أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بدرالدين حسن قربي - الأنظمة الفاسدة وصاعقة الأخذ الأليم














المزيد.....

الأنظمة الفاسدة وصاعقة الأخذ الأليم


بدرالدين حسن قربي

الحوار المتمدن-العدد: 3257 - 2011 / 1 / 25 - 16:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الأنظمة الفاسدة وصاعقة الأخذ الأليم
بدرالدين حسن قربي
كثرت الآراء وتباينت التحليلات فيما قيل ويقال عن الشاب التونسي البائس الفقير، والممتهن بكرامته ولقمة عيشة الذي أشعل النار في نفسه، وهو في الحقيقة لايعلم وقد أفضى إلى رب رحيم، أنه قد أشعل نيراناً حركت مئات الألوف من مواطنيه، بعثت فيهم الحياة، وجعلت منهم إعصاراً أتى على بنيان نظام استبدادي قادر مقتدر من القواعد، خسفاً ومحقاً فأوقعه وأعوانه ركاماً بأمر ربه، وجعله حصيداً هشيماً تذروه الرياح بهمة ألوفٍ وألوفٍ من جائعين مقهورين ومسحوقين نهضت من رقدة العدم. فإذا بعضهم يجوب الفضاء من بلد إلى بلد بحثاً عن من يؤويه، ومن كان منهم في سفر فقد أسقط في يده كيف يعود، ومحتاس في شأن أهله وبنيه، ومن هو منهم في تونس فقد أصبحوا في ديارهم جاثمين، وليذوقوا جميعاً العذاب الأليم، من هرب في السماء ومن بقي منهم في الأرض.
تصريحات خطباء المساجد وفتاوي شيوخ الفضائيات وغيرهم من العلماء بمناسبة هذا الحدث التونسي العربي والعالمي لم تنجُ من التعليقات والمناكفات ولاسيما في تأكيدهم على حرمة التفريط قتلاً أو حرقاً بالحياة الإنسانية باعتبار قدسيتها وكرامتها، فضلاً عن أنها كبيرة من الكبائر التي حرمتها الشرائع الإلهية والقوانين المدنية. وعندما قال أحدهم مخاطباً أحد الحكماء من الشيوخ: يامولانا ..!!! لماذا يقتصر كلامكم وتتوقف فتاويكم على مواطن مقهور أو عند عامل بئيس أو موظف تعيس، وترفعون كروتكم الحمراء في وجوههم، بل لماذا تتركون الظالمين والنهابين من المسؤولين والولاة العتاولة ممن يعملون العمايل بمواطنيهم تعذيباً وسحلاً وقهراً وبطشاً خارج فتاويكم، أم أن قتل ناسهم وحرق مواطنيهم كمداً وبؤساً ونهباً وتجويعاً وامتهاناً أمر حلال لهم ولا شيء فيه..!!؟
أجاب الشيخ الحكيم: كيف السبيل لإقناع أنظمة مستبدة فاسدة تسرق ثروة بلدها وتنهب مواطنها وهو في حال بئيسة أن عاقبتها وخيمة..؟ وكيف الطريق لإقناع أنظمة استخبارتية قمعية بأن قتل الآلاف من مواطنيها وسجنهم واضطهادهمم، وجعل عيشة مواطنهم قرفاً سوف يزلزل كرسيهم وحكمهم عاجلاً أم آجلاً؟ وكيف الأسلوب لاقناعهم بتعديل سلوكهم ومعاملتهم لمواطنيهم وهم يرون مافعل حرق مواطن امتهنت كرامته، وصودرت حريته، بأن هذا دمار لسلطانهم وزوال لحكمهم؟ بالله عليك..!! دلني، كيف تُقنع محترفي القتل والقهر، بل كيف تُقنعهم بأن هناك ساعة آتية لاريب فيها يقعون فيها لا محالة بين يدي عدالة بشرية أو إلهية؟
ياهذا...!! إنما نحن قوم نخوّف بالله من يخاف الله، فماذا نفعل مع من لايخاف..!؟ ونخوّف بالناس من يخاف الناس وبالفضيحة من يخاف الفضيحة، فما بالك بمن لايبالي بالناس ولاتعنيه الفضائح..!؟ ونخوّف بالحياء من يستحي، فما حيلتنا مع أناس فاسدين ويمارسون فسادهم علناً ودونما حياء يعني فساد معدوم الحياء.
قلت للشيخ الحكيم ماقاله ذاك الأعرابي يوماً: إذا كان كل ذلك لايخوّفهم ولايردعهم، فليس لهم غيرها، وهي واحدة، صاعقة تأخذهم ولاتبقي منهم أحداً، وما أمر تونس ونظام بن علي عنهم ببعيد. وإنما هل من مدّكر..!؟



#بدرالدين_حسن_قربي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لكل طاغية يوم
- الرئيس القذافي مطلوب للقضاء اللبناني
- القيل والقال في تنظيم أشقائنا للمونديال
- أزمة الطماطم الشرق أوسطية..!!
- عن ذاكرة المعتقَلات السياسيّات
- البطاقة الثالثة في اليوم العالمي للمفقودين 3/3
- البطاقة الثانية في اليوم العالمي للمفقودين 2/3
- في اليوم العالمي للمفقودين 1/3
- حيتان وهوامير أم مطمورة ومطامير..!؟
- المحامي السوري والسائق الياباني
- كاسك ياوطن
- في ذكرى مجزرة تدمر هل إلى فك الحصار عن مَوتانا من سبيل..؟
- سلام على المالح وصحبه الكرام
- سلام على آل هيلين
- أو تعجبون من جرائم ضحاياها هم السبب...!!؟
- كلام يبحث عن عنوان مناسب
- الطارق والمطروق في أنظمة الطواريء 2/2
- الطارق والمطروق في أنظمة الطواريء 1/2
- الباشاوات الجدد
- لفتة حضارية ولفتات غير ذلك


المزيد.....




- وزير الخارجية التركي يتوقع انضمام مصر إلى تحالف -اتفاقية مكة ...
- فيدان: تركيا تراقب عن كثب الوضع الأمني ??في البحر الأسود
- تحرك أمريكي جديد بشأن غزة.. قائد -سنتكوم- يجتمع بقيادة الجيش ...
- إيطاليا.. إصابة أربعة دراجين بجروح خطيرة إثر دهسهم عمدا
- برلماني روسي: الشرق الأوسط يتحرر من السيطرة الغربية ويتجه لن ...
- خلال يوم واحد.. العثور على رفات أكثر من 80 شخصا قُتلوا في كو ...
- وزير الخارجية التركي: -اتفاق مكة- يماثل فنيا المادة 5 من ميث ...
- -الغارديان-: متاحف بريطانيا خسرت مجموعة حفريات مهمة جراء نق ...
- قصة تحوّل دانييل أورتيغا من محاربة الاستبداد إلى احتكار السل ...
- روسيا وأوكرانيا تلجآن لحرب الخوارزميات.. فمن يصمد أكثر؟


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بدرالدين حسن قربي - الأنظمة الفاسدة وصاعقة الأخذ الأليم