أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد رمضان على - مخرجين صهاينة وممثلين عرب














المزيد.....

مخرجين صهاينة وممثلين عرب


سعيد رمضان على

الحوار المتمدن-العدد: 3358 - 2011 / 5 / 7 - 00:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مع كل طلعة شمس، وكل غروب، نسمع عن تهديدات إسرائيلية ، بسبب اتفاق المصالحة .
آخر هذه التهديدات، هو تهديد نائب نتنياهو، بأن إسرائيل، تملك الوسائل اللازمة للتعبير عن سخطها، من تصرفات مصر ورعايتها للمصالحة الفلسطينية دون استشارتها.
وهى تصريحات، على ما فيها من عجرفة، تناست أن إسرائيل اغتصبت دولة بأكملها وأراضى خارج فلسطين ..لكنا لا نتعجب فالقسوة تميل للعجرفة في الحكم مع عناد مستحكم ..
أن نظام مبارك، الذي ظل ثلاثين سنه، يستشير إسرائيل قبل أي خطوة يخطوها، هذا النظام اختفى، وظهرت مصر على حقيقتها .. ومصر لاتستطيع أن تنأى بنفسها عن تطلعات الشارع الفلسطيني ، لأن مصر لها تاريخا مسطر فيه حروب وشهداء ودماء نزفت ..
أن اتفاق المصالحة، الذي حصل على تغطية واسعة في الأيام الماضية، شغلنا جميعا بحماسة. واعتبرنا أنه هزيمة للاحتلال ونصر لمصر والفلسطينيين .. وبدأنا نستعد – وبسذاجة تامة - للحصول على فلسطين الغائبة الحاضرة أبدا .. رغم أنها في الحضور والغياب مازالت ملامحها غامضة..
وربما ينظر البعض للاتفاق ، كأنه هزيمة شخصية لنتنياهو، فقد عقد الاتفاق وهو في السلطة .. لكن المسألة ليست بهذه البساطة، فاتفاق المصالحة هو فشل أمنى لإسرائيل. وسكوت إسرائيل على الاتفاق يعنى – تبعا لمفهومها – خضوع للإرهاب وانتصار للعنف الذي تمثله حماس .
وخلال الصراع الطويل، فشل الخيار العسكري في القضاء على حماس .. وأعمال المقاومة التي تشهدها المناطق المحتلة .. بحيث أصبحت حماس هي السرطان المستشري في الجسد الإسرائيلي ..سرطان لا يمكن المصالحة معه بأدوية مسكنة .
كما أن الاتفاق له مردود سلبي على الجيش الإسرائيلي ، الذي سيعيد انتشاره تحسبا لانتشار
المقاومة حتى الضفة الغربية .
وللاتفاق مردود ايجابي على المقاومة والشارع الفلسطيني .. فهو نتيجة لضغط الشارع الذي تأثر بالثورة .. وكان يرفع شعار " الشعب يريد إسقاط الانقسام " مقابل شعار
" الشعب يريد إسقاط النظام " الذي رفعه الثوار المصريون .
وإذا كان الشعاران اسقطا فعلا النظام، والانقسام.. فهذا السقوط بتأثير الشارع له أبعاد طويلة المدى .. وكلها تمثل خطورة على مصالح إسرائيل .
فالاتفاق قضى على حالة التشرذم الفلسطيني ، وخطة إسرائيل في تحييد الضفة ، وتحويل الصراع الفلسطيني - الفلسطيني .. إلى صراع فلسطيني - إسرائيلي وهو ما يؤدى لتوسيع خطوط التماس مع إسرائيل ، وذلك فيه إرهاق اقتصادي لها وإرهاق على جيشها .
وبمنع الصراع الذي ظل ولسنوات طويلة يلتهم جهود وموارد الفلسطينيين .. يمكن الآن توحيد الجهود والموارد لهدف استعادة الحقوق المنهوبة .
والاتفاق الذي جاء نتيجة ثورة، يمكن أن يؤدى إلى ثورة، اشد خطورة من الانتفاضة .. ثورة تطيح بمصالح إسرائيل .. ورغم أن الحقائق تؤكد أن الفلسطينيون لا يمكنهم إلحاق الهزيمة بالجيش الإسرائيلي، لكن الثورة والعودة للقتال ..حتى مع الهزيمة المرة تلو المرة هو انتصار من خلال ضرب الاستقرار في إسرائيل .. كما إن أي حقائق يمكن قلبها، فالاستحالة تحققت في مصر بإسقاط النظام الذي حاول إخماد أنفاسها.
ثم أن الاتفاق برعاية مصر،غير الاتفاق بدون رعايتها، لأن مصر في مرحلتها الحالية
تنهض من سبات طويل .. تنظر للماضي بعبرة، وتتطلع للمستقبل بأمل .. وفى نهوضها ستشكل عامل ضغط على دول الجوار لحماية الصالح الفلسطيني.
أن موقف إسرائيل ومع تصريحات العجرفة والقسوة ، يظهر لنا بجلاء،أنها بدأت بوضع متفجرات، مع أصابع مستعدة لإشعالها، وإشعال المنطقة كلها .
ومن المتوقع أن إسرائيل سوف تتحرك في الفترة القادمة ، لإشعال فتيل الحرب من جديد بين الفصائل الفلسطينية ..
أما خطتها للسيطرة الاقتصادية فسوف يضعفها فتح معبر رفح.. ممايكشف أسباب إسرائيل رفض فتح المعبر .. وهو ما سوف تحاربه بكل قواها .
كما قد تقوم إسرائيل بضغط خارجي ، بالتوازي مع إشعال نار بقطاع غزة والضفة، يستهدف الصب في مسار مشروع منح الفلسطينيين، منطقة في سيناء من غزة وحتى حدود العريش .. وهو مشروع سبق طرحه على شارون ووافق عليه .
وهو مشروع إذا تحقق، سيسمح لإسرائيل في المستقبل بالزحف على سيناء بحجة حماية الأمن وضرب الإرهاب الفلسطيني مثلما حدث في لبنان .. مع اختلاف بأيمان اليهود أن لهم حقوقا تاريخية في سيناء ، عكس لبنان التي انسحبت منها .
وفى كل الأحوال فأن السلام خيار غير مطروح على مائدة إسرائيل الخفية .. قد يكون مطروحا في المسارح السياسية والمسارح الإعلامية، عبر مسرحيات هزلية بمخرجين صهاينة وممثلين عرب ..
وتأكيدنا بأن السلام الفعلي خيار غير مطروح ، على مائدة إسرائيل الخفية ، نابع عن يقين
بأن مجتمعا مكون من متوحشين وقاتلي أطفال ونساء , لا يمكن أن يجنح للسلام , وان الحوار معه لتحقيق سلام هو وهم, وجرى وراء الخرافات, تماما كالخرافات التي شكلت المجتمع اليهودي.



#سعيد_رمضان_على (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- باكستان .. ومقتل بن لادن وموقف محير ؟
- بن لادن .. ظاهرة أم نتيجة ؟
- أنا أحارب، إذن أنا موجود
- نتنياهو .. الوجه الحقيقي لإسرائيل
- سيناء والأسئلة الغامضة
- الثروة والثورة
- الثورة والارتدادات
- نتنياهو بين الدم والدموع
- عمال مصر بين الصمت والانفجار
- كارثة انفصال السودان
- الحرب على عرش مصر


المزيد.....




- إيلون ماسك على وشك أن يصبح أول تريليونير في العالم.. ماذا يش ...
- توقعات بأن تتسبب حرب إيران في إفلاس المزيد من شركات الطيران ...
- نهاية مأساوية.. سمكة -خرم- تهاجم صيادا يمنيا وترديه قتيلا
- ما دلالة تدشين لبنان مطارا ثانيا في شمال البلاد؟
- رسائل عون وعراقجي.. اختبار جديد للعلاقة بين بيروت وطهران
- قائد الجيش اللبناني يزور إسلام آباد بدعوة من نظيره الباكستان ...
- فرنسا تدفع نحو عقوبات أوروبية منسقة على مستوطنين إسرائيليين ...
- حرب إيران مباشر.. رسالة باكستانية لمجتبى خامنئي وقائد الجيش ...
- لغز الأشرطة المحجوبة.. القصة الكاملة لختمة المنشاوي التي هزت ...
- مراهق على دراجة كهربائية يصطدم بدورية شرطة.. شاهد ما حدث


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد رمضان على - مخرجين صهاينة وممثلين عرب