أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - الرحيل الامريكي والمعركة العراقية














المزيد.....

الرحيل الامريكي والمعركة العراقية


ساطع راجي

الحوار المتمدن-العدد: 3367 - 2011 / 5 / 16 - 23:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المدافعون عن التسريع بالرحيل الامريكي يسخرون من الحديث عن نقص في الجاهزية العراقية، فرغم ان هؤلاء المتسرعين يشاركون في الجدل حول الجاهزية الامنية الا انهم يضحكون في سرهم من اقوال الخبراء والمسؤولين الامنين، فعدم الجاهزية العراقية هو هدف بالنسبة لهم فهم يريدون دولة ضعيفة غير قادرة على بسط سيادتها على جميع التراب العراقي، دولة بلا طيران يسمح لها بالتفوق على الجماعات المسلحة في البلاد، دولة غير مكتملة البناء، فهؤلاء المتسرعين انفسهم لم يهتموا كثيرا خلال الزمن الذي انقضى منذ توقيع اتفاقية سحب القوات الامريكية بمتابعة استعداد الاجهزة الامنية العراقية.
المدافعون عن التسريع بالرحيل الامريكي يسخرون من الحديث عن تدخل الدول الاخرى في الشأن العراقي بشكل واسع ومباشر بعد الانسحاب الامريكي، فرغم ان هؤلاء المتسرعين يشاركون في الحديث عن سيادة العراق ومنع التدخلات الخارجية في الشأن العراقي الا انهم يضحكون في سرهم ممن يتحدثون عن التدخلات الاقليمية في الشأن العراقي، فهذه التدخلات هي هدف بالنسبة لهم وكل طرف يسعى لتوريط دولة معينة له صلة بها لكي تتدخل بالشأن العراقي أكثر وأكثر يوما بعد آخر، فهذا التدخل يعني لهم مزيدا من المال والسلاح والنفوذ والسلطة، وهناك ألف غطاء ستسدله القوى التي تستعجل الرحيل الامريكي لتبرير التدخلات الخارجية مهما كانت سافرة، وهذه القوى لم تعمل يوما على الوقوف بوجه التدخلات الخارجية الاقليمية ولم تخجل يوما من ارتباطاتها الخارجية التي اثرت حتى على قراراتها ومواقفها التنظيمية.
المدافعون عن التسريع بالرحيل الامريكي يسخرون من الحديث عن تقويض العملية السياسية واحتمالات نشوب حرب أهلية، فرغم ان هؤلاء المتسرعين يشاركون في العملية السياسية فإنهم لا يترددون عن انتهاز اية فرصة لتقويضها بطريقة تعزز وجودهم وتبعد المواطنين العاديين عن المشاركة في الشأن العام عبر صيغ متخلفة لاتخاذ القرار السياسي، ورغم ان هؤلاء المتعجلين للخروج الامريكي يتحدثون يوميا عن الوحدة الوطنية الا انهم لم يترددوا يوما في التحريض الطائفي والعنصري وفي وضع البلاد على حافة حرب أهلية ولن يترددوا في اختراع اسم ما يغطون به على الحرب الاهلية التي سيخوضونها ضد بعضهم البعض.
هناك أكثر من طرف في العراق يسعى للتعجيل بخروج الامريكان وهذه الاطراف مختلفة الى حد التناقض والمواجهة المباشرة لكنها تجتمع اليوم على ضرورة التسريع بخروج الامريكان من العراق، ويكاد يستغرب المراقب البعيد هذا الاتفاق، لكنه اتفاق خطر للمراقب العراقي فهناك من يستعجل خروج الامريكان من العراق للانقضاض على السلطة والعودة الى المعارك الداخلية حيث يسعى كل واحد من هذه الاطراف الى استئناف معاركه لبسط سيطرته على البلاد بعيدا عما يعتبره "العابا ديمقراطية" لا تشبع نهمه للسلطة.
كل مواطن يريد ان يرى وطنه كامل السيادة متمتعا بالمنعة والاستقلال بعيدا عن اي دور أجنبي، الا ان سوء حظ العراقيين واخطاء الامريكان السياسية والعسكرية والعقلية السياسية التي تحكم معظم دول المنطقة والجشع للسلطة الذي يسيطر على القوى السياسية العراقية والفساد الممنهج الذي يسيطر على ادارة المؤسسات في العراق، كلها عوامل تضع العراق بين خيارين احلاهما مر، بقاء القوات الاجنبية او معارك عراقية بلا افق تعزز احتمالاتها هذه الايام كثير من النذر.



#ساطع_راجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ظاهرة التشرذم
- جاءوا جميعا وغاب الامن!!
- أسرار الولاءات
- تقاليد الفساد العراقية
- بيئة بن لادن
- قنابل صوتية
- كل هذه الخلافات
- نهاية الفساد
- لاتراجع ولا إعتراف
- سنة صعبة..شكرا ما قصرتوا
- المالكي: ترهيب المتظاهرين وترغيب الاعلاميين
- الارهاب يعمل
- شبه حكومة
- نساء وأقليات وبدلاء
- تسويات عراقية
- الحريات والمعارك الثانوية
- معركة الاستبداد
- مجلس آخر.. إن نفعت الذكرى
- ترحيب مستغرب
- سباق الفساد


المزيد.....




- مصورة صحفية إيرانية تقدم -دفاعها النهائي- في معركة ضد حكم سج ...
- شاهد.. بن غفير يتباهى ببناء مشنقة للفلسطينيين ويكشف عن منصة ...
- قارب كهربائي ذكي بتقنيات متطورة للرياضات المائية
- إسرائيل تخفض حجم إمدادات الغاز لمصر
- رسالة نارية من أديس أبابا.. سياسي سوداني يفجر مفاجأة بشأن خط ...
- تفاصيل صادمة عن معاناة طفلة إيرانية نجت بمعجزة من مجزرة مدرس ...
- الكويت تلغي حق المتجنّسين في الانتخاب والترشح والتعيين بالهي ...
- إسرائيل تصعد.. ضم تدريجي للضفة الغربية
- مدير مكتب زيلينسكي يتحدث عن العودة إلى المفاوضات مع روسيا
- قلق أمريكي من إطلاق طائرات ورقية من غزة و-مجلس السلام- يتهم ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - الرحيل الامريكي والمعركة العراقية