أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بدرالدين حسن قربي - النظام السوري ومسيراته المليونية














المزيد.....

النظام السوري ومسيراته المليونية


بدرالدين حسن قربي

الحوار المتمدن-العدد: 3322 - 2011 / 3 / 31 - 09:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أطلقت السلطة السورية مسيراتها المسيّرة والمأمورة يوم الثلاثاء الماضي في عموم المدن السورية باستثناء درعا واللاذقية بسبب تأجيلها إلى موعد لاحق حسب (قول السلطة) لعدم إثارة مشاعر ذوي الشهداء الذين سقطوا خلال أحداث الأسبوعين الأخيرين بفعل المندسين المأجورين (حسب قول السلطة)، ووسط مسيراتِ ( وفاءً للوطن) أعلنت الحكومة السورية استقالتها. وعليه، فإن حشد المسيرات أمر يمكن فهمه بل ونعرفه، ولكن استقالة الحكومة وسطها أمر غير مفهوم لأن الأمر بمجمله لاعلاقة له بها.
الأمر اللافت والذي يطرح التساؤل الدائم: أن نظاماً له كل هالأنصار والمؤيدين بين لافف وملفوف ممن ظهر في هذه المسيرات الاستعراضية وفاءً للوطن كما زعموا وتأكيداً على اللف والالتفاف حول القيادة السياسية وقائدها، لماذا تخيفه تظاهرة معارضة هنا عددها بالآحاد والعشرات شعارها: سلمية سلمية، والكل بدو حرية، والشعب السوري مابينذل، أو مسيرة هناك عددها بالمئات نداؤها: الله، وسورية، وحرية وبس، بالروح بالدم نفديك ياسورية، أو ترعبه في وسط سيدي عامود (الحريقة) عددها فرد واحد صامت يرفع بيده يافطة صغيرة كتب عليها: طفح الكيل يابشار، أنقذنا من العصابة..!!
من المعلوم أن مسيرات العشرات والمئات حسب توصيف السلطة لها، قد أجهزت على المئات منها بين قتيل وجريح قوات الحرس الجمهوري وأجهزة الأمن والشبيحة، رغم أن قرار الرئيس بشار كان واضحاً بعدم ضرب المتظاهرين وإطلاق الرصاص الحي عليهم حسب كلام السيدة شعبان، أما تظاهرة الرجل الواحد، فمن بعد التأكد من كل الجهات المختصة في أمن الوطن والمواطنين وأمانهم أن كل مافعله كان عملاً فردياً بحتاً، وأنه لم يُعرف عنه انتماؤه لأي حزب مرخص أو غير مرخص أو تيار مسموح أو ممنوع أو أن له اهتمامات سياسية سابقة، فقد بقي في ضيافة الجهات الأمنية ثلاثة أيام سوياً انتقل فيها من الأمن السياسي إلى الأمن الجنائي فسجن عدرا، ليُطلق سراحه بعد مثوله أمام القضاء العسكري بتهمة كتابة عبارة تُخل بالأمن العام.
إنه بعد ثلاثين عاماً من حكم الأسد الأب، وتسلم ابنه من بعده مقاليد الحكم عام 2000 كأول رئيس يرث والده في حكم جمهورية عربية، اتسمت كلها بالقمع والقهر، وهدر الأموال الطائلة من أموال الوطن، لتنشئة المواطن السوري على أن الوطن هو الريّس وليس غيره، وأن من يُفدى وترخص له الأرواح والدماء هو الريّس باعتباره الوطن على طريقة الأنظمة الشمولية المنقرضة التي تشخصن الوطن بأكبر قامعيه وفاسديه، بل وإن الجماهير من غيره لاتساوي شيئاً، ولولاه لكانوا شعباً من الرعاع والهمل، ونشروا من أجل ذلك النصب والتماثيل في كافة أنحاء المدن السورية وعلى مداخلها ومخارجها وخصصت لها ميزانيات وحراسات دائمة ليلاً نهاراً لإشعار الناس على الدوام أن عيون الأسد عليهم، تراقبهم وترعاهم بل وتحكمهم. وعليه، فإن خروج تظاهرة معارضة ولو كانت فرداً واحداً ترعب النظام الأمني، لأن هذا الواحد وإن لم يتكلم، وإن اكتفى بحمل يافطة، فقد يكون ممن تقمصته روح الشاب التونسي محمد بوعزيزي مُرحّل الرئيس بن علي إلى جدة. وإن خروج تظاهرة بالعشرات تكسر شعارات التعبيد والاستعباد وشخصنة الوطن ونداؤها بالروح بالدم نفديك ياسورية، بعد أن كان يابشار، وشعارها: الله، سورية، حرية وبس، بعد أن كان (وبشار وبس)، وشعارات غيرها تعني بمجملها رفض الذل والمهانة التي تمارس على مواطننا السوري، وتعني أن جدار الرعب تصدّع، وتثبت للنظام على قليل عديدها فشله رغم عشرات السنين عملاً في تغييب الناس عن وعيها وإنسانيتها وحريتها، فترجفه رعباً أن شعباً أفاق من رقدة العدم.
خمسون عاماً يُحكم فيها الناس بقوانين طوارئية ومحاكم أمنية وعسكرية في جمهورية الخوف، ورئيسها المؤسس ومن بعده الوريث ينتخب ويجدد له بنسبة 99%، أكثر من أربعين عاماً منها مضت ووعود الإصلاح معادة ومكرورة، وإنما عقيمة، لا تنفع فيها مسيرات مليونية مسيّرة، ولا انتخابات وتجديدات مزوّرة، وما عليها إلا الرحيل كما الذين من قبلها في تونس ومصر وليبيا، وقد قال أحرار الشام وحرائرها: الشعب يريد إسقاط النظام. وهم يطمعون أن يكون رحيلاً كابن علي أو تنحياً كما فعلها مبارك، ويتمنّون ألا يكون تناحة لأن عاقبتها وخيمة، وماأمر القذافي والقذاذفة عنّا ببعيد.



#بدرالدين_حسن_قربي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الرئيس السوري بين الغيبة الصغرى والكبرى
- الألسنة المقطوعة وعمليات الرصاص المصبوب
- حوران سورية وعمليات الرصاص المصبوب
- من درعا هلت علينا البشاير
- السيد الرئيس..!! البقاء لله
- جائزة القذافي لحقوق الإنسان
- خطوة سورية متأخرة ولكنها صحيحة
- مراسيم العفو السورية وسجناء الرأي والمدافعين عن حقوق الإنسان
- السورييون في معارك التحرير والمقاومة
- المقاومة إذ تصبح أفيون الفساد والاستبداد
- طفح الكيل يا بشار، أنقذنا من العصابة..!!
- أصحاب الجمل ولازمة الفساد والاستبداد
- من سِيدي عامود سورية إلى سِيدي بوزيد تونس، وصَلنا نداؤكم
- حقيقة الاحتجاجات والمطالبات التونسية والمصرية
- التنحنح والتنحي والتناحة ومابينهما
- التميمة أو التعويذة السورية
- من تونس إلى دمشق إلا أن سورية متميّزة
- بيان كريم، ودعوة إنسانية كريمة
- صندوق الطماطم الفاسد تونسياً وعربياً
- الأنظمة الفاسدة وصاعقة الأخذ الأليم


المزيد.....




- ترامب ينشر صورة لورقة نقدية من فئة 100 دولار تحمل توقيعه
- تحذير أممي من -كارثة- في مدينة الأبيض.. ودعوة إلى وقف إطلاق ...
- بعد فوز تاريخي لمصر.. محمد صلاح يتوج بجائزة رجل المباراة
- 1000 يوم على حرب الإبادة في غزة.. شعب تحت الركام يكتب بـ-الح ...
- السفير الروسي في لندن: موسكو لا تخطط لمهاجمة أوروبا والتصعيد ...
- الشرطة الأمريكية يكشف تفاصيل مشادة مدير منتخب مصر في الفندق ...
- تسجيل رسائل غامضة من -محطة راديو يوم القيامة- الروسية
- بوتين: تصريحات زيلينسكي المتفاخرة -تصب في مصلحة روسيا- وتكشف ...
- الخارجية الروسية تعلق على تحرير كونستانتينوفكا
- السلطات الانتخابية في البيرو تعلن فوز السياسية المحافظة كيكو ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بدرالدين حسن قربي - النظام السوري ومسيراته المليونية