أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نعيم آل مسافر - ليس بعيدا عن هنا














المزيد.....

ليس بعيدا عن هنا


نعيم آل مسافر

الحوار المتمدن-العدد: 3196 - 2010 / 11 / 25 - 01:22
المحور: الادب والفن
    


بدأت السماء بعزف أنشودتها ألأزليه .. لاتوجد ماسحات على الزجاج الجانبي .. البخار يتكاثف عليه من الجهة الداخلية .. متى نصل؟ وهي تسير كأرمله في موكب جنائزي .. كلنا سندخن رغما ً عنا .. حتى غير المدخنين.. أحرص دائما على حمل منديل في جيبي .. كيف نسيته هذه المره ؟؟ كل هذا هين .. خوفي أن يتسرب القلق لنفسي ..فيعود الهاجس.. من يشاهد الكم الهائل.. من هذه البنايات الصغيره, المقوسة .. يتعجب من وجود أحياء في المدينة .. إنها مختلفة الأحجام والأشكال .. كاختلاف أنوف الركاب .. كنت قد رأيتها سابقا ً .. مكتوب عليها أسماء ,ألقاب, أبيات من الشعر , مواعظ , آيات .. لكني لا أستطيع قراءتها الآن بوضوح .. ستساعدني هذه البقعة التي مسحتها أمام عيني ..
قلبي غائم .. كسماء هذا اليوم التشريني .. لا أدري أي أنشودة سيعزف..؟ ماذا سيجري ؟ أمي أيضا ً .. عندما (يرف جفنها) تصبح بحاله تشبه حالتي هذه ..لو أستطيع لأدخلت يدي في صدري .. وألصقت عودا ً من القش على قلبي .. عله يهدأ .. هاجس الرابعة والثلاثين .. يلح هذا اليوم كثيرا ً .. كطفل مدلل .. كان قد ألح عند اقترابها .. قد يكون ما قاله قارئ الكف (المصري) عن الحادث, صحيحا .. لم أنسه منذ ثمانية عشر جرحا .. كان من حقي أن لا أصدقه .. جزء صغير مني أراد تصديقه .. المعطيات التي كانت لدي .. لا تشير إلى أن جواد أحلامي سيكبو .. فهو يسابق الريح .. حتى (محمد) قال إنها ترهات .. ورفض أن يقرأ له كفه .. ألمشكله أن جوادي كبا ..!!!! بعد مسافة جرحين فقط ... من قراءة كفي ..
_ كاد أن يقتلها لولا ... !!!
_ ( ............ ) ...
معظم السواق يقولون نفس الكلمات ,البذيئة .. في موقف كهذا .. والركاب ينظرون من النوافذ .. ببلاهة مصطنعه .. كأنهم لا يسمعون شيئا ً .. يبدو أن المسكينة عبرت الشارع مشغولة البال ..أو أنها تستعجل الحادث .. لا تنتظره مثلي .. حزنا على عزيز لها يثوى في هذا المكان .. لا استطيع أن أتصور !!! كيف يدفنون أحبتهم هنا ويذهبون ؟؟؟ لكن نعمة النسيان لم تخلصني .. مما طبعه قارئ الكف , في ذهني .. كلما تحولت ترهة إلى صدفه .. أو صدفه إلى ترهة , تذكرته .. وهي ليست بأهمية حادث الرابع والثلاثين .. يبدو أنها حانت .. إلحاح الهاجس .. الرؤيا التي رأيتها البارحة .. عيدان الأحول صادفني عند الباب , صباح اليوم .. كلها تشير لذلك .. تصطدم الحافلة .. عبوة ناسفه .. قذيفة هاون .. أطلاقه طائشة .. الأسباب كثيرة .. لا داعي للتوقع .. وان لم تحدث , ففي الأيام والشهور المتبقية .. المهم .. بماذا اقضي هذا الوقت الثمين المتبقي لدي .. اقضيه بالاتصال بالمطلق .. وبشكل مطلق .. لماذا لم انقطع إليه سابقا؟؟ ربما لايتقبل مني ألان.. وإذا انقطعت إليه جزئيا فلم آتي بجديد .. في الوضع الطبيعي أقوم بذلك .. سيعود القلق ثانية ً .. أقضيه بالمرح والتسلية .. هذا يستلزم أن احدد نوعه وكيفيته.. وإلا فأني أعبر الكثير من الخطوط الحمراء .. التي حرصت على الوقوف عندها .. وهو في النهاية ضياع لهذا الوقت الثمين .. وقد يتسرب الملل إلي بعد فتره وجيزة .. وأعود لنفس النقطة من الدائرة المغلقة .. بماذا اقضيه إذن ؟؟؟؟؟ أعترف أمام نفسي على الورق .. حتى بما لا أريد الاعتراف به .. رغم أني إنسان عادي ولاتهم اعترافاتي احد.. سيستفيد منها أولادي على الأقل .. أنى لي ألقدره على التعري أماهم لهذه الدرجة؟ وقد أعري آخرين أيضا..فكره غير صائبة .. هل هي مذكرات (تشرشل)؟.... أنهم على عجلة من أمرهم .. حتى هنا!! في الأزقة الضيقة بين القبور .. سيمكثون طويلا بعد حين .. لم العجلة ؟ بعضهم يدخلون وآخرين يخرجون.. لعلي أعرف أحدهم فألوح له.. ملامحهم غير واضحة .. بسبب قطرات المطر التي نتساب على الزجاج الجانبي من جهته الأخرى ..
ستحدث .. ماذا افعل؟ في كل الأحوال تحدث .. قد يكون قلقي في غير محله.. الحياة كلها مثل الرابعة والثلاثين .. وذلك الزائر الثقيل لن يطرق الباب أبدا .. يدخل بأي لحظه .. دون استئذان .. لماذا استسلم لمثل هذا الهاجس؟؟ ببساطه .. ربما يكون ماقاله قارئ الكف غير صحيح.. وما تحقق منه كان أي شيء .. ربما .. الحوادث لايمكن توقعها والتنبوء بها.. وإلا لماذا سميت حوادث ؟؟ والتي نتوقعها لاتحدث أبدا.. لأننا نتوقاها.. لا يمكن الاستمرار هكذا .. كلما تعرضت لشيء قلقت .. وترددت وقض الهاجس مضجعي .. لماذا لا أقوم بعمل يجعل اتصالي بالمطلق مرحا ً ..ومرحي اتصالا به.. وهذا يعطي قيمة كبيرة لاعترافاتي .. ويستحق ما تبقى من وقت ثمين .. لكن ماهو؟ سأبحث عنه حد الانشغال من القلق .. يبدو أن التفاحة سقطت أمامي .. وأن لم اقل وجدتها؟؟ يكفيني شرف المحاولة .. توقفت الحافلة ....
_ (الأمِام) ليس بعيدا ً من هنا ..
_ (.........) ....
هذا (أبومحمد) .. ومعه ...!!!! ها .. يحملون جنازه !!! قدماي تسمرتا .. أين انا؟؟ من يضع عود القش على قلبي؟؟ الهاجس ... الرؤيا ... (عيدان الأحول) .. الترهات ......
_ (محمد) مات بحادثه .....






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأختلاف والخلاف
- النقد والتجريح
- قصة قصيرة


المزيد.....




- أزمة مهرجان الموسيقى العربية.. اعتذارات متتالية لأحمد سعد ور ...
- فرقة الموسيقى العربية بالقاهرة تحيي حفلاً غنائياً بعنوان «في ...
- كيف أصبحت دولة مسلمة من أبرز مصدري الكهنة الكاثوليك؟
- بـ3.75 ملايين حجر.. جدارية فسيفسائية بالسلط الأردنية تسعى لد ...
- رحلة النفس عبر اللغة والثقافة والاستعمار.. هل يمكن أن نفهم أ ...
- ورشة في -زمن الأبطال- تناقش أخلاقيات صناعة الأفلام وبناء الص ...
- -عبر 3 مستويات صخرية تحت الأرض-.. مقابر -كوم الشقافة- تروي ت ...
- ضبط آلاف الوسائط الصوتية خلال مداهمات واسعة في عدة ولايات أل ...
- بعد هجوم واسع.. فنانة مصرية توضح حقيقة زفاف الرجال الثلاثة
- علماء آثار فلسطينيون يسابقون الزمن لإنقاذ تراث غزة


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نعيم آل مسافر - ليس بعيدا عن هنا