أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جمال الخرسان - الارهاب .. والتراب!














المزيد.....

الارهاب .. والتراب!


جمال الخرسان

الحوار المتمدن-العدد: 3388 - 2011 / 6 / 6 - 08:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لان مصائب العراق لا تأتي فرادى فقد ابتلي العراق بسلة من الظواهر السلبية الموجعة جدا .. وضع امني هش، وفساد اداري مستشري في دوائر الدولة، لامبالاة واضحة من قبل المسؤولين تجاه اداء ما عليهم من مسؤوليات جسام، يضاف لها شهية مفتوحة لجيران العراق تتحين الفرص لاستقطاع وضم هذا الجزء العراقي او ذاك، وتبحث بشتى السبل من اجل الحصول على جزء من الكعكة العراقية اللذيذة. مصائب العراق لاتقف عند هذا الحد فبالاضافة الى ما تقدم وكثير غيره ابتلي العراق ايضا هذا الصيف كما هو الحال مع الصيوف السابقة بظاهرة العواصف الرملية الناتجة عن مجموعة من المتغيرات الطبيعية والمناخية كالتصحر وغياب المساحات الخضراء وغيرها من الاسباب التي يتكفل بتفصيلها اهل الاختصاص.

التراب والغبار والعواصف الرملية لازالت تلاحق العراق وتهدد خصوبته بتصحر لا يبقي ولا يذر.. عواصف رملية غير مسبوقة تعطل الحياة اليومية وتحاصر المواطن العراقي حتى في بيته فتفرض عليه حضرا للتجوال وكأنها ارهاب من نوع آخر. جبال بنيّة تميل الى السواد تزحف واثقة الخطوة نحو المدن العراقية دون ايّ مصدّات او عوائق تقلل من شدتها .. ارهاب يلقي بظلاله وينعكس سلبا على الانسان والبيئة في نفس الوقت، رمال تلوّث الجو مصحوبة بعوالق معدنية وعضوية انعكست سلباً على صحة الناس ومصالحهم المختلفة فأغلقت المطارات واختفت المارة من الشوارع، بعدما حل الظلام وانعدمت الرؤيا.

فيما سبق كان العراق يسمى ( بلاد ما بين النهرين) ويوسم بانه ( ارض السواد )، ولشدة ما فيه من خضرة ..كان
يبدو اسودا لناظره من بعيد! وحيثما حل الماء والكلأ حلّت الحياة، ومن ذلك العراق { جعلنا من الماء كل شئ حي}.
تلك المياه والخضرة والخضرة الوفيرة صنعتها سواعد الامم العراقية عبر اجيالها المختلفة ودعمها حمورابي بقوانين تحمي الخضرة واشجار النخيل. لكن وضع العراق في العقود الاخيرة اختلف كثيرا عمّا سبق فالمياه تكاد تختفي، والمساحات الخضراء في تناقص حاد، فيما حلّ محل ذلك ظاهرة العواصف الرملية المدمّرة، التي تحصد مع كل زيارة لها مئات الضحايا من العراقيين!
نعم لازال العراق ارض السواد ولكن لالشدة الخضرة هذه المرّة بل لما يخيم عليه من سحب وعواصف رملية سوداء!
وفي اطار استعراض تلك الظاهرة القاتلة والمدمرة وسبل معالجتها الغائبة والمغيّبة، فإنّ القاء كل اللوم على عاتق الحكومة فيما يخص هذه المسألة .. ربما فيه شيء من الاجحاف الا انه في الاتجاه الاخر لايمكن تبرئة المعنيين تماما من الاثار السلبية لتداعيات ازمات من هذا القبيل، اذ ان الجهات المختصة حتى لو كانت عاجزة عن ايجاد حلول مباشرة للمشكلة فإن هذا لا يعني الغاء دورها في اتخاذ خطوات مهمة من شأنها تضييق دائرة تداعيات المشكلة في محاولة للحد من خطورتها ونطاق اتساعها! لكن ما يظهر للعيان هو أن الجهات المعنية لا تحرّك ساكنا تجاه ذلك الوحش الكاسر الذي اخذ يتردد كثيرا هذه الايام.



#جمال_الخرسان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في حضرة مظفر النواب
- رسائل سياسية في ميناء !
- غيوم ايسلندية مفخخة !
- عن خطاب اوباما المتوازن
- مجلس التعاون الملكي!
- صحة الدكتاتور مثيرة في جميع الاحوال!
- الجزيرة بلا رأي آخر!
- لقد قطع رأس الافعى !
- كاتلونيا ليست جزءا من اسبانيا!
- حديث في السياسة عن خليج النفط!
- زنكه والعلوج نهاية واحدة
- اعصار اليمين يضرب فنلندا!
- حب وزهور في متنزّه الزوراء
- قمة بغداد او محور دولي ثالث!
- حكام الخليج يقدمون المبادرات لغيرهم وازماتهم دون حلول!
- ثمانون عاما على رحيل جبران
- المالكي ملاكم بلاقفازات !
- مخطىء من يفرّط بامريكا بعد اليوم!
- الاعلام والطائفية وتكرار الوجوه !
- القرار 1973 انصاف للتجربة العراقية


المزيد.....




- إعصار يتسبب بفيضانات شديدة جنوب غربي الصين
- الجزائر.. توقيف 18 مغربيا متورطين بمخطط إجرامي دولي
- حاكم كاليفورنيا يوقع تشريعا يغلق -ثغرة إبستين-
- مخالفات العمرة تطيح بعشرات شركات السياحة في مصر
- زيلينسكي يكشف خطورة الوضع في محيط كييف بعد الضربات الروسية ا ...
- تحذير شديد اللهجة للمستقبل من لواء إسرائيلي: إذا لم نكن مستع ...
- قاليباف: قتلة المرشد سينالون جزاء عملهم.. الخطوة النهائية لل ...
- بعد عقود من الصمت.. علماء يرصدون نبضا خافتا من -عين زرقاء- ف ...
- رصد سبب فسيولوجي لمتلازمة التعب المزمن
- عون يدعو ترامب للضغط على إسرائيل


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جمال الخرسان - الارهاب .. والتراب!