أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غريب عسقلاني - عزف على الوتر الثامن –8–














المزيد.....

عزف على الوتر الثامن –8–


غريب عسقلاني

الحوار المتمدن-العدد: 3303 - 2011 / 3 / 12 - 02:34
المحور: الادب والفن
    


عزف على الوتر الثامن –8–




1 - غيمة البخور

.. تغذ الخطى إلي حمام النساء في طرف المدينة, في حقيبتها بخور وصابون زيت الجبل وقارورة عطر عجيبة, واصطحبتني ظلها.. وعندما اقتربنا من بوابة الحمام عند باب الحمام خبأتني بين نهديها, دخلت الحمام وعبرت على عجل رواق العاشقات, وأشعلت عود بخور فانتشر في فضاء المكان عبق من سبع أطياف.. صارت الأطياف غيمة أمطرت رذاذا أخذ النساء إلى خدر فتمايلن راقصات بشهوة سبع رغبات غافيات!! وتعرت المرأة داخل غيمة البخور, ونثرت بين نهديها قطرة من عطر القارورة..همست:
- اهبط واسبقني إلى الماء..
- قد تحاصرني النساء؟
- لن يراك غيري!!
قفزت إلى حوض الماء وأخذنا نرقص داخل رغوة الصابون ونتراشق القبل.. نتبارى أينا يطرز جلد صاحبه أولاً.. حتى توهجنا معا.. شهقت:
- أين غاب جلدي يا امرأة!!
- جلدك داخل عباءة من قبل..
قفزت وجلست على حافة الحوض, ونثرت ضفيرتها بين الماء وغيمة البخور.. قالت:
- اصعد.. قبل أن تفيق النساء من الخدر..
فتسلقت الجديلة وأخذتني بين نهديها, وأشعلت عود بخور جديد.. فأحاطت بنا النساء يسألن:
- ثمة رائحة رجل في الحمام؟
ضمت نهديها بكفيها, وأخذت ترقص على إيقاع نغم من سبع رجفات تعمر البدن, فأحاطت بها النساء وأخذن يرقصن رقصة البخور.. فغادرت وصاحبتي الحمام على عجل..


2 - ضياء العطر

في الليل تهرب من متاعب النهار.. تسكن حضن زنبقة وتنام.. كل ليلة تمسح الزنبقة ما علق بجسدها من خبائث البشر على الأرض.. فتصير روحها برعم يتهيأ للتفتح, وتذهب إلى نوم طفلي بريء.. وعند الغجر توقظها الزنبقة:
- هيا تجملي وتهيئي لصلاة استقبال ضياء الفجر
قبل أن تودع النعاس.. يحملها الهاتف من بعيد.. تغمرها رجف صوت, خرج من كم برعمها امرأ عاشقة راغبة.. تنظر في المرآة تراه يسكن وجهها.. تهتف:
- صباح النووووووووووووور حبيبي
حملته بين عينيها ونثرت عطرها السحري, فانتشر صاحبها ضياءً يسبق الضياء!! شهقت الزنبقة بوله لم تعرفه من قبل:
- يا لكِ من عاشقة يا امرأة, عطرك سبق الفجر برجفة روحين.. أين هو!!
- ينتظرني عند عتبة الفجر كل صباح


3 - مرايا الرغبة

الوقت رغبة..
وهما معلقان على ربوة, بينهما كوبا شاي يموت بخاره في اسفنجة الليل, أمامهما بحر, وفوقهما قمر يفرد جديلته على سطح الماء, يصبح البحر مرايا وداعة.. قالت:
- أنظر هناك..
كانت الأسماك ترقص على ذيولها فوق الماء, تحاول الصعود مع جديلة القمر, ولكنها سرعان ما تقفز إلى الماء ثانية.. قال:
- يوهمها القمر لكنها تكتشف الخديعة قبل الموت!
- ليت لي غريزة الأسماك.
- وليتني بحر ترقصين على مراياه
وقفا وجها لوجه, فرقصت قبلة معلقة بين وجه القمر وأخدود الماء.. أخذها إلى صدره.. قال:
- هيا نتسلق جديلة القمر
وتركا خلفهما شاياً لا يصعد منه بخار..



#غريب_عسقلاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هذا بيت أبي
- عزف على الوتر الثامن –7–
- عزف على الوتر الثامن –6–
- عزف على الوتر الثامن –5 –
- عزف على الوتر الثامن – 4 –
- عزف على الوتر الثامن – 3 –
- عز ف على الوتر الثامن – 2 -
- عزف على الوتر الثامن – 1 -
- غريب عسقلاني في هموم امرأة خضراء – 7 –
- هموم امرأة خضراء – 6 –
- هموم امرأة خضراء – 5 -
- هموم امرأة خضراء – 4 -
- هموم امرأة خضراء – 3 –
- هموم امرأة خضراء – 2 -
- هموم امرأة خضراء – 1-
- خداع الصور
- في تفسير لغة الريح
- مكابدات امرأة عاقلة
- صقر أبو عيده والدوران حول بؤرة الألم
- طقوس امرأة بريئة جدا – 6 –


المزيد.....




- الاحتلال يفرض سيادة بصرية.. 300 علم ورمز ديني تعيد تشكيل هوي ...
- أموت فارسا ولا أعيش -بندقية-.. كيف أنهى البارود دولة الممالي ...
- تحت ظل الشيخوخة
- قراءة مبسطة لديوان(النُوتِيلَا الْحمرَاء)للكاتب أسامة فرج:بق ...
- هل توقف قلبه؟ ومتى؟.. توضيح حول الحالة الصحية للفنان هاني شا ...
- الضيق في الرؤيا السؤال!
- الأرجنتين: بوينس آيرس تمزج الإيمان بموسيقى التكنو تكريما للب ...
- العائلة الملكية البريطانية تختار مؤرخة لكتابة سيرة الملكة ال ...
- ضمن فعاليات مهرجان زهرة المدائن التاسع عشر... ملتقى المثقفين ...
- قراءة في رواية(غريب ولكن..)للكاتب: أسامة فرج .بقلم: عادل الت ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غريب عسقلاني - عزف على الوتر الثامن –8–