أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان جواد كاظم - قنابل طائفية موقوتة !!!














المزيد.....

قنابل طائفية موقوتة !!!


احسان جواد كاظم
(Ihsan Jawad Kadhim)


الحوار المتمدن-العدد: 3334 - 2011 / 4 / 12 - 01:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


رجعنا الى مربع المالكي الاول لكن ليس بسبب متظاهري ساحة التحرير المطالبين بالحريات ومحاربة الفساد والحصة التموينية كما كان يحذر وانما بسبب حلفاءه في الائتلاف الوطني العراقي وحكومة المحاصصة الطائفية - العرقية. فقد اعلن قائد التيار الصدري مقتدى الصدر امكانية اعادة نشاط جيش المهدي في حال عدم انسحاب القوات الامريكية في موعدها نهاية العام الجاري. وكان حازم الاعرجي احد قادة التيار قد صرح: " نقول للبيت الاسود ( الابيض ) باننا جميعا قنابل موقوتة والأزرار بيد السيد القائد مقتدى الصدر ". ( تقرير رويترز 9/4 نشره الموقع الالكتروني " صوت العراق " ) ثم انتظمت الطوابير للتطوع في جيش السيد.
ان هذا يشير الى ان جيش المهدي, ميليشيا مقتدى الصدر, قادم سواء انسحب الجيش الامريكي ام لا .
طبعا لايقتصر وجود القنابل الموقوتة على الصدريين بل لدى ارهابيي القاعدة والبعث الساقط وبدر وجيش المالكي الخاص وحمايات المسؤولين الكبار والصحوات والعشائر والبيشمركة قنابلهم الموقوتة في المخابيء وهي جاهزة للاستعمال.

الكذب والرياء هما سمتان متلازمتان للاسلام السياسي. فكل تصريحات اطرافها الشيعية والسنية عن خضوع الجميع للقانون وحل الميليشيات ودمجها في مؤسسات الدولة, كانت لمجرد ذر الرماد في العيون. فاعلان الصدريون يؤكد سلامة البنى التحتية لجيش المهدي وهذا الامر ينسحب على ميليشيات احزاب المحاصصة الاخرى والتي يتربص بعضها للبعض الآخر سواءا كان الآخر من طائفتها او من الطائفة الأخرى وكلهم ضد العراقيين وآمالهم.
ان التهديد باعادة احياء جيش المهدي يبعث رسالة تحذير لكل العراقيين الذين عانوا من تسلط العصابات الطائفية على رقابهم وعودة حالة التمترس الطائفي والمناطقي والفئوي البغيضة اضافة الى ماقد يسببه ذلك من تأخير في جلاء القوات الامريكية عن الاراضي العراقية ويوفر لها المبرر والغطاء للتمديد والبقاء لفترة اطول. ان الولايات المتحدة الامريكية التي قدمت مايقاري 4 آلاف من جنودها ضحايا في العراق ومايقارب التريليون دولار من ميزانيتها لايمكن ان تخرج وتترك العراق في مهب ريح الميليشيات وايران.
ومن المؤكد سيكون الخاسر الاول من اعادة الحياة للميليشيات ومن بقاء قوات الاحتلال هو شعبنا العراقي الذي يأمل بدء حياة آمنة بدون ضغوط واملاءات او قنابل موقوتة وابناء قتلى.

المراقب لما يحدث على الارض وعلى ضوء فشل حكومة المحاصصة في المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية ولاسيما في انهاء ظاهرة الميليشيات ( فهي بالنهاية ميليشيات احزابها وتابعة لقادتها ) وتراجع شعبية رئيس الوزراء نوري المالكي التي اكتسبها عندما تصدى للميليشيات وعصابات الجريمة والتي بدأ يفقدها الآن بسبب حمايته للفاسدين وتجاهله المطالب الشعبية بالحريات الديمقراطية وتنكره لوعوده بالتخفيف عن كاهل العراقيين وانقلاب حلفاءه عليه, يرجح تسرب خيط الحكومة من بين اصابع نوري المالكي مالم يستعجل القيام بباقة من الاجراءات الحازمة ضد الفاسدين بتقديمهم للعدالة والشروع الجدي في تنفيذ المطالب الشعبية الاخرى ثم طرح مشاريع قوانين تشكيل الاحزاب والانتخابات البرلمانية والبلدية العادلة للنقاش العام, ثم تحويلها لمجلس النواب لأقرارها لكسر قيد المحاصصة الطائفية - العرقية وتهيئة الظروف الصحية المناسبة للاتيان ببرلمان جديد اعتيادي, بدون اعوان مزورين وكذلك بحكومة وطنية كفوءة رشيقة تحضى بالدعم الشعبي.

كما يرى المصفقون لنوري المالكي بأنه رغم انتقادنا اللاذع لأداءه ونزقه إلا اننا لازلنا نرى فيه ( لزمة ) لكي يقوم بتغيير لصالح العراقي المتعوب وان لم يفعل فان العراق مقبل على ايام سوداء لاتختلف عن ايام النافق صدام حسين. حينها سيتحمل المالكي ومن صفق له مسؤولية هذه الردة.

وشعبنا العراقي يمهل ولايهمل... راجع تاريخه يرفدك باليقين !






إطلاق البث التجريبي لقناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
أفلام من أرشيف الحوار المتمدن
أفلام من أرشيف الحوار المتمدن
قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب ترحب بكم
قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب ترحب بكم


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,245,404,587





- مشهد مختلف عن أي مكان زاره البابا فرنسيس بالعراق.. هكذا كانت ...
- طالبة تحصل على عروض منح دراسية تتجاوز قيمتها مليون دولار.. ك ...
- التحالف بقيادة السعودية يقصف صنعاء بعد إطلاق الحوثيين طائرات ...
- مشهد مختلف عن أي مكان زاره البابا فرنسيس بالعراق.. هكذا كانت ...
- لندن تحث طهران على السماح للبريطانية - الإيرانية نازنين زا ...
- هل يجب أن تخاف من الاستثمار في بتكوين؟
- حياة إسلام عرابي في خطر… حالته تستدعي التدخل الجراحي العاجل ...
- ابن خلدون: لماذا أثار الجدل في تونس؟
- لندن تحث طهران على السماح للبريطانية - الإيرانية نازنين زا ...
- هل يجب أن تخاف من الاستثمار في بتكوين؟


المزيد.....

- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين
- “الرأسمالية التقليدية تحتضر”: كوفيد-19 والركود وعودة الدولة ... / سيد صديق
- المسار- العدد 48 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - 10 - قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب ترحب بكم