أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نضال فاضل كاني - لماذا يا رب ؟ .. حتى الكوخ احترق !!














المزيد.....

لماذا يا رب ؟ .. حتى الكوخ احترق !!


نضال فاضل كاني

الحوار المتمدن-العدد: 3348 - 2011 / 4 / 27 - 21:52
المحور: الادب والفن
    


يحكى أن:
يحكى أن عاصفة شديدة هبّت على سفينة في عرض البحر فأغرقتها.. ونجا بعض الركاب.. منهم رجل أخذت الأمواج تتلاعب به حتى ألقت به على شاطئ جزيرة مجهولة ومهجورة .. ما كاد الرجل يفيق من إغمائه ويلتقط أنفاسه، حتى سقط على ركبتيه وطلب من الله المعونة والمساعدة وسأله أن ينقذه من هذا الوضع الأليم.
مرت عدة أيام كان الرجل يقتات خلالها من ثمار الشجر وما يصطاده من أرانب، ويشرب من جدول مياه قريب و ينام في كوخ صغير بناه من أعواد الشجر ليحتمي فيه من برد الليل و حر النهار.
وذات يوم، أخذ الرجل يتجول حول كوخه قليلا ريثما ينضج طعامه الموضوع على بعض أعواد الخشب المتقدة، ولكنه عندما عاد فوجئ بأن النار التهمت كل ما حولها .
فأخذ يصرخ: لماذا يا رب؟ ... حتى الكوخ احترق، لم يعد يتبقى لي شيء في هذه الدنيا وأنا غريب في هذا المكان، والآن أيضاً يحترق الكوخ الذي أنام فيه..
لماذا يا رب كل هذه المصائب تأتى علىّ ؟!!
ونام الرجل من الحزن وهو جائع، ولكن في الصباح كانت هناك مفاجأة في انتظاره إذ وجد سفينة تقترب من الجزيرة وتنزل منها قارباً صغيراً لإنقاذه .
أما الرجل فعندما صعد على سطح السفينة أخذ يسألهم كيف وجدوا مكانه فأجابوه :
لقد رأينا دخاناً، فعرفنا إن شخصاً ما يطلب الإنقاذ !!!
لم يكن الرجل ليعلم بان اليُسر الذي ينتظره مقترن فيما أنكره او رفضه او لم يتقبله او لم يفهمه ..

اضمار التلازم:
في القرآن الكريم آيتين يقول تعالى فيهما:
{فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً}
{سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً}
نلاحظ فيهما ان اليسر جاء في الاولى مع العسر، مرافقا له مرافقة الظل للأصل، كما جاء في الثانية بعد العسر.. وفي كلا الامرين فإن اليسر لم يفارق العسر سواء في الحاضر او المستقبل.
وهذا يعني أننا اينما رأينا العسر توقعنا وجود الملازم له وهو اليسر لكونه لا يفارقه ابدا، وإن كانت آثار اليسر غير ملموس حسيا وقت حدوث العسر فهذا لأنه في حالة اضمار.
بسبب هذا التلازم اطلقنا على هذا الاضمار تسمية (اضمار التلازم) .

قاعدة اضمار التلازم:
قاعدة الاضمار هنا هي:
[ كل ارادة ذاتية تؤدي الى عسرٍ تلازمها حتما ارادة موضوعية تضمر اللاعسر]
شرح عبارات القاعدة:
الارادة الذاتية: هي ارادة الانسان الفاعل المختار، عندما يقرر فعل امر او اتخاذ خطوة ما وفق رؤيته لمصلحة خاصة تهمه او تهم من يهمه أمرهم، وهي نسبية لأنها تتم وفق معطيات الواقع الملموس او المتخيل لذلك الانسان .
الإرادة الموضوعية: هي ارادة خارج ذات الانسان، يسميها البعض السنن الكونية، ويسميها آخرون السنن الإلهية، وفي القرآن الكريم {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمْ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمْ الْعُسْرَ}
أو يمكن صياغة القاعدة بالشكل:
[ كل عسرٍ يضمر لا عسره ] حيث ان اللاعسر = اليسر
الصيغة الرياضية:
[ كل ر ← ع // رَ ← ي ]
أو [ كل ع يضمر ي ]
حيث أن:
ر: الارادة الذاتية الانسانية رَ: الارادة الموضوعية الكونية او الالهية
ع : العسر ي : اليسر
إن هذه القاعدة تفترض ان اليسر (اللاعسر) يأتي في أكثر الاحوال بغير الطريقة التي يتوقعها الانسان (من حيث لا يحتسب) سواء ارضي بذلك ام لم يرض، وسواء صدق بذلك ام كذب، وسواء آمن به أم كفر ..



#نضال_فاضل_كاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الطرق اللامألوفة لمعرفة ارتفاع ناطحة السحاب
- اللعنة حين تستولد ذاتها
- لماذات زينب وعائشة..!! - قصة قصيرة
- هكذا اكتشفت عنواني الذهبي - قصة قصيرة
- هل مزقت الجمعة خيوط العنكبوت؟
- إمي .. هل نحن سُنّة أم شيعة ؟ - قصة قصيرة
- المقدس - قصة قصيرة
- صرير الباب
- طيور الحقيقة - قصة قصيرة
- هل يمكن ان يستعمر التصوف العقل؟
- الخلود بين عقلنة الفلاسفة وروحنة أهل الطريقة
- الثورات الشعبية واضمار الثقوب السوداء
- لان هناك عقولا تطرح أفكار التقسيم
- حين يشهد المثلث ان اضلاعه نقطة واحدة
- لماذا تخلى سندباد عن خارطة الكنز ؟..
- الرقص قرب شجرة آدم - ج1
- الواقفون خلف أسوار الأنا
- لهذا تبدل الأفعى جلدها
- ربما تكون الفنتازيا قمة الهرم
- حي على الانقلاب


المزيد.....




- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نضال فاضل كاني - لماذا يا رب ؟ .. حتى الكوخ احترق !!