أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حميد ابو عيسى - فراقُ شقيقْ














المزيد.....

فراقُ شقيقْ


حميد ابو عيسى

الحوار المتمدن-العدد: 3366 - 2011 / 5 / 15 - 04:00
المحور: الادب والفن
    


أوّاهُ يا زمنَ التيمُّـنِ بالأفاعي
أوّاهُ يا ثقلَ المسافةِ في ذراعي
أوّاهُ يا أملي المشتتَ في البقاع ِ
أوّاهُ من بحـري وأناتِ الشـراع ِ!
أسفاً تمرُّ بنا السنونُ صدىً، محطاتٍ يغادرها القطارُ بلا وداعِ!

ماذا جنيتُ لكي ينازلني الفراقُ ؟
ماذا جرى للحبِّ يُدمى يا عراقُ ؟
هـلْ ماتـتِ الأحـضانُ والـتـحـدتْ ؟ وهـلْ شُـلَّ الـتـودّدُ والعـناقُ؟

ولـدي ، شـقيقي،
يا جراحي الآتياتِ
الحـزنُ حقلٌ كالليالي
يـرتـدي لـونَ الســـوادِ
الحـزنُ شــلالُ الســهـادِ!


الليلُ والظلماءُ صومعتي
أسوارُها أرقُ
ودفءُ شـهـيـقـها زَهْــقُ
وأنينها شنْقُ ..
كـمْ غصَّةٍ عَـبـثتْ بأفـئدةٍ
وكأنـَّـها عَلـَـقُ
وغـصَّـتي لـهـبٌ بـلا نـارٍ
ضاقَ بهِ الأفقُ!

يا ليتني قـمـرٌ يشدُّ لياليَ الصـمـتِ الدفـيـن ْ
يا ليتني نايٌ حـزينْ، جـرسٌ يغـازلُ بالرنين ْ
تلكَ المرايا المعـتماتِ الباكياتِ صدى السنينْ!
يا لـيـتَ كـلَّ مـزارعي قـمـرٌ وأنـهارٌ وطـيـنْ

تَبَّـاً لأيامٍ خلـتْ ، ضحكـتْ لأتـفهِ بسـمةٍ
كانـت بلادةْ!
تَبـَّاً لأحلامٍ مضتْ، خـفـقـتْ بأرذلِ رعشةٍ
حُسِـبَتْ ولادةْ
ما الفرقُ بين العيشِ في لحدٍ والموتِ على
جنحِ السعادةْ؟!

أسفاً نموتُ حياتَنا قِرَداً، ضياعا
ونعـيشُ كلَّ مماتِـنا نـفـراً رعاعا!

يا دجـلةَ الأبـدِ الـمـنادى قـولي لكلِّ
محد ِّقٍ ومُشاهدٍ ومُسامعٍ ومُلامسٍ
إنَّ الشـواطيءَ قـدْ تـزفُّ لـنا الخـبـرْ!
قولي لهمْ مهما تلبَّدتِ السماءُ وزمجرَ الرعدُ- الصقرْ زَخُرَ المطرْ
وازدانَ فـي عـلـيـائـهِ هــامُ الشـجـرْ!

قـولي لهم هي "مزنة ٌ" وستنتهي كلُّ الصعابِ
أمـلي كـبيرٌ ، كـبرَالحـياةْ
أملي سنا الزيتونِ في حضنِ المرابعِ والهضابِ
أملي بهيٌّ وقويٌّ كالشبابِ

قولي لهم إن العراقَ سيرتوي حدَّ الغرقْ
وسـيرتدي الـقـدّاحُ والـريحانُ قـبَّعـةَ العـبَـقْ!
قـولي لهم إن السماءَ لـنْ تُـمـهلَ الشـبحَ القـلـقْ!
تـبّـاً لـثـقـلـكَ ، أيـُّها الـلـيلُ الـمـسـربـلُ بـالأرقْ
تبّاً لكلِّ مُعـكِّـرٍ لونَ المياهِ ، مهما تمشدقَ أو حـذقْ
بغداد في 12 – 11 – 1994



#حميد_ابو_عيسى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنظرْ، تعلَّمْ
- النصرُ والأحضان ْ
- الويلُ من غضبِ العراقْ


المزيد.....




- قبل أربعة أسابيع من انتخابات إسرائيل: البرلمان الأوروبي يستض ...
- فيديو يوثق مقتله.. تفاصيل مقتل عم الفنان المصري حمدي الميرغن ...
- ألف سينمائي إسرائيلي يتضامنون مع مخرجي فيلم نازا الموثق لمجا ...
- الفنان المصري محمد رمضان يعلن استعداده للغناء مجانا في فلسطي ...
- روسيا تفتح أبوابها للعالم.. برنامج حافل لضيوف المهرجان الدول ...
- مهرجان -أكسينوف-فست- في قازان يجمع الأدب والموسيقى والسينما ...
- أبعد من التسريب.. كيف حمل فيلم -نازا- قرائن الإبادة للعدل ال ...
- الممثل الروسي يورا بوريسوف يشارك في بطولة -أرينا-.. أول تجرب ...
- على عتبة دمشق.. أصالة تلم شمل السوريين في ألبوم من 14 أغنية. ...
- عصر الترجمة الذكية.. مطالب في الصين بتقليص تدريس الإنجليزية ...


المزيد.....

- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حميد ابو عيسى - فراقُ شقيقْ