أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - جمال الخرسان - الاعلام والطائفية وتكرار الوجوه !














المزيد.....

الاعلام والطائفية وتكرار الوجوه !


جمال الخرسان

الحوار المتمدن-العدد: 3327 - 2011 / 4 / 5 - 16:41
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


رغم كل ذلك التنوع والاختلاف الذي يصل في بعض الاحيان الى حد التباين بين وسائل الاعلام العربية الرسمية وغير الرسمية في طبيعة تعاطيها مع الاحداث والمتغيرات السياسية .. الا ان الطيف الاكبر منها يلتقي من حيث يشعر او لا يشعر في نقطة واحدة الا وهي تقديمه للنقد السياسي على طبق من المحاصصة الطائفية! حتى اذا كان ذلك الخطاب الناقد يستهدف معالجة الظاهرة الطائفية او العرقية نفسها، فيما لا يخفى على الجميع ان النقد السياسي يرتكز في طبيعته على مجموعة من الاسس والضوابط .. من بينها التوازن والحيادية في الطرح.
واذا ما كانت وسائل الاعلام المنحازة مسبقا والمحسوبة على طرف سياسي معينّ ترتكز في ابعاد نقدها على هفوات الخصوم وتعمل لصالح اطراف بعينها فتلجأ في مقابل ذلك الى تلميع صورة الطرف الذي تدعو اليه فان وسائل الاعلام التي تحاول تسويق استقلاليتها بشكل او بآخر لاتمتلك ايّ مبرر اذاما حاولت ان تكون منحازة بهذا الشكل الطائفي الفاضح لطرف على حساب الاطراف الاخرى!! فهناك وسائل اعلام تعلن عن نفسها بانها ( مستقلة ) لكنها في ذات الوقت لاتوزع نقدها الا على اطراف محددة مسبقا فيما تعصم نفسها عن انتقاد الجهات الاخرى سواء كانت تلك الجهات بلدانا او حتى احزاب وشخصيات سياسية بل تقوم احيانا بتلميع الصورة المشوهة اصلا.

هذه المشكلة التي ترقى الى مستوى الازمة ليست مقتصرة على المادة المقدمة في البرامج السياسية الحوارية بل ايضا تشمل المنتج الاعلامي الترفيهي كذلك المسلسلات الدرامية او الكوميدية او ماشابه ذلك، بمعنى انها تحولت الى سرطان يستشري في الجسد الاعلامي بشكل مخيف ويعبر عن نفسه باشكال وطرق مختلفة.

من وجهة نظر بعض الفضائيات فان جهات سياسية او حتى ثورات شعوب مغلوب على امرها تبحث لها عن افق للحريات العامة ان تلك ليست الا عملية ومخوّنة لانها مرتبطة بالدولة الفلانية، فيما جهات اخرى وطنية جدا لانها مرتبطة بالدولة الاخرى! جهات اعلامية تصرخ عاليا متظلمة من تدخلات دول الجوار البحريني مثلا ولكنها في نفس الوقت تطالب بلدانا اخرى بضرورة التدخل العسكري لحسم الموقف على الارض.
ظاهرة الطائفية والانحياز الفاضح للعرق والطائفة على حساب جميع الاعتبارات الوطنية والانسانية الاخرى اصبحت سياسة اعلامية مع سبق الاصرار والترصد ولم يعد هناك ثمة مساحة حتى للمجاملات البسيطة التي كانت في فترة من الزمن تستخدم من اجل ذر الرماد في العيون وتزويق الخطاب الاعلامي. الكل يتحدث بمليء فمه طائفية ولايخجل من ذلك رغم معرفته بان ما يقوم به مخالف لمواثيق الشرف الاعلامي. القائمون على هذا المجال حتى وان كانوا على معرفة بدواعي ذلك الا ان شحنات الصراع المستفحل التي تمتد الى اروقة وسائل الاعلام تقف حاجزا بينهم وبين التفكير في معالجة هذه الظاهرة الخطيرة، ولهذا اصبحت السلطة الرابعة باهتة وفاقدة لدورها الفاعل. ومع انك تلاحظ تعددية وتنوع في مجمل الطيف الاعلامي العربي الا ان ذلك التنوع ناتج اساسا عن تعدد وسائل الاعلام ولم يكن ناتجا عن توفر التعددية في كل وسيلة اعلامية على حدة ولهذا فمن الطبيعي جدا ان تكون الاسماء والمواقف مكررة في كل وسيلة اعلامية طالما كانت هذه الاخيرة تسوق وجهة نظر لون واحد له دائرة معروفة من المدافعين عنه!
ان تلك الظاهرة تثير الاشمئزاز وتدعو للملل بل تعتبر بمثابة طلقة الرحمة على مستقبل الاعلام في المنطقة العربية، وذلك لضرورة التنوع والافق المفتوح الذي ينبغي ان تتمتع به الوسيلة الاعلامية الواحدة اذا كانت تهدف النجاح والانتشار، فالمشاهد بات يعرف تماما توجهات الضيوف في كل وسيلة اعلامية ولا يجد ذلك التلاقح الاعلامي المطلوب الذي ينضج الفكرة ويغني ثقافة المتلقي حول مختلف الاحداث السياسية، ولذلك فان وسائل الاعلام اصبحت تكرر ذاتها بشكل مفضوح وليس ثمة جديد رؤية جديدة في طبيعة تعاطيها مع الحدث.
جمال الخرسان
[email protected]



#جمال_الخرسان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القرار 1973 انصاف للتجربة العراقية
- المرأة السعودية غير مستعدة للانتخابات!!
- اردوغان سلطان عثماني بحلة مختلفة!
- الشيوعي العراقي بعد 77 عاما
- هل يمتن العرب لليمين ؟!
- قادة يشبهون بعضهم جدا!
- الجيوش .. والثورات العربية
- البحرين جزء من السعودية؟!
- اتفاقيات من اجل القمع !
- فرنسا .. امريكا.. وتبادل الادوار
- التيه المصري جزء من اللعبة الديمقراطية!
- ميركل، برلسكوني زعماء حزب الشعب الاوربي يجتمعون في هلسنكي
- المظاهرات خلاف الشريعة ؟!
- وحدات سكنية لرجال الاعلام.. لماذا؟!
- تداعيات ال 99%
- ثورات الشرق الاوسط ... تبدأ من الفيسبوك وتختمر عبر الفضائيات
- وراء عربة البوعزيزي جيش جرار من المقالين و المستقيلين!
- الكاليفالا في يومها الوطني
- غاب العقل وحضرت الحماسة!
- ان لم اكن رئيسا للوزراء فانا معارض!


المزيد.....




- ثماني سفن على الأقل تُغير مسارها فجأة أثناء محاولتها عبور مض ...
- رايات حمراء وشعارات ثأر.. إيرانيون يهتفون بـ-الانتقام- خلال ...
- موسكو: محاولة زيلينسكي ضرب أراضي روسيا الليلة الماضية هدفها ...
- مالي.. هجمات لمتمردين شمالي البلاد استهدفت المدن الرئيسية
- الدفاع الروسية تعلن تحرير بلدة جديدة شرق أوكرانيا
- الرئيس العراقي يحيل السوداني وحكومته إلى التقاعد
- فيتامين يرتبط نقصه بزيادة خطر الإصابة بسرطانات الرأس والرقبة ...
- ارتفاع ضغط الدم.. عوامل الخطر وأبرز المضاعفات الصحية
- أوكرانيا تهاجم سان بطرسبورغ وتنفي سيطرة روسيا على كوستيانتين ...
- بدء مراسم تشييع خامنئي في طهران بمشاركة آلاف الإيرانيين


المزيد.....

- خواطر في المسألة العربية / ياسين الحاج صالح
- سبل تعاطي وتفاعل قوى اليسار في الوطن العربي مع الدين الإسلام ... / غازي الصوراني
- المسألة الإسرائيلية كمسألة عربية / ياسين الحاج صالح
- قيم الحرية والتعددية في الشرق العربي / رائد قاسم
- اللّاحرّية: العرب كبروليتاريا سياسية مثلّثة التبعية / ياسين الحاج صالح
- جدل ألوطنية والشيوعية في العراق / لبيب سلطان
- حل الدولتين..بحث في القوى والمصالح المانعة والممانعة / لبيب سلطان
- موقع الماركسية والماركسيين العرب اليوم حوار نقدي / لبيب سلطان
- الاغتراب في الثقافة العربية المعاصرة : قراءة في المظاهر الثق ... / علي أسعد وطفة
- في نقد العقلية العربية / علي أسعد وطفة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - جمال الخرسان - الاعلام والطائفية وتكرار الوجوه !