أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حميد ابو عيسى - رسالةٌ إلى أمّي














المزيد.....

رسالةٌ إلى أمّي


حميد ابو عيسى

الحوار المتمدن-العدد: 3393 - 2011 / 6 / 11 - 22:07
المحور: الادب والفن
    


رسالةٌ إلى أمّي
ترجمةٌ عربيةٌ لقصيدةِ الشاعرش الروسيِّ البديعْ سيرغي يسينين... حميد أبوعيسى
هلْ ما زلـتِ حيَّـةْ يا أمّي العـجـوز؟!
حيٌّ انا أيضاً ، تحـيَّـةً لكِ سـلامْ
فلينهمرْعلى كوخِكِ الفلّاحي
ذلك النورُالمسائيِّ الفريدْ

يكـتبون لي أنَّكِ مصهـورةٌ بالهلعْ
حزنتِ كثيراً لبعـدي
وإنَّكِ دائمةُ التجوالِ في الطرقاتِ
بمعطفكِ الرثِّ القديمْ

وإنَّـكِ في الظلـمةِ المسائـيَّةِ الـزرقاءِ
دائماً يرنو إليكِ نفسُ الخيالْ
وكأنَّني في شجارٍ خمّاريٍّ مريرْ
أُغرِسَ في قـلبي سكّينٌ فينيقيٌّ شريرْ

أبـداً يا حـبـيـبـتـي فـاطـمـئـنّي
هذا هو هذيانٌ مضجرٌ لا غيرْ
فأنا لستُ ذلك المدمـنُ السكّيرْ
بحـيـثُ أمـوتُ قـبـل أنْ أراكِ

أنا كما كنتُ في الماضي لبيبٌ رقيـقْ
وأحـلمُ فـقـط الحـلـمَ الـذي يَـردُّني
عـن تلك الحسرةِ والغـمِ الثقيلْ
إلى دارِنا المتواضعِ القديمْ

سأعودُ عندما تنتشرُ الأغصانُ
في حـديـقـتـنا الـربـيـعـيَّةِ الـبيضاءْ
ورجائي فقط أنْ لا توقظيني في الغسقْ
كما كنتِ تفعلين في السنين الثماني الماضيةْ

لا توقـظي ذلك الذي عُلـِّـمَ عنّي
ولا تُقـلِـقي ذلك الذي لم يتحقَّـقْ
فأنا كثيراً مِنَ الخسارةِ والتعـبْ
جرَّبتهما في حياتي التي مضتْ

لا تُعلـِّـمـيني الصلاةَ أرجوكِ
فإلى القديمِ لا مجالَ أنْ أعودْ
أنتِ العونُ الوحيدُ والأحزانْ
أنتِ وحدكِ عالمي اللّامرئي!

وهكذا آرجوكِ إنسي ما ينتابكِ مِنْ قـلـقْ
لا تحزني كـثيراً ولا تقـلـقي لأجلي
ولا تتجوَّلي كثيراً في الطرقاتْ
بـمـعـطـفِـكِ الـرثِّ الـقـديـمْ
11 حزيران 2011



#حميد_ابو_عيسى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قارئةُ الكفْ
- أنبقى نذوبُ احتراقا؟!
- الشعبُ باقي
- توحَّدوا للنصرِ يا كرامْ
- الذكرى الثالثة لرحيل شهيدة
- ضاقتْ دروبُ الصبرِ فينا!
- مَنْ ذا يحاربْ؟!
- الوقتُ حانَ
- هلّا تَرُدّي؟!
- هؤلاءِ داءُ
- فراقُ شقيقْ
- أنظرْ، تعلَّمْ
- النصرُ والأحضان ْ
- الويلُ من غضبِ العراقْ


المزيد.....




- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حميد ابو عيسى - رسالةٌ إلى أمّي