أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نعيم آل مسافر - النقد والتجريح














المزيد.....

النقد والتجريح


نعيم آل مسافر

الحوار المتمدن-العدد: 3185 - 2010 / 11 / 14 - 16:28
المحور: الادب والفن
    


النقد والتجريح

النقد مفردة حديثه, تعني التقويم.وهو على نوعين النقد والنقد الذاتي. والنقد الذاتي يعني المراجعه أو المحاسبة الذاتية, حيث يراجع المرء نفسه ويعترف بأخطاءه أمامها ويحاسبها على ذلك ويحاول تصحيح تللك الأخطاء. واذا وصل الى هذه المرحله فقد وصل الى اعمق انواع الوعي وهو (وعي الذات). ويكون في هذه الحالة مصداقا للنفس اللوامة التي تقود صاحبها الى أعلى مراحل الكمال. حيث اقسم بها الله سبحانه وتعالى (لا أقسم بيوم القياه ولا أقسم بالنفس اللوامة).
أما النقد اللاذاتي _ ان أردنا تمييزه عن النقد الذاتي_ فهو على نوعين النقد البناء والنقد الهدام. والبناء هو النصح والوعظ , او الامر بالمعروف والنهي عن المنكر بمرتبته الثانية (فل يغيره بلسانه). حيث تقوم ذات بتقويم ذات أخرى وتصحيح مسارها بمختلف الطرق , أما لو قامت بهدمها فهو النقد الهدام أو التجريح. وهذ ينطبق على كل جوانب النقد الادبي,الفني ,الاخلاقي. أما اللذي يحصل الآن في اللقااءت التلفزيونيه وفي الكثير من الأجتماعات العامة والخاصة وفي البيوت والمقاهي ... الخ. ليس نقدا ً بل تجريحا ً. فبما أني لا أتفق مع زيد من الناس في فكرة ما فهذا يعني أنه فاسق وفاجر وزنديق و(رفيق) وعميل ودجال وخارج من الملة. وبما أن وجهة نظري لا تتفق مع وجهة نظره فهذ يعني ان وجهة نظره خاطئة وفاسدة ومستوردة وبشعة ويجب القضاء عليها. وقد تصل الأمور عند البعض الى استباحة دماء الآخرين واموالهم بسبب عدم الأتفاق في وجهات النظر. وقد يؤدي التجريح الى العداوة والغضاء وغير ذلك.
أذن كيف نجعل النقد بناء ً لاهداما ً ؟ وكيف نفرق بينه وبين التجريح؟ كي نتخلص من هذه المهاترات والنزاعات الكلامية العقيمة. التي تؤدي في احيان كثيرة الى الى نزاعات أخرى. ونتخلص من الجدال من أجل الجدال اللذي قد يتحول الى سجال.
وهنا نعتقد ان هذا الأمر يتحقق من خلال اعتماد عدة محاور أهمها.. البدء بأنفسنا ومراجعتها ومحاسبتها (النقد الذاتي) وتقويمها, وبعد ذلك نخرج للآخرين (ميدانكم الأول أنفسكم ان استطعتم لها كنتم على غيرها أقدر).. والمحور الثاني بتعلم ثقافة النقد ومن المرتكزات الرئيسية لتلك الثقافة التأني في ذكر العيوب والأخطاء والهفوات. والتدرج في عرضها وعدم ذكرها جميعا ً. لأن أعطاء العلاج دفعة واحدة قد يؤدي الى موت المريض, بدلا من شفائه. والمرتكز الآخر من مرتكزات ثقافة النقد ان يكون النقد على شكل نصح مهذب, لا على شكل شتيمة. لأنه إذا كان مهذبا ً ,ان لم يأتي بنتيجة ايجابية فلن يأتي بنتيجة سلبية. أما إذا كان على شكل شتيمة أو تعليم وتلقين فأنه سيكون هداما لا محال. والمحور الثالث أن لا يكون الهدف من النقد تتبع عثرات الآخرين وهفواتهم وسقطاتهم, والتعريض بهم بمناسبة وبغير مناسبة. هذا من جانب الناقد .. أما من جانب المُنتقد فعليه ان لا يعتبر كل من ينصحه او ينتقده , فأنه يهاجمه أو يعتدي عليه (رحم الله من أهدى ألي عيوبي) وأن لا تأخذه العزة بالإثم ويبقى متمسكا ً برأيه الخاطئ..
وكما يقول أحد المفكرين (لا تحاول أن تقنع أحدا ً بتغيير عاداته وأفكاره أقصى ما تستطيع فعله هو أن تقنعه بأن يبدأ بمراجعة تلك العادات والأفكار).....






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصة قصيرة


المزيد.....




- فيلم «خروج آمن» يحصد النجمة الذهبية في ختام مهرجان الجونة ال ...
- ذكرى iPod الـ25 تتحول إلى مشغل موسيقى رقمي على Apple Music
- فيلم -البارح العين ما نامت-.. جمال المكان وقسوة الأعراف
- ريمون شويتي يوثق مسيرته الفنية وذاكرة بيروت في سيرة ذاتية جد ...
- تُوفي عقب السقوط على المسرح.. زوجة لاعب كمال أجسام تحذر من ح ...
- فنانة تركية ترسم لوحة لمحمد صلاح وتحلم بتقديمها له بنفسها (ف ...
- الأمير وليام يكشف عن شغفه بالسينما والموسيقى وطموحاته القديم ...
- فضل شاكر يصالح المسرح مجدداً بعد 14 سنة من الغياب، كيف تفاعل ...
- “الخدمات البيطرية” تبحث تعزيز التعاون المشترك مع روسيا في ال ...
- جلسة تناقش الحقوق الثقافية وحقوق الإنسان في معرض أربيل الدول ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نعيم آل مسافر - النقد والتجريح