أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد رمضان على - الحمار أكل الأسد ..!!














المزيد.....

الحمار أكل الأسد ..!!


سعيد رمضان على

الحوار المتمدن-العدد: 3359 - 2011 / 5 / 8 - 19:29
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هل يمكن لحمار أن يأكل أسدا ؟ وهل يملك العقل أصلا قدرة على تصديق ذلك ؟
أن العقل من خلال تجربة الوجود ، يواجهنا بحقيقة أكيدة :
أن العنوان أكذوبة .. وأنه – تبعا لحقائق الحياة منذ الأزل – لا يمكن لحمار أن يأكل أسدا .. وحقائق الحياة تؤكد أن الأسد آكل والحمار مأكول .. لأن القوة دائما سائدة .. لا الضعف.
ونستنتج بالتالي أمرا .. أن القيم مستحيلة في عالم القوة الذي يحكم الغابة ، وهكذا تبدو الحرية ، حلم لاينال .. وإنها وهم .
وبالتالي يضعنا العنوان – حتى مع جدل فلسفي طويل - أمام النفي والإحباط، لكل محاولات البشر في الخلاص من القوة الغاشمة التي تفرض القهر، وتقوض الحرية .
والسؤال المطروح : هل يوجد منطق مختلف .. منطق يسمح للحمار بأكل الأسد، أو حتى إيقاف الأسد عن التهامه، ويعطينا بذلك أملا في أن يكون للضعفاء حياة، وبالتالي سيادة القيم .. ورفرفة الحرية على العالم ؟
أن الثورات، الحادثة في عالمنا العربي، تعنى بشكل أكيد الوعي بوجودنا .. نحن المقهورين والمحرومين في الدنيا .. وهذا الوعي بالوجود الذي أنتج الثورة، هو ركيزة لبداية مختلفة .. ركيزة تتطلع لتأكيد أن الضعفاء ، موجودين في هذا العالم ليعيشوا ، لا ليستغلوا .. وان لهم حقوق ليس القهر من ضمنها .
أن ذلك الوعي بالنضال من أجل الحق، هو الذي يرفع الإنسان، للأجواء الصافية للعظمة .. ويشعره بأنه أسمى، من هؤلاء، الذين حكموه بالحديد والنار، طوال عقود .
أن نجاح الثورتان بمصر وتونس – أزعج هؤلاء الذين يحكمون العالم ، فأرسلوا مفاوضين للمفاوضة ، حاملين معهم تيجانا صغيرة ، تيجانا لولايات كانت ولزمن طويل، تحت أقدام القوة الغاشمة التي تحكم العالم .
وكانت التيجان هي الظاهر من المسألة ، مع الابتسامات المتكلفة.. أما المخفي منها .. فهو أن الموت في انتظار الثورة، إذا خرجت مصر وتونس من تحت أقدام تلك القوة ..!!!
وقد بدا أن المساحة الهائلة للثورة، وخاصة في مصر ، أفزعتهم .. فقد ظهر أن ولاية مهمة ستختفي .. ويحل محلها دولة مستقلة ، توضع التاج على رأسها بنفسها .
على عكس النظام السابق ، الذي كان يذهب كل فترة للقوى العظمي ليساوم على تاجه..
ويتسول للبقاء في قصره .
وفى فترات التاريخ الطويلة .. كانت روما تحتفظ بحق منح التاج وسحبه ، يعدها بريطانيا ثم أمريكا .. وكان هذا الحق، يملكه تجار ومتوحشين وقتله، يطلقون على أنفسهم أسم رجال سياسة وخبراء في شؤون الشرق .
وفى فترات الظلام الطويلة، كانت السفن تتحرك من المواني المصرية ، محملة بقمح مصر، وذهب مصر، وخيرات مصر كلها ، متجهه للعالم الغربي ، مقابل تاج ورقى لاجدوى منه .
ومصر بالنسبة لهم ، ليست شيئا غير ذلك .. أما أهل مصر وعقائدهم وآمالهم وأحلامهم، فهم لا يعرفونه ولا معنى له عندهم..
لقد وقعت مصر طوال تاريخها في الشراك وانهارت .. لكنها دائما كانت تقف وتحارب،
ودائما وبعد حروب طويلة تواجه القدر ذاته .. كبطل أسطوري.
فهل يمكن لبطل أسطوري أن يتجنب المصير المحتوم ؟
ويمنحنا بذلك الخلاص على طول المدى ؟



#سعيد_رمضان_على (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الصراصير
- مخرجين صهاينة وممثلين عرب
- باكستان .. ومقتل بن لادن وموقف محير ؟
- بن لادن .. ظاهرة أم نتيجة ؟
- أنا أحارب، إذن أنا موجود
- نتنياهو .. الوجه الحقيقي لإسرائيل
- سيناء والأسئلة الغامضة
- الثروة والثورة
- الثورة والارتدادات
- نتنياهو بين الدم والدموع
- عمال مصر بين الصمت والانفجار
- كارثة انفصال السودان
- الحرب على عرش مصر


المزيد.....




- لماذا لا تزال شركات النفط الأمريكية حذرة بشأن العمل في فنزوي ...
- طاقم CNN يتعرض لقنابل صوتية وغاز مسيل للدموع وسط احتجاجات ضد ...
- وزارة الإعلام السورية تعلق على عدم بث لقاء أحمد الشرع مع قنا ...
- مسؤول في إنفيديا: سيارات ذاتية القيادة من المستوى 4 قد تصل إ ...
- بدء المرحلة الثانية من اتفاق الهدنة في غزة.. هيئة البث: إسرا ...
- الضغط الخارجي على إيران ـ -إذا لم يسقط النظام قد تكون له نتا ...
- 25 عاما ويكيبيديا.. هل تصمد-موسوعة الشعب- أمام اختبار الزمن؟ ...
- مباشر: ترامب يعبر عن شكوكه بشأن قدرة رضا بهلوي على ?حشد الدع ...
- ترقب لوصول مزيد من قوات حلف شمال الأطلسي -في الأيام المقبلة- ...
- وزير الخارجية الإندونيسي: استقلال فلسطين وسيادتها جزء من الت ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد رمضان على - الحمار أكل الأسد ..!!