أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي العامري - نسيان مواجد من المولد - قصص قصيرة














المزيد.....

نسيان مواجد من المولد - قصص قصيرة


سامي العامري

الحوار المتمدن-العدد: 3342 - 2011 / 4 / 20 - 22:33
المحور: الادب والفن
    


نسيان - مواجد من المولد
=-=-=-=-=


قصص قصيرة
----------
سامي العامري
--------



لمحَ ثعلبٌ حمامةً على غصن
فسار نحوها وهو يصفِّرُ ويدندن
ولمّا صار تحتها
قال لها
إنزلي لأرقصَ معك وأغني لك
قالت له
وهي تتعمد نتفَ بعض ريشها وتلقي به عليه
لاستفزازهِ
:
لستَ ذكياً كما يُشاع
فمن يمتلك صوتاً كصوتك
لا يحتاج إلى حمامة صغيرة مثلي
بل كان سيمرِّنُ صوتَه وينغِّمه أكثر
فربما يسحرُ الكثيرين فيقتربون منه
قال الثعلب بحنقٍ وهو يرى ريشها ينهمر عليه
:
ماذا تعنين ؟
أجابت
:
دندنةُ الروح شيءٌ وبقبقةُ المعدة شيءٌ آخر
!

===

تحرَّك فانوسٌ عن موضعه
في السقف متململاً
فقال له السقف باستياء : لمَ لا تثبت في مكانك
وتكفُّ عن إرباك نومي
فردَّ الفانوس : يا أخي
أردتُ تذكيرَ بعض الناس أن منبعَ النور
كخلايا الدماغ
وإرهاصات الشعور
ما أفاض بذراته لولا أنْ غَذّاهُ اهتزاز
قال السقف : سمعتُ أنَّ الفكر بحاجة إلى صدمةٍ ليتعمق
والعاطفةَ إلى بركانٍ لتشتعل
ولكنها ستصبح دون جدوى
إن لم تلتذَّ بثمارها تحت سقفٍ من السكينة
فازدادَ اهتزازُ الفانوس
من فرط طَرَبهِ للفكرة
!

===

قالت ثلاجةٌ لمَوقِدٍ
أكاد أموت من البرد
فأجاب الموقد
وأنا أكاد أموت من الحر
فسألتْ الثلاجةُ
والحل
؟
أجاب الموقد
إسقطي عليَّ وسنرتاح سويةً
قالت له وهي
ترمي بنفسها عليه
يا لك من موقدٍ شهواني
!
...
أمّا أنا فقد كنتُ أراقب المشهد
مُفكِّراً بالطُّرُق المختلفة
لولادة الربيع !؟

===

قال القمر للشمس
كُفّي عن التباهي
فقد اتَّفقتُ مع آلاف الأقمار
على أن نتجمع فنصبح شمساً
قالت الشمس
على العكس فكم تمنيتُ أن أتشظى فأصبح أقماراً
سأل القمر : ولماذا
أجابت
ها أنت ترى الناس
تحتمي مني بالفيء
بينما شعاعك أنت
يُشجي القلوبَ
ويُذيبُ الذوائب
!
قال القمر : ولكنكِ رمز للخير
أجابت : وأنتَ رمز للحب
هنا قاطعتْهُما زهرةُ جلَّنار قائلة
وماذا أقول عن نفسي وأنا
بهذا الحجم
فأجابها القمرُ ضاحكاً
حالتك كحالتي
لولا أنك أرضية
لذا عليك أولاً
أن تحاججي زهرة عباد الشمس
لا الشمسَ دفعةً واحدة
!

--------

برلين
نيسان - 2011



#سامي_العامري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أجري ولا أدري
- فراشاتٌ حافية
- موشحات برلينية – موشح الصحة –
- موشحات برلينية – موشح المرأة –
- كجوع الريح للمسافات
- موشحات برلينية - موشح الحرية - (*)
- ناصعٌ كمرايا الغيوم
- ذروة الأجراس - إلى الشعبين الرائعين التونسي والمصري
- من دفاتر نَحّال
- موشحات برلينية – موشح العناق (*)
- أوراق وأطباق - كما حاورني جبران خليل
- موشحات برلينية - موشح الثلج - (*)
- دعوة للعفو والريحان
- حاضر من شهيق
- لا تندمْ أيها النديم !
- موشحات برلينية (*)
- بِحِبرِ الإزميل !
- لضفافكِ أعماقٌ من هديل
- لكُم الفصول ولي رَجْعُ الألوان
- بفضول اللَّبلاب أُعَدِّدُ شُرفاتكِ !


المزيد.....




- محمد فوزي.. ستة عقود على رحيل رائد التجديد الموسيقي وصانع به ...
- إيدي راما.. فنان تشكيلي يرأس ألبانيا
- باللغة التركية.. محمد صلاح يوجه رسالة -مبطنة- لرئيس فريق بشك ...
- 40 كاميرا وتقنيات سينمائية.. كيف سيشاهد العالم كلاسيكو برشلو ...
- الجزء الثاني من -ديرتي دانسينغ- يكرّم باتريك سويزي من دون إع ...
- شفيدكوي: الثقافة وسيلة لتخفيف التوتر في العلاقات الدولية
- -ولادة الإمبراطورية-.. معركة بولتافا على شاشة السينما الروسي ...
- -أنا رجل روسي-.. شامان يطلق أغنية عن الحرية الداخلية وتقبّل ...
- اليوم العالمي للطهاة.. مهنة تجمع الفن والابتكار والتراث الغذ ...
- عازف الكمان ديفيد غاريت يطلق ألبومه الجديد «Immortal» احتفاء ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي العامري - نسيان مواجد من المولد - قصص قصيرة