللهُ قَومَـاً آثـروا الذُلَ مَضْجَعَـاً
وآنَسَهُمْ سُحْتُ الطَعـامِ علـى النَصْبِ

يُبِيحُونُ ما يَـبدُو الـى اللصِ مَغْنَمـاً
وقَدْ يَشْتَري لَهْـوَ الحَياةِ أَخُـو قُـرْبِ

تَـراها وجُـوهاً أَسفَرَتْ عَـنْ تَـوَدُدٍ
وبينَ الحَنايا تُخبِيءُ السُـمَّ فـي الجَنبِ

سَرَتْ مِثـلَ مَسرى النـارِ يَتبَعُها الأَسى
مُزَلْزِلَةٌ، مِنْ كُلِ صَـوبٍ وَمِـنْ حَـدْبِ

فكانَ حَصادُ المُـرِ مُـذْ غـارَ مِخلَبٌ
ومُذْ أَشْرَقَتْ شَمْسُ الظَهيرَةِ مِنْ غَـرْبِ!

***

نوايـا وما قَـدْ كُنتُ يَومَـاً أَقُولُهـا
جُزافَاً، ولا يَومَاً عَزِمْتُ على الحَـرْبِ

هي الأَرضُ نِعْمَ الأُمُ حيـنَ تَصونُهـا
سَتُنْجِيكَ مِـنْ غَـمٍ وتُغْنِيكَ مِـنْ نَـدْبِ

بهـا تَرتَجي دُفءَ الحَيـاةِ وعِنـدَهـا
تَرى الخَيـرَ دَفّاقاً على عُتَـبِ السَهْـبِ

فإنْ كُنـتَ فيمـا أَنتَ فيـهِ مُغـاليـاً
قَريبـاً على بُعدٍ بَعيـداً علـى قُـربِ

فلا تُـطْفي حُمى الشَوقِ حُبـاً بمَغنَـمٍ
ولا تَسطَلـي فيهـا كأنَـكَ ذو ذَنْـبِ

***

حَمَلْنا مَراسيها خِفافَـاً علـى المَـدى
ومِنْ وَجْدِها سِرنا تِباعاً على الدَرْبِ

كأَنـا خُـلِقْنـا مِثْـلُهـا فـي مَـودةٍ
سَمِيٌّ لنا كُنْـهُ الحَياةِ، ومَهبَطُ الشُهْـبِ

فأنّى لنـا أن نَرتَضي الظُلْـمَ مَخْرَجَـاً
مِنَ الظُلْـمِ، حينَ الظلمُ يَنهَشُ فـي اللُّبِ

وكَيفَ لَنـا أَنْ نَتْـرُكَ الأَرضَ مَـدْنَسَاً
تَجُولُ بِها الغِربَـانُ مِـنْ عَجَبِ العُجْبِ

لَنـا مـا لَنـا فيهـا وإِنْ نَـزَفَـتْ لَنـا
دِمـاءٌ، وإنْ جالَـتْ بِنـا صَولَةُ الرُعْـبِ

***

فنارُ الغَضى لَـنْ يَنطَفي بَعـدُ مَـوقِـدٌ
لها، ولَنْ تَستَبِقْها العاديـاتُ الى النَـدْبِ

تَراها وجَمْـرُ الأَمسِ ما زالَ مُـوقَـداً
يُسَعِرُها عِنـدَ الخُفـوتِ وفـي السَلْـبِ

فلـمْ تَستَكِـنْ يَومَـاً ولَـنْ تَبلُـغَ العَيـا
ولَـمْ يَستَحِلْهـا الضَيمُ رأساً على عَقْـبِ

شَكيمَـتُهـا لا تَقْبَـلُ الهَـونَ مَنْـزِلاً
وإِنْ نَسَجَتْ عُمـقُ الجِـراحِ ضَنى القَلْبِ

صَبـورٌ كَظُـومٌ عِـزُها فـي دَماثَـةٍ
وإِنْ أَكْرَمَتْ أَسقَتْ مِـنَ المَنْهَـلِ العَـذْبِ
***
***
***
1/5/2011



#باقر_الفضلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فلسطين: النكبة..الحدث الذي لا ينسى...!؟
- بن لادن: الشخص والظاهرة..!
- فلسطين: لقد حان الوقت...!
- الأول من آيار: تحرر الطبقة العاملة مفتاح تحرر الطبقات الأخرى ...
- البوح...!
- العراق: الإتفاقية الأمنية الأمريكية- العراقية: ملاحظات هامشي ...
- فلسطين : فيتوريو أريغوني الإنسان..!
- العراق: أيُ حالٍ أمرَ من ذي الحالِ...!؟
- العراق:إغتيال المثقفين كارثة وطنية..!
- جوليانو..!(*)
- الفجر..!(*)
- ليبيا: بين سندان الشرعية الدولية ومطارق الإحتلال..!
- ليبيا: بين الثورة والتثوير..!!؟
- لا للإنقسام..!*
- آذارالأعياد....!(*)
- العراق: خطوة في الطريق الخطأ..!!؟
- بغداد تفتخر...!
- العراق: ما الذي يريده الشعب وما تريده الحكومة..!؟
- شياع..!(*)
- فلسطين: الفيتو الأمريكي..!


المزيد.....




- سطو جريء في فيينا.. سرقة -عقد الملكة نازلي- التاريخي في وضح ...
- الممثلة التونسية سوسن معالج: -السينما والصورة والكلمة الحرة ...
- بوق الجلاد لن يمثل الضحية.. -أبو أصيل- يحاكم فناني نظام الأس ...
- الفنانة السورية فايا يونان تعلن خطوبتها: -أجمل من أي صورة رس ...
- زاخاروفا تعليقا على حفل كاني ويست: أبواب روسيا مفتوحة لجميع ...
- التربية السورية توضح آلية تدريس اللغة الكردية.. تفاعل متباين ...
- من ساحات الحرب إلى عامه الـ105.. حكاية بطل روسي شهد قرنا من ...
- -كأن شيئاً لم يكن-.. قراءة في تجربة مسرحية مصرية تمزج بين تش ...
- السعودية حاضرة بقوة.. 10 آلاف شاب من 191 دولة يشاركون في مهر ...
- المجري بيتر ناداس.. رحيل كاتب جعل الذاكرة جسداً والتاريخ حيا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باقر الفضلي - نسائم بغداد..!