أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نعيم آل مسافر - تسونامي دماء حسون من المحيط إلى الخليج














المزيد.....

تسونامي دماء حسون من المحيط إلى الخليج


نعيم آل مسافر

الحوار المتمدن-العدد: 3337 - 2011 / 4 / 15 - 23:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مما لا شك فيه أن الإنسان هو القيمة العليا في الكون .. فقد خلقه الله سبحانه وتعالى.. وخلق من أجله الكون .. وسخر له كل شيء (ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر).. وأن دمه أكبر المحرمات , وأقدس المقدسات, (من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا).
وهذه المبادئ, أجمعت عليها الديانات السماوية والأرضية على حد سواء.. بتعابير وصور مختلفة المعنى, لكنها متشابهة المضامين .. وأقرتها القوانين الدينية والوضيعة, في دساتيرها ومسلاتها, منذ الأزل ..
وتقتضي نواميس الكون .. بأن الدم الذي يراق ظلما وعدوانا , بغير وجه حق .. لا يجف .. مهما طال الزمن .. حتى يُأخذ َ بثارة ويُقتص َ من جلاديه .. وإن لم يكن ذلك فسيصبح (ثأر الله).. حتى وإن نسي الجلادون سفك ذلك الدم البريء , وماتت ضمائرهم ..
وأعتقد أن ليس هنالك من ضمائر ميتة .. فكل ضمير إنساني حي .. لأنه صوت الله , وصوت الحق , في الإنسان .. الذي جبل عليه بالفطرة .. لذلك نرى أن الطواغيت والمجرمين والظلمة , يدعون الفضيلة والإنسانية .. ولا يدعون الظلم والجريمة علنا .. إلا إذا دعت الحاجة لذلك .. من ضرب لمصالحهم أو تهديد لعروشهم .. ويحاولون إسباغ جرائمهم, بسبغة دينية مقدسة, أو وطنية, أو قومية,أو غيرها من الحجج والذرائع الواهية ..
وأعتقد أن هنالك ضمائر مقموعة .. فكلما تمادى الإنسان بغيه وإجرامه , أنبه ضميره .. مما يؤدي به إلى قمعه .. فيبقى الضمير كامنا, مقموعا ً بداخله .. يتحين الفرض بين الحين والآخر ليقض مضجعه .. وهذا عذابه في الدنيا (ولعذاب الله اكبر).. في العالم الآخر ..
وكما يعلم الجميع .. أن دماء حسون وأمثاله من عشرات آلاف العراقيين, سفكت بغير ذنب .. ولم يكن هؤلاء العراقيون محتلين لأرض أحد .. أو مغتصبي حق أحد .. كل ما فعلوه, أنهم كانوا يحلمون بحياة حرة كريمة .. يعيشون فيها بوطنهم, معززين مكرمين, متساويين بالحقوق الواجبات .. كباقي شعوب العالم .. ولا ادري هل الأحلام ومحاولة تنفيذها جريمة ؟ لا ادري هل كفروا ؟ أم ماذا ؟
لا ادري هل استهدفوا لأنهم شربوا ماء دجلة والفرات, وعشقوا العراق .. فاستلهموا إباء الضيم , من حسين العراق عليه السلام .. أم لأنهم أكلوا خبز تنور الطين ؟ الذي فيه أكسير الغيرة .. تلك الغيرة التي شحت في هذا الزمان .. كما يقول (طائر الفينيق).. في تعليقه المنشور في منتديات دجلة, في الثامن عشر آذار .. على مقال (مات حسون وتحقق ما تريدون)..
دماء حسون وأخوته من العراقيين الأبرياء .. تلك الدماء الزكية الطاهرة .. التي صبغت وجه الوطن .. أمام العالم, وبالبث المباشر .. لم تحرك ذوي الضمائر المقموعة .. بل تبادر لسفكها أخوتهم بالدين والعروبة, من الحكام العرب ..
فقد كان هؤلاء الحكام الطغاة الظلمة, وحفاظا على عروشهم .. مابين مشارك بسفك دماء الشباب العراقي من خلال إرسال الإرهابيين .. أو سمح لهم بدخول العراق .. ومنهم من رضي بسفكها .. وكلهم شركاء بذلك .. فكما في الحديث (من أحب عمل قوم أشرك معهم فيه) ..
ولا ألوم شعوبهم المقهورة المقموعة , كضمائرهم .. شعوبهم المظللة بإعلامهم البغيض .. الذي ينفقون عليه ميزانياتهم, لحجب الحقيقة عنهم .. وهذا التجهيل والتظليل عشناه لأكثر من ثلاثة عقود.. سنوات حكم الطاغية صدام ..
وبما أن دماء حسون الزكية وأمثاله من العراقيين لا تجف .. كما أسلفت .. وتفور .. وتتفاعل بمرور الزمن .. منذ سقوط الصنم .. فقد طفح كيلها المقدس النبيل .. ووصل السيل الزبى .. وقد تحولت إلى تسونامي من الدم .. يهز عروش سافكيه من الحكام العرب .. فقد طفحت دماء أسلافهم من قبل .. وأسقطت طاغية القرن العشرين .. على أيدي صانعيه, وحلفائه السابقين .. وشاهده العالم كجرذ قذر, قابع في جحره ..
فالتسونامي كما هو معروف يعني في اللغة العربية (موجة الماء القاتلة) لكنها تعني في اللغة الحسونية (موجة الدماء القاتلة).. فأصبحت عروشهم الخاوية تتهاوى واحدا تلو الآخر .. من المحيط إلى الخليج .. وأصبح هنالك حسون تونسي وحسون مصري .. انتقم من جلاديه ورماهم في مزبلة التاريخ.. وحسون ليبي ويمني وبحريني يحاول .. وسيفلح حتما ً .. لأن نواميس الكون تقتضي ذلك .. ودم حسون السوري, والأردني, والجزائري, والمغربي يفور.. وسيصل مرحلة الاتقاد , قريبا ً جدا ً ..
وسيمتد تسونامي دماء حسون المقدسة .. إلى دول جوار العراق .. المشاركة أو الراضية أو الساكتة, على جريمة سفكه .. بل سيمتد إلى كل من سمع بذلك ورضي به, من الداخل والخارج ..
إنها نتيجة حتمية, ستقع في قادم الأيام .. وهذا بالطبع ليس رجما بالغيب .. وإنما هي عدالة السماء التي يجب أن تتحقق في الأرض .. وإلا فإن خللا ً سيحصل في قوانين ونواميس الكون .. التي يسير عليها بشكل متناهي الدقة .. كما تقول السماء, وكما أثبت ذلك العلم الحديث .. وان حصل ذلك الخلل فسينهار الكون بأكمله..
كم أنت باسل ومغوار يا حسون؟ لم تكن عابئا ً بهم في حياتك .. فهل ستكون عابئا ً بهم بعد موتك ؟
وهم عابئون بك في حياتك ..!!! وأكثر عبئا ً بك بعد موتك ..!!!
وللحديث بقية ..






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من الملك فيصل الثاني حتى حسون الأول
- ابو عهد يبحث عن حسون في السوق
- لو ترك (الموت) لنام
- قال الشاعر ح4
- الرموز _ قصة قصيرة
- قال الشاعر ح3
- جرار القطار
- رحلة في متاهة الضوء
- قال الشاعر ح2
- قال الشاعر ح1
- رحيم الغالبي كما عرفته
- اذا الديمقراطية وئدت
- ليس بعيدا عن هنا
- الأختلاف والخلاف
- النقد والتجريح
- قصة قصيرة


المزيد.....




- أثارت جدلًا.. مدينة إيطالية تُنصّب أول عضوة مجلس محلي مولّدة ...
- وزيرة الخارجية الفلسطينية تحذر من التصعيد الإسرائيلي مع قرب ...
- مجلس النواب اللبناني يلغي عقوبة الإعدام.. ووزير العدل يعلق
- أوكرانيا تقول إنها ضربت مصفاة نفط في عمق روسيا، فلماذا تهاجم ...
- قتلى أجانب في هجوم على سفينة في البحر الأحمر، والسلطات اليمن ...
- مصادر: قتلى في هجوم حوثي على سفينة شحن بالبحر الأحمر
- -بطن مزيفة!- .. آن هاثاواي ترد على الشائعات بطريقة طريفة
- كيف تؤثر بدانة الطفلة على قدرتها الإنجابيةبعد البلوغ؟
- موسكو: التوصل إلى اتفاق مع دمشق بشأن القواعد العسكرية الروس ...
- أزمة -باتريوت- وهزيمة زيلينسكي وأسياده يلجؤون للإرهاب


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نعيم آل مسافر - تسونامي دماء حسون من المحيط إلى الخليج