أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أيمن بكر - لقطات على هامش الثورة المستمرة في مصر














المزيد.....

لقطات على هامش الثورة المستمرة في مصر


أيمن بكر

الحوار المتمدن-العدد: 3421 - 2011 / 7 / 9 - 00:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


1- اجتماع غريب
في اليوم الذي أعلن فيه أدونيس أن ما حدث في مصر ليس ثورة حتى الآن، أعلن شيخ سلفي كويتي أن ما حدث في مصر ليس ثورة، وأن من ماتوا فيها ليسوا شهداء. ما أغرب أن يجتمع الاثنان.
ربما كان الشيخ السلفي متسقا مع أفكاره أكثر؛ فالسلفيون، حتى في مصر، كانوا يرفضون الخروج على الحاكم أيا كانت مصائبه. لكن الغريب هو أدونيس، الذي لعله كان محقا في احترازه بعبارة "حتى الآن" لكنه لم يكن حصيفا في إعلان هذا الموقف في لحظة تشتعل فيها سوريا، وكأن أدونيس قد غاب عنه أن تشكيكه في ثورة مصر يسهم في إضعاف ثورة سورية. وكأنه يقول: "لا تحسبوا ما يحدث في مصر ثورة، لا تأخذكم الحماسة بها" إنه يقف في طريق التغذية التي يستمدها السوريون من المصريين؛ فما يحدث في مصر ليس ثورة كما يرى أدونيس. الأهم هو أن مفهوم الثورة التي يقيس عليه أدونيس قد غاب، والأسباب التي طرحها لتبرير رأيه اقتصرت على أن الثورة المصرية لم تستطع "حتى الآن" تغيير النظام، وإنما فقط استبدلت وجوها جديدة بالوجوه القديمة. فاته طبعا أن الثورات الكبرى في التاريخ تسير هكذا على مراحل، وأن الثورة المصرية لم تزل مستمرة، وأن الثقافة المصرية تشكل مفهومها الخاص للثورة، بدليل ما يحدث الآن الجمعة 8 يوليو على الأرض في كل شوارع مصر . بدا تصريح أدونيس متعجلا في الحكم على ما لم يكتمل. وكان الأكرم له والأذكى لو أنه تخلى قليلا عن عباءة الكاهن العالم ببواطن الأمور وسكت متأملا مسار الأحداث كأي مفكر حقيقي.
2- عندما يصبح الدين طاقة إيجابية
لم أستمتع من سنوات بخطبة جمعة كما استمتعت بخطبة الشيخ السكندري أحمد المحلاوي يوم 8 يوليو حين دعا إلى وحدة الصف ونبذ الخلافات، وحين دعا إلى استمرار الثورة حتى تسقط جمهورية الفساد بكاملها، وحين أعلن أن التنازل عن دم الشهداء لا يجوز لأحد، حتى ولي الدم، فالقاتل كان يقصد الشعب المصري كله ولم يقتل الشهداء بشكل شخصي؛ لذلك فملاحقته هي حق للشعب كله. هكذا يجب أن يكون الدين طاقة خلاقة تدعو للحرية وللقيم الإنسانية العليا وتدفع نحو التقدم وإقرار العدل، بعيدا عن ألاعيب السياسة.
3- منصة الإخوان
أصر الإخوان المسلمون على أن تكون لهم منصة مستقلة في ميدان التحرير، كما تلونت يافطاتهم بصورة مميزة عن باقي الكتل السياسية المشاركة. كان الإخوان قد أعلنوا عدم مشاركتهم، كما أعلن مندوبهم محمد البلتاجي على قناة أون تي في أنهم لن يقيموا منصة مستقلة حتى لا يخرقوا الصف. وأخيرا أقاموا خطبة جمعة منفصلة عن المجموع!! أخيرا لن يعتصم الإخوان مع المجموع، وغالبا لو نجح الاعتصام في الضغط على المجلس العسكري سيعود الإخوان للمشاركة فيه حتى لا تفوتهم مكاسبه. لا جديد، فالإخوان لا يرون في المرآة سوى صورتهم المتضخمة، يصنعون توازناتهم ويعرفون كيف يحصلون على المكاسب بأي ثمن وعلى حساب أي شيء. الجديد أن بعض شباب الإخوان ذهبوا للمنصة الرئيسية في الميدان تاركين منصة الإخوان ونادوا بأن يتوحد الجميع على منصة واحدة تحدوهم رغبة صادقة في توحيد الصف. فهل نأمل أن تكون الثورة قادرة على تصحيح وعي الإخوان وتخفيف نرجسيتهم وانتهازيتهم على يد شباب الجماعة؟
4- رولا وزوجها
كأي شخص يتعامى مع سبق الإصرار والترصد عن واقع الحال، سواء الحال السابق في عهد مبارك، أو الحال الآن في ظل عودة الروح، لم تر السيدة رولا خرسا أية جريمة من جرائم مبارك ونظامه، وهي الآن لا تتوقف عن التشكيك في الثورة المصرية، والبكاء الضمني (الصارخ في الوقت نفسه) على عهد مبارك والجنة التي وفرها للمصريين. اختارت أن تتشبث برأي من يرى ثورة مصر انتفاضة، أو هبة شعبية، أو تمردا، أو انقلابا كما قالت في برنامجها التليفزيوني. ربما شعرت، ومن خلفي الكثيرون، بالشفقة على رولا بسبب موقفها الصعب بعد أن فقدت هي وزوجها عبد اللطيف المناوي امتيازاتهما في ظل عهد مبارك العظيم بالنسبة لهما. قد نتفهم حالتهما الصعبة، لكنا نستميح السيدة خرسا والسيد المناوي إن لم نستطع بذل مشاعر أبعد من الشفقة، أو أن نمد لهما يد العون؛ فلدينا وطن نبنيه، كما أن كل قطرة دم سالت من شهداء مصر لتحرير الوطن أغلى من رولا والمناوي وكل من على شاكلتهما.



#أيمن_بكر (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من يقامر بمصر
- انقلاب الإخوان وعودة مبارك
- على هامش المشهد السوري
- أينما كنت: إرفع راسك فوق ..إنت مصري
- بين الكهنوت وسلطة الغضب
- همس النخيل.. صراخ مصر
- هو بعينه ..........
- مناورات خطابية
- إبراهيم نافع: السم في العسل
- الإعلام المصري .. بين التضليل وضعف الكفاءة
- الإخوان والانتهازية
- أسس دولة مدنية ..الآن وفورا
- مصر حرة
- أهم من إسقاط النظم
- أوطانهم ليست أوطاننا


المزيد.....




- بايدن: لن أتحدث مع بوتين إلا إذا أراد إنهاء الحرب في أوكراني ...
- الحكومة العراقية تطلب تدقيق ومراجعة عمولات شركات الدفع الإلك ...
- غانتس: أجرينا أكثر من 200 تفاعل مع شركاء إقليميين منذ توقيع ...
- الصين تكتسح الأسواق العالمية بواحدة من أجمل السيارات
- شوفايف: موسكو والجزائر تنتهجان رؤى متطابقة بقطاع الطاقة
- روسيا وأوكرانيا: أكثر من مليار مشاهدة لمقاطع فيديو عن مرتزقة ...
- النائبة نزهة مقداد تسائل الحكومة حول تصورها لمراجعة الوظيفة ...
- النائب يوسف بيزيد في تعقيب إضافي حول تبسيط الاستثمار
- باحثون يرصدون ثقباً أسود يبتلع نجماً ويلفظ فضلات -وجبته- دفق ...
- الأمن القومي التركي: لن نسمح بالنشاط الإرهابي في المنطقة وسن ...


المزيد.....

- دفاعاً عن النظرية الماركسية الجزء 2 / فلاح أمين الرهيمي
- إريك بلان، كارل كاوتسكي والطريق الديمقراطي للاشتراكية / جون ماروت
- التقرير السياسي الصادر عن أعمال دورة اجتماعات المكتب السياسي ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- تحولات المثقف المصري / بهاء الدين الصالحي
- بصمة عراقية / سعد الكناني
- التطورات المخيفة للاقتصاد العالمي القادم / محمود يوسف بكير
- صدور العدد 58 من «كراسات ملف» / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- التلاعب السياسي عبر الأدلجة التضليلية للأزمة 2-2 / حسين علوان حسين
- البطالة كعاهة رأسمالية طبقية لا علاج لها / عبد السلام أديب
- جريدة طريق الثورة، العدد 68، جانفي-فيفري 2022 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أيمن بكر - لقطات على هامش الثورة المستمرة في مصر