أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وصفي احمد - النظام السوري و الانتفاضة














المزيد.....

النظام السوري و الانتفاضة


وصفي احمد

الحوار المتمدن-العدد: 3357 - 2011 / 5 / 6 - 16:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



ان النظام السوري , كسائر الأنظمة الدكتاتورية عربية كانت أم أجنبية , تستمد شرعيتها لا من شعوبها أنما من أجهزتها البوليسية و المخابراتية التي تقوم بإسكات أي صوت معارض , حتى و أن كان هذا الصوت يدعوا إلى اصلاح النظام , عن طريق زجه بالسجن و ممارسة أبشع أنواع الانتهاكات ضده بقصد اشاعة الارهاب بين صفوف الشعب و ناشطيه .
لقد استغل النظام السوري الحرب العربية الإسرائيلية لتكميم الأفواه من خلال قانون الطواريء الذي ظل ساري المفعول منذ حرب حزيران 1967 , و من الطبيعي أن الدكتاتورية تولد طبقة سياسية فاسدة لا تتورع عن سرقة المال العام للإثراء على حساب الغالبية العظمى من الشعب و بالتالي فإنها تسعى إلى حماية النظام بكل قوتها للحفاظ على مصالحها .
لا شك أن حمى الثورتين التونسية و المصرية كان لابد لها أن تنتقل إلى بقية البلدان العربية , و منها سوريا , كونها تعيش ذات الظروف السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية , و بدل أن يتعامل النظام مع الاحتجاجات الجماهرية بحكمة عن طريق تفهم هذه المطالب عن طريق القيام بإصلاحات جذرية سريعة على مختلف الصعد , نراه يتهم القائمين عليها بالعمالة للأجنبي و بالعمل على تقويض استقرار النظام لاستخدام تلك الاتهامات كغطاء لما قام به من قمع شديد للانتفاضة بمختلف الوسائل و منها إرسال الجيش لاحتلال المدن المنتفضة , كما حصل مع درعا و غيرها من المدن السورية , بحجة القضاء على عناصر ارهابية في تلك المدن .
ان نظاما مثل النظام السوري الذي يمتلك أجهزة مخابراتية تعلم دبة النملة في أي شبر من أرض سوريا , يعلم جيدا عدم وجود مثل هكذا تنظيمات . هذا إن لم نقل أن هذا النظام لم يتورع عن استخدام التنظيمات المتطرفة في تعامله مع محيطه الاقليمي , فكم من الارهابين الذين تسللوا إلى العراق بعد الغزو الإنجلو – امريكي لهذا البلد بحجة محاربة الاحتلال و ما قام به هؤلاء من جرائم بحق العراقيات و العراقيين و غير ذلك كثير .
ان على النظام السوري أن يفهم بأن القمع و الارهاب سوف لن يحميه من السقوط فقد انكسر حاجز الخوف و بدأت موجة الاحتجاجات تنتقل إلى كل المدن السورية و بالتالي فإنه سيلحق بمثيليه التونسي و المصري ما لم يتدارك وضعه عن طريق البحث عن قادة الانتفاضة لا لزجهم في السجون , إنما للتحاور معهم حول مستقبل البلاد لوضع خارطة طريق لإصلاح الاوضاع في سوريا .
لابد للأنظمة العربية كلها أن تفهم أن شرق أوسط جديد يولد في هذه الأيام , و هو غير الشرق الأوسط الذي بشر به بوش الأب أثناء حربه على العراق في مطلع تسعينيات القرن الماضي , انه شرق أوسط للطبقات الاجتماعية المهمشة و قيادتها التي لا تمت بصلة للقوى السياسية الموجودة على الساحة , حاكمة كانت أم معارضة , فهذه القوى قد سئمت الواقع المزري الذي تعيشه و أنها لم تعد قادرة على الانتظار لذلك فقد قررت أخذ زمام المبادرة بأيديها لإحداث التغيير , و بالمحصلة النهائية فإن النظام السوري سيلحق بنظامي بن علي و حسني مبارك .
لقد بدأت بشائر التغيير تلوح في الأفق من خلال رعاية النظام المصري الجديد لاتفاق المصالحة بين حركتي فتح و حماس و التي تعني عودة مصر إلى لعب دورها الطبيعي و الطليعي في المنطقة , هذا الدور الذي غيب على أثر اتفاقية كامب ديفد بين مصر و إسرائيل أيام حكم الرئيس المصري الراحل محمد أنور السادات , ثم جاء حسني ليزيد من الطين بلة عندما أخذ يتأمر ضد قضايا الأمة العربية كقضية فلسطين و مواقفه المشينة من الجرائم التي اقترفتها الادارات الأمريكية تجاه الشعب العراقي من خلال مشاركته يالعدوان الأمريكي على العراق بحجة تحرير الكويت في حرب الخليج الثانية و في دعمه للغزو الأمريكي لهذا البلد في العام 2003 و غيرها من المواقف المشينة .



#وصفي_احمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الكفيلة لنجاح الثورة التونسية
- العالم العربي بعد الإنتفاضة التونسية
- الثورة التونسية و آفاق المستقبل
- الهوية الطبقية لدولة ما بعد الأحتلال الإنجلو – أمريكي
- أبو سبيت
- الأهداف الكامنة وراء الهجمة على النوادي الاجتماعية و الترفيه ...
- أضواء على ولادة المجتمع العراقي المعاصر
- انقلاب 8 شباط 1963 – الحلقة السابعة من الحكم الهزيل
- الاجراءات القمعية لسلطة 8 شباط ضد رموز العهد القاسمي
- الإجراءات القمعية لانقلابيي 8 شباط ضد الشيوعيين
- الحلقة السادسة: التناحر بين الأحزاب السياسية
- الصراع بين الاحزاب السياسية - الحلقة الخامسة من الحكم الهزيل
- الحكم الهزيل
- بغداد تستباح من جديد
- التذمر الجماهيري في العراق بين ضعف الوعي و غياب القيادة
- لنوقف الهجمة الحكومية على الطبقة العاملة
- الدولة العراقية الحديثة و اشكالبة التأسيس
- في سبيل بناء حركة شبابية – طلابية تحررية:
- الطبقة العاملة في العراق و متطلبات المرحلة
- حدث في مثل هذا اليوم


المزيد.....




- مسؤول أمريكي كبير يكشف أهم 5 بنود وافقت عليها طهران ضمن الصف ...
- -مجرد شائعات-.. الشرع ينفي وجود نية سورية لدخول لبنان
- مشروع المقاتلة الأوروبية .. -قلق- فرنسي من صعود ألمانيا العس ...
- حزب الله في ميزان النفوذ: الورقة التي تحمي عمق إيران الاسترا ...
- شريف يؤكد توصل طهران وواشنطن لاتفاق سلام نهائي يجري وضع لمسا ...
- وصفهم بـ-عديمي الشرف-.. الحرس الثوري يرد بقسوة على حرب ترامب ...
- فون دير لاين تحدد موعد بدء مفاوضات انضمام أوكرانيا إلى الاتح ...
- مصر.. سيدة تتهم لاعبا شهيرا في الأهلي بالاستيلاء على مجوهرات ...
- الدفاع البريطانية تعلن افتتاح أكبر مركز لاختبار المسيرات الج ...
- بارديلا والأميرة الإيطالية.. قصة حب تهدد أقصى اليمين قبل سبا ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وصفي احمد - النظام السوري و الانتفاضة