أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باقر الفضلي - البوح...!














المزيد.....

البوح...!


باقر الفضلي

الحوار المتمدن-العدد: 3348 - 2011 / 4 / 27 - 20:59
المحور: الادب والفن
    


بَوحٌ مِنَ الرُوحِ بَينَ الهَمْسِ والعَتبِ
أَفْضَى بِما طَفَحَ المَكْتـومُ مِنْ عَجَبِ

تَصارَعَتْ عِنـدَهُ الأَفكارُ مُذْ نَشَأتْ
بينَ الحقَيقَـةِ والأَوهـامِ والرُغَـبِ

لا تَدري أَينَ طَريقُ الشَمسِ تَسـلُكَهُ
ولَنْ تَرى عاصِفاتِ الرِيحِ والتُـرَبِ

تَخالَـها وهي تَحبـو في مَسيرَتِـها
شَمطاءُ قَدْ ساطَها ضَربٌ مِنَّ الحَدَبِ

حَيـرى يُساوِرُها شَـكٌ إذا نَطَقَـتْ
صَماءُ لا تَغتَرفْ مِنْ مائِهـا العَـذِبِ

***

كأنَـها وخَـريفُ الأَمْـسِ بـانَ لها
عِـزُ الرَبيعِ تَباهى وهوَ في الجَـدَبِ

شـادَتْ على وَهَـمٍ قَصْرَاً تُبارِكـهُ
وإستَمْرَأَت أَمَلاً مِـنْ مُـدَّعٍ كَـذِبِ

لاذَتْ بصَمتِ البُكْـمِ مـا وَسِعَـتْ
مِنها الذَرائِعُ مِنْ قيـلٍ ومِنْ سَـبَبِ

أَرْخَتْ سدُولاً على أَبصارِها وسَرَتْ
في عُتمةِ التيـهِ بينَ السُدْمٍ والحُجُبِ

فطَـالَ فيها بقـاءُ الـوَهنِ هائِمَـةً
سِرحانُ رائِدُها في المَوقِفِ الصَعِبِ

***

نَشْوى يَحـوكُ لها الماضي طَراوَتَها
ويُشبِـعُ العَيـنَ فيها مَنْظَرُ الـرَطَبِ

سليلةُ العِـزِ مُـذْ دارَ الزَمانُ بِـها
وأَلبَسَتْها الليـالي بَعضُ مِـنْ سَغَبِ

أَرْخَتْ خِمـارَ الحَيا زُلفىً لواهبِـها
لكنـها الريـحْ لا تُطْفي سَـنا اللَهَبِ

فبانَ منها صُدودٌ وَهْـيَ في شَـرَكٍ
أَنْ تُقْحِمَ القَـولَ بَيـنَ الجِـدِ واللَعِبِ

تَبدو البلاغَـةُ نَهجَـاً في فَصاحَتِـها
لتَرتَوي عَطَشاً مِـنْ دِفْقِـها النَضِبِ

***

ويـحُ الزمانُ وقَـدْ أَوفى على قَـدَرٍ
حينـاً، وحينـاً سـارَ فـي صَخَـبِ

يوماً يُريكَ سِبـاخَ الأَرضِ مَـزرَعةً
ويَزدَريكَ بأخـرى وَهْيَ مِـنْ ذَهَـبِ

إِنْ كُنْتَ أودَعتَـهُ عَهْـدَاً وثِـقْتَ بهِ
يأتيكَ مِـنْ عَهْـدِهِ ما كُنْتَ تَضطَربِ

لا تأمَنَـنَ سُـكونَ البَحـرِ تَحسَبـهُ
صقْلُ المَـرايا وقَدْ زاغَتْ مِنَ العَطَبِ

الكُـلُ يَمتحِـنُ الأَيـامَ مـا فَعَـلَتْ
مِنْ سالِفِ الدَهرِ أَو مِنْ حاضِرِ الحُقَبِ

***

إيـاكَ أنْ تَبني عَرشَـاً في مَتـاهَتِها
أَو تَرتَجي أَمَـلاً مِنْ طـائِشٍ غَضِبِ

كَيفَ الرُجوعُ الى ماضٍ وقَدْ عَصفَتْ
عَوارِضُ الدَهْرِ في الذِكرى فَلمْ تُجِبِ

كُنَّا نَـرى الأَمسَ سَباقَـاً الى غَـدِهِ
ونَحْسَبُ اليَـومَ مَاضٍ دُونَمـا عَتَبِ

كنا نكيلُ لهـا الصاعَيـنِ إن دَهَمَتْ
رَفيدُنا التِـرْسُ مِنْ شِعـرٍ ومِنْ أدَبِ

شَتَّـانَ بيـنَ غَـدٍ والحُلْـمُ صانِعُـهُ
وبَيــنَ ما تَرسِمُ الأَوهامُ مِـنْ سُحُبِ

***

إِنـي لَعَمْـرُكَ مُـذْ بانتْ مَلامِحُـها
وأَزْهَـرَتْ كاشِفاتُ الوَهْمِ في الجُنُبِ

وجَدَّتُ فيـها جَحيمَ المَـوتِ أَهوَنُـهُ
وأَصعَبَ المَوتِ أَنْ تَحيـا بِـلا سَبَبِ

تَئِنُ مِنـها جِـراحُ الأَمْسِ ضامِـرةٌ
تُخْفي جِراحَ الأَسى في غَمْـرَةِ اللُجُبِ

تَلاطَمَتْ مثلَ مَـوج البَحْـرِ يَدفَعُهـا
عِشقُ الغَنيمَـةِ قَبـلَ النَهْبِ والسَـلَبِ

فبَعدَما أَسْرَفتْ شـاقَ النَسيـمُ بِهـا
وأُضْرِمَتْ في الحُمَيا لَوعَـةُ الغَضَبِ

***

تا اللهِ ما كـانَ بَوحَـاً يُستَبـانُ بِـهِ
كَشْفُ الحَقَيقَةِ لَمّـا العَـَدلُ في كَرَبِ

ضاعَتْ مُتَيَمَةُ الأَحضـانِ وأُستُـلِبَتْ
مَكارِمُ النَفسِ مِنْ بـاغٍ ومِـنْ قَحِـبِ

وعـادَ فيها عُتاةُ الأَمْسِ فـي عُـرسٍ
ما كـانَ يأمَلُـه يَومَـاً أَخـو" شَنَـبِ" (*)

أَضْحَتْ أَباطِيلُهـا عَهْـدَاً يَلـوذُ بـهِ
مَنْ حالَفَ الذِئبَ أَوْ مَـنْ تابَعَ الـذَنَبِ

رَواغُ فـاقَ إبْـنَ آوى فـي خَديعَتِـه
وأظْهَرَ المَكْـرَ حَيثُ المَكْرُ ذُو غَلَـبِ

مَنْ أَلْبَسَ الناسَ ثَوبَـاً غَيـرَ مَلبَسِهِـمْ
وأَلْهَـمَ العَقلَ فِكـراً غَيـرَ مُحتَسَـبِ

***
***
***
27/4/2011
___________________________________________
(*) الشنب : بمعنى الشارب



#باقر_الفضلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العراق: الإتفاقية الأمنية الأمريكية- العراقية: ملاحظات هامشي ...
- فلسطين : فيتوريو أريغوني الإنسان..!
- العراق: أيُ حالٍ أمرَ من ذي الحالِ...!؟
- العراق:إغتيال المثقفين كارثة وطنية..!
- جوليانو..!(*)
- الفجر..!(*)
- ليبيا: بين سندان الشرعية الدولية ومطارق الإحتلال..!
- ليبيا: بين الثورة والتثوير..!!؟
- لا للإنقسام..!*
- آذارالأعياد....!(*)
- العراق: خطوة في الطريق الخطأ..!!؟
- بغداد تفتخر...!
- العراق: ما الذي يريده الشعب وما تريده الحكومة..!؟
- شياع..!(*)
- فلسطين: الفيتو الأمريكي..!
- طوبى مصر..!
- مصر: لقد تخلى الرئيس..!
- مصر: التغيير المنتظر..؟!
- العراق: [الهيئات المستقلة] بين الإستقلالية الدستورية والتبعي ...
- فلسطين: الحلقة المركزية في الصراع..!


المزيد.....




- النكبة: ماذا حدث في 1948؟ ولماذا يحمل الفلسطينيون -مفتاح الع ...
- نصوص مترجمة للفرنسية:نص( سَأَقولُ لكِ أُحِبُّكِ بِطَرِيقَتِ ...
- كيف لي أنْ أرأبَ الصدْعَ
- نحو استعادة زمن الحياة
- مهرجان كان: مركز السينما العربية يسلط الضوء على التحديات الت ...
- تضارب الروايات حول زيارة نتنياهو للإمارات: حدود التنسيق الأم ...
- مهرجان كان: مركز السينما العربية يسلط الضوء على التحديات الت ...
- مهرجان كان: المخرج أصغر فرهادي يندد بقتل المدنيين في الحرب ع ...
- مهرجان كان السينمائي: جون ترافولتا يعود إلى الكروازيت مع فيل ...
- الجامعة العربية: الحفاظ على الثقافة العربية والإسلامية إحدى ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باقر الفضلي - البوح...!