أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - وصفي احمد - الثورة التونسية و آفاق المستقبل














المزيد.....

الثورة التونسية و آفاق المستقبل


وصفي احمد

الحوار المتمدن-العدد: 3248 - 2011 / 1 / 16 - 15:52
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


الثورة التونسية و آفاق المستقبل
كما هو الحال مع العديد من التجارب الثورية التي قامت بها الجماهير في عدد من دول العالم في العصر الحديث , كالثورة الفرنسية و ثورة اكتوبر الروسية و الثورة الإيرانية , و التي حصلت نتيجة تلاقي مصالح الطبقاة المستغلة , بفتح الغين , و الطبقات البرجوازية التي تريد المشاركة في الحكم لتحقيق أهدافها في بناء المجتمع كما تريد .
و بمجرد نجاح الثورة تبدأ العناصر التوفيقة المحسوبة على الصف الطبقي الأول على إحداث نوع من المساومة مع الصنف الثاني و بذلك يتم التراجع عن اهداف الطبقاة المسحوقة في تحقيق أهدافها في بناء دولة المساوات .
فالثورة التي فجرتها الجماهير المحرومة من عاطلين و مسحوقين و مهمشين بمجرد تمكنها من إزاحة زين العابدين بن علي من سدة الحكم , حتى بدأت الأصوات تتعالى بضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية و هذا يعني مشاركة القوى السياسية البرجوازية في الحكم أو بمعنى أصح قيادة المشهد السياسي الجديد الذي نشأ بعد نجاح الثورة التونسية و هذا يعني بالضرورة غجهاض الثورة من محتواها الطبقي الحقيق و حرفها لصالح الأحزاب البرجوازية .
و لهذا أسبابه العدية منها ضعف التيار اليساري التونسي , كما هو الحال مع كل التيارات اليسارية في عموم المنطقة , و لأسباب لا تخفى على أحد . فاليسار التقليدي التونسي ما زال يعاني من أخطاء المرحلة السابقة كما أنه لا زال يأن من الضربات الموجعة التي وجهت له على مدة عقود عديدة , بينما ما زالت التيارات اليسارية الجذرية حديثة التشكل و غير قادرة على تمييز هويتها الطبقية عن التيار الأول نتيجة لضعف وسائل إعلامها من جهة و لعدم قدرة الجماهير على التمييز بين الإثنين .
و في المحصلة سيتم إحتواء الثورة التونسية من خلال الدعوة إلى إنتخابات مبكرة ستمكن الأحزاب البرجوازية من إعادة سيطرتها على المشهد السياسي بسبب خبرتها الطويلة في هذا المجال و إمتلاكها للوسائل الضرورية لتحقيق هدفها هذا من مال سياسي و قدرة على تزوير الإنتخابات و الدعم اللا محدود الذي ستتلقاه من قبل الرأسمالية العالمية و بشكل خاص الفرنسية منها .
و في المقابل فإن التيارات اليسارية سوف لن تتمكن من الحصول على موقع مؤثر في السلطة الجديد للأسباب التي ذكرناها , مما يعني عدم حصول تغييرات جذرية لصالح الجماهير المسحوقة التونسية , إلا اذا وعت الجماهير لهذا الواقع – و هذا إحتمال ضعيف جدا – للواقع الجديد و قامت بانتخاب القوى السياسية التي تمثل مصالحها و الضغط باتجاه منع حرف الثورة , و هذا ما ستوضحه الأيام المقبلة .



#وصفي_احمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الهوية الطبقية لدولة ما بعد الأحتلال الإنجلو – أمريكي
- أبو سبيت
- الأهداف الكامنة وراء الهجمة على النوادي الاجتماعية و الترفيه ...
- أضواء على ولادة المجتمع العراقي المعاصر
- انقلاب 8 شباط 1963 – الحلقة السابعة من الحكم الهزيل
- الاجراءات القمعية لسلطة 8 شباط ضد رموز العهد القاسمي
- الإجراءات القمعية لانقلابيي 8 شباط ضد الشيوعيين
- الحلقة السادسة: التناحر بين الأحزاب السياسية
- الصراع بين الاحزاب السياسية - الحلقة الخامسة من الحكم الهزيل
- الحكم الهزيل
- بغداد تستباح من جديد
- التذمر الجماهيري في العراق بين ضعف الوعي و غياب القيادة
- لنوقف الهجمة الحكومية على الطبقة العاملة
- الدولة العراقية الحديثة و اشكالبة التأسيس
- في سبيل بناء حركة شبابية – طلابية تحررية:
- الطبقة العاملة في العراق و متطلبات المرحلة
- حدث في مثل هذا اليوم
- التدخلات الخارجية وازمة تشكيل الحكومة
- من اجل اطلاق حملة ضد البطالة
- من المسؤول عن ازمة الكهرباء في العراق


المزيد.....




- وزراء حزب التقدم والاشتراكية بالحكومة
- برلمان السويد يرفض تولي زعيمة يسار الوسط رئاسة الوزراء
- Sportswashing the Racing Circuit: Rwanda and Formula One
- The Radicalism of Form and the Radicalism of Content
- Wisconsin Gubernatorial Candidate, Carlos LeMar Dixon, Joins ...
- From Haile Selassie to Abiy Ahmed: the Human Cost of Imperia ...
- What Does the Green Party’s Historic Anti-Zionist Motion Mea ...
- قائد قوات الناتو في أوروبا ينفي نية الحلف مهاجمة كالينينغراد ...
- الشيوعي العراقي يرفض -التشكيلة الحكومية- ويدعو إلى حركة شعبي ...
- أوكرانيا وروسيا تتبادلان ضربات تستهدف منشآت طاقة مع اتساع ال ...


المزيد.....

- من هيمنة الخوارزميات إلى سيادة الجماهير / رزكار عقراوي
- التجديد التنظيمي لليسار في العصر الرقمي، مقترحات لتطوير مسود ... / رزكار عقراوي
- الماركسيّة و مسألة السكّان الأصليّين [ الهنود الحمر - في الم ... / شادي الشماوي
- الأمل الثوريّ – ظهور إمكانيّات جديدة لثورة تحريريّة في خضمّ ... / شادي الشماوي
- القنبلة الصامتة، الذكاء الاصطناعي وتفكيك العقل البشري / رزكار عقراوي
- بيان من أجل ثورة اشتراكية ايكولوجية؛ القطع مع النمو الرأسمال ... / الأممية الرابعة
- التوجّه الإستراتيجي [ للثورة في الولايات المتّحدة ] في عالم ... / شادي الشماوي
- الإنسانيّة على حافة الهاوية : السير القسري نحو الخاوية أم صي ... / شادي الشماوي
- عندما تصبح الكرة سلعة… ويغدو العالم ملعباً للرأسمال / المناضل-ة
- كراسات شيوعية: الجبهة الشعبية عام 1936 في فرنسا ( أزمة، انتف ... / عبدالرؤوف بطيخ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - وصفي احمد - الثورة التونسية و آفاق المستقبل