أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جليل النوري - قصيدة بعنوان {كُلّي أكرَهُك...}














المزيد.....

قصيدة بعنوان {كُلّي أكرَهُك...}


جليل النوري

الحوار المتمدن-العدد: 3330 - 2011 / 4 / 8 - 23:55
المحور: الادب والفن
    


بسمه تعالى
{كُـلّي أكرَهُك...}

يا غاصباً..
ألا يكفي ما فَعَلتهُ أقدام أقزامك في أرضي..
ياناهباً..
الم تكتفِ من نهب أعزّ وأغلى حاجاتي..
ياشامتاً..
أما كفاك تشفيّاً بدماء صحبي وإخوتي وأهلي..
سألعنكَ صباحاً ومساءً..
بكرة وعشيّاً..
آناء الليل وأطراف النهار..
كل يوم..
وكل ساعة..
بل كل دقيقة..
لا بل كل ثانية..
سأظلّ أشتمك..
وأطلق عليك كل الألفاظ..
التي سمعتَ بها..
والتي لم تسمع بها..
حتى تلك التي يلهج بها الفاسقون..
سأنعتكَ بها..
ولا أستحي من قذفها بك..
فهي القليلة بحقك..
ولا تـُعبّر عن قــَدرك..
فقدرك لا يوصفه واصف..
ولا ينعته ناعت..
ابتعد عَنــّـا..
لقد مزّقتَ أجسادنا..
أحرقتَ زرعنا..
بذّرتَ خيراتنا..
دمّرتَ قِدّاسنا..
طردتَ البركة من بيوتنا..
ألحقتَ بنا أذىً كبيراً..
أغرب عن وجهي..
فكل شئ في جسدي..
وروحي لا يُحبك..
يبغضك..
ويَكرهك..
يرفض رؤيتك..
وسماع أخبارك..
بل حتى التفكير بك..
تصوّر؟
انَّ درجة القبح التي أراكَ فيها..
حَدّثــَتني عنها أشيائي القبيحة..
حين أخبرتني أنها تكرهك..
فأدركتُ وقتها..
كم أكرهك..
أسأل شهيقي..
المُحَمّل بغبار الأتربة..
ودخان المصانع..
أحياناً عنك..
فيتقيّئكَ بزفيري..
حين يسمع ذكرك..
أسأل جوارحي عنك..
فتجيبني عيني..
أنها ترغب برؤية إبليس على رؤيتك..
وأختبر لساني..
فأسمَعهُ لا يهنأ بكلام..
إلا وفيه لعنك وشتمك وسبك..
أما أقدامي فتقول..
سأقطع يمينها..
وأبتر شمالها..
إنْ فَـكَّرَت بالسعيّ لك..
أذناي..
تطرب لسماع كل ما يزعجك..
يداي..
الوحيدتان اللتان ترتاحان لك؟؟!!
لأنّ بهما..
أستعمل كل ما يوجـِعُـك..
يؤلِمك..
يُبكيك..
يُدميك..
يُمزّقك..
يُهزمك..
يُقطّعك..
وبهما أرفعُ أكُفــّـاً..
شاكرة لِمَن مَكّنهما منك..
عَلّمنا الأطفال..
وهم في بطون الأمهات..
إنكم أعداؤنا..
أراذِلُنا..
سالِبو حقوقنا..
مُنتـَهِكو حُرُماتنا..
قاتلو إخوتنا..
ناهبو ثرواتنا..
غادرو رسولنا..
ظالمو زهراءنا..
ذابحو حُسيننا..
مُيَتِّمو أطفالنا..
فلعن الله أصلكم..
وفصلكم..
ومَنْ نصركم..
وأعانكم..
سَيُمَكّننا الله منكم..
فالله معنا لا معكم..
وهو ناصرنا وخاذلكم..
ارحلوا..
يا غزاة..
ويا عتاة..
ويا فجرة..
عن بلدي الطاهرة..
قبل أنْ تَـشـُدَّ البنادق الجائعات..
رحالكم قسراً..
وأنتم حينها كارهون..
وحينئذ..
أي منقلب تنقلبون..
فالعاقبة للمتقين..



جليل النوري
كُتبت في الاستعمار الغاشم الظالم بمناسبة الذكرى السنوية الثامنة لاحتلاله ارض العراق الطاهرة






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القرضاوي من واعظٍ للسلاطين إلى سونارٍ للثورات -الحلقة الأخير ...
- ((ريحانةُ الرحمة))
- (الشوفينية تذبح الصدريين بثوبها الإسلامي الجديد)
- (رسالة إلى الشهيد الصدر من جمعة الشهادة)
- (هل ستفرض التفجيرات على السياسيين مرشح التسوية؟)
- (دولة القانون.. تتحدّى القانون)
- (ما الذي خَبَّأهُ الاحتلال من ضجيج اجتثاث البعث؟!)
- (عوامل إجهاض الانسحاب الأمريكي من العراق)
- (بين جريمة الدويجات وموعد الانتخابات.. ضاعَ ألاستفتاء على ال ...
- (ولسوف ترضى)
- (لو انَّ أبا جَعفَر حاضِرٌ...لأَفتى بِقَتلِكُم؟!)
- (سلام على زين عباد الله وسجادهم)
- (يا صاحب السيادة أينَ هي السيادة؟!)
- (غَزَّةُ العِزَّة)
- قصيدة بعنوان(كَريمُ المَنحَر)


المزيد.....




- العمدة الشاعر الإنسان
- إيران في مرآة السينما: كيف تُصوّر الأفلام مجتمعا تحت الحصار؟ ...
- ذاكرة تعود من جبهات القتال.. السودان يسترد مئات القطع الأثري ...
- متهم بالاعتداء الجنسي على الأطفال... المخرج تيموثي بوسفيلد ي ...
- بالفيديو.. راموس يتدرب مع توبوريا بطل فنون القتال المختلطة
- من كان آخر سلاطين الدولة العثمانية؟
- الممثل الشهير كييفر ساذرلاند في قبضة شرطة لوس أنجلوس
- عبلين تستضيف مختارات الشاعر الكبير سميح القاسم “تقدّموا” وأم ...
- عن -قصة حقيقية-.. تركي آل الشيخ يكشف المزيد عن فيلم - العيون ...
- فيلم -الخادمة-… كيف تحول الحلم الأميركي إلى مصيدة؟


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جليل النوري - قصيدة بعنوان {كُلّي أكرَهُك...}